عجلت الأحداث التي شهدتها مدينة سيدي إيفني، الاثنين الماضي، والمواجهات التي اندلعت من جديد بين رجال الأمن والسكان، بانتقال وزير الداخلية، شكيب بنموسى، إلى سيدي إيفني، أول أمس الثلاثاء.
رفقة المدير العام للأمن الوطني، الشرقي أضريص، والمفتش العام للقوات المساعدة، الجنرال دو ديفزيون حميدو العنيكري، والجنرال نور الدين قنابي، عن الدرك الملكي، ووالي جهة سوس ماسة درعة عامل عمالة أكادير إداوتنان، رشيد الفيلالي، وعامل إقليم تيزنيت، سويلم بوشعيب، وعدد من البرلمانيين وممثلي بعض القطاعات المهنية.
وشهدت مدينة سيدي إيفني، أول أمس الثلاثاء، تعزيزات أمنية وصفت بغير المسبوقة، حفاظا على الأمن بالمدينة، وتفاديا لتنظيم مسيرات احتجاجية واعتصامات أخرى، تزامنا مع زيارة الوفد المغربي، الذي انتقل إلى المدينة بعد يوم من المواجهات بين السكان ورجال الأمن، وشل حركة السير بالميناء، وإرغام 300 شاحنة على المكوث داخله.
وذكر مصدر جمعوي داخل المدينة أن فعاليات نقابية وحقوقية دعت السكان إلى تنظيم مسيرة احتجاجية سلمية يجوبون فيها مختلف الأحياء والشوارع بالمدينة، احتجاجا على ما اعتبروه تماطل المسؤولين في الاستجابة لمطالب سكان إيفني، وإطلاق سراح المعتقلين، الذين وصفت حالتهم الصحية بالحرجة، وندد الفاعل الجمعوي بإقدام عدد من العاطلين على الاحتجاج بطرق غير حضارية، كإتلاف ممتلكات الدولة، وتعطيل مرافق عمومية.
وعلم لدى مصدر أمني أن عناصر الأمن بمفوضية الشرطة بسيدي إيفني تركز البحث عن اثنين من العاطلين يرجح وقوفهما وراء اندلاع المواجهات بين رجال الأمن والسكان، كما يشتبه في إقدامهما على محاولة حرق سيارة تابعة لقوات التدخل السريع بواسطة إضرام النار في عجلات مطاطية قرب السيارة المذكورة. وأفاد المصدر نفسه أن مصالح الأمن بتيزنيت استنفرت عناصرها ترقبا لوقوع أحداث جديدة بسيدي إيفني، خلال هذا الأسبوع، وانتقلت صباح أمس الأربعاء، شاحنات وسيارات التدخل السريع والقوات المساعدة لمدينة سيدي إيفني لتعزيز صفوف قوات الأمن المرابضة بالمدينة.
ومازالت عناصر الأمن بسيدي إيفني بصدد البحث عن أزيد من 20 مشتبها به، تعتقد مصالح الأمن أنهم وراء تنظيم الاعتصام أمام باب الميناء، ومنع شاحنات من التوجه إلى معامل التصبير بأكادير.
من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية، شكيب بن موسى، أن أعمال الشغب التي شهدتها مدينة سيدي إيفني الاثنين الماضي تعتبر "عملا غير مقبول"، مؤكدا أن أي أحداث شغب من هذا القبيل ستعرفها المدينة مستقبلا ستواجه من طرف المصالح الأمنية بـ"الصرامة الضرورية".
وأضاف بنموسى، في كلمة ألقاها خلال الزيارة، التي قام بها أول أمس الثلاثاء إلى ميناء سيدي إيفني، رفقة عدد من المسؤولين على الصعيد المحلي والجهوي والوطني، والتي التقى خلالها مع بعض مهنيي الصيد البحري، أن ميناء المدينة، الذي تعرض خلال فترة زمنية محدودة إلى حصار من طرف بعض مثيري الشغب يشكل قطب الرواج الاقتصادي بالمنطقة، لاسيما أن نشاطه تضاعف خلال سنة واحدة مما يؤشر على أن هذه المنشأة الاقتصادية يمكن أن تضطلع بدور رائد في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.