بداية انفراج الأزمة بين لارام وممثلي الربابنة

الخميس 21 غشت 2008 - 07:19

أعلنت إدارة الخطوط الجوية الملكية، في ختام اجتماع دعت إليه ممثلي الربابنة يوم 19 غشت الجاري، لمناقشة تنظيم نهاية حركة رفض القيام بالرحلات ودراسة الملف المطلبي.

عن تحسين ظروف انتقال وترقية ربابنة الخطوط الملكية المغربية كقائد ربان بالشركات الفرعية لمجموعة الخطوط الملكية المغربية.

وأوضح بلاغ لإدارة الخطوط الجوية الملكية "لارام"، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الشركة الوطنية تولي اهتماما كبيرا لتطور المسار المهني للربابنة، وأضاف البلاغ أن الطيارين الذين يستجيبون للشروط التقنية بإمكانهم الالتحاق بشركة فرعية للخطوط الملكية المغربية، في مرتبة قائدي ربان بصفة دائمة أو مؤقتة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا القرار، الذي جرى اتخاذه استجابة لانشغالات الطيارين، يأتي تعزيزا للتدابير المتخذة سنة 2006، من طرف إدارة الشركة لمواجهة النقص الحاصل في عدد الطيارين بمجموعة الخطوط الملكية المغربية، ودمقرطة ولوج سلك هذه المهنة، عبر تبني مجانية الدراسة بالمدرسة الوطنية للربابنة، واقتناء عشر طائرات للتكوين، وإعداد أجنحة خاصة بالمدرسة بمدينة بن سليمان بعد إغلاق مطار أنفا.

وبالنسبة للمطالب الأخرى للربابنة، التزمت إدارة الشركة بدراستها بكل إيجابية وجدية، مذكرة بالمناخ الذي تعمل فيه الشركة في وقت يلزم عليها تخصيص إمكانياتها ومواردها لمواجهة قسوة المنافسة، وارتفاع ثمن البترول.

ودعت الإدارة، جميع الربابنة وممثليهم إلى اتخاذ موقف بناء، من أجل خلق مناخ اجتماعي يتسم بالجدية والثقة المتبادلة، للتوصل إلى حلول ترضي الطرفين.
واتفقت الإدارة مع ممثلي الربابنة، على عقد اجتماع يوم الثلاثاء 26 غشت في إطار الحوار الجاري بين الجانبين.

وتذكيرا ببداية المشكل، أفادت إدارة الخطوط الجوية الملكية أنها عقدت، منذ بداية السنة الماضية، بصفة منتظمة، عدة اجتماعات مع ممثلي الربابنة (الجمعية المغربية لربابنة الطائرات ومندوبي الملاحين التقنيين)، واقترحت وضع نظام أساسي للربابنة مطابق للتطور الذي شهدته التنظيمات المعمول بها في قطاع الطيران المدني، أخذا بعين الاعتبار الإكراهات المرتبطة بمناخ الشركة الوطنية، وظروف الاستغلال، مع إمكانية الاستجابة للتطلعات المشروعة للربابنة.

وأوضح بلاغ لـلشركة الوطنية، أنه جوابا عن هذا الاقتراح الصادر عن حسن نية، لم يتوقف ممثلو الربابنة عن المطالبة بكل استعجال بالاستجابة لملفهم المطلبي العريض، الذي يتضمن نقطا مختلفة، تتعلق بمنح تذاكر سفر مجانية إضافية، أو تدبير أسطول الطائرات التابعة للشركات الفرعية للخطوط الملكية المغربية. مع التذكير بأن آخر ملف مطلبي توصلت به الإدارة بتاريخ 25 يوليوز المنصرم، يتضمن 72 نقطة تتطلب دراستها الجدية عدة أسابيع.

وأشار البلاغ، إلى أن تشجيع الربابنة من طرف ممثليهم على إحداث اضطرابات ببرامج رحلات الخطوط الملكية المغربية، برفض القيام بالرحلات تحت ذرائع غير مقبولة مثل اللجوء الجماعي والتعسفي للراحة بسبب المرض، ترتبت عنه خسارة مالية للشركة، كما تسبب في تدهور مستوى دقة مواعيد الرحلات، الذي عانى منه المسافرون.
وأضاف المصدر، أنه منذ منتصف شهر يوليوز من السنة الحالية، اضطرت الخطوط الملكية المغربية إلى اكتراء طائرتين مع الطاقم، نتيجة حركة رفض إنجاز الرحلات من طرف الربابنة، وهو ما مكن من الحد من انعكاسات هذه الحركة على معدل أوقات إقلاع الطائرات.

وأمام عدم شعبية هذه الحركة حسب إدارة الخطوط الجوية الملكية، حاول ممثلو الربابنة تبرير تصرفهم بـ "الإرهاق"، الذي صرحوا بكونه مرتبطا ببرمجة الرحلات من طرف الإدارة خارج التنظيمات المعمول بها.

وتؤكد إدارة الخطوط الملكية المغربية، على أن برمجة الربابنة لإنجاز الرحلات تجري وفقا للتنظيمات والقواعد التي تنظم القطاع . بل إن كل تغيير في هذه البرمجة الناتج عن حالة طارئة، يجري كذلك في إطار تطبيق الأنظمة الجاري بها العمل، التي تعتبر الأكثر احتراما في بلادنا لظروف عمل الربابنة.

وبهذا الخصوص، أكدت (لارام)، أن الهيئات الإدارية و الطبية التي جرت استشارتها من طرف الخطوط الملكية المغربية، على إثر جدل أثاره ممثلو الربابنة في هذا الشأن، لم تصدر أي تعليق سلبي بالنسبة لقواعد برمجة عمل ربابنة الخطوط الملكية المغربية، موضحة أن الملف المطلبي الذي تقدم به ممثلو الربابنة لا يشير بتاتا إلى تقليص الإنتاجية، ويكتفي بطلب تعديل قواعد البرمجة والراحة، أكثر ما تسمح به الأعراف والتنظيمات الإدارية، لتخلص إلى أن هدف ممثلي الربابنة من وراء عدم الانضباط ورفض القيام بالرحلات، هو الضغط على الشركة الوطنية، حتى تستجيب لمطالب بعيدة عن مشكل البرمجة، والتهديد المتكرر باللجوء إلى الإضراب في فترة جد حساسة، تتزامن مع ذروة نشاط الشركة في شهر غشت.

وجاء في البلاغ، أنه رغم هذه الوضعية والوسائل غير المبررة المستعملة من طرف ممثلي الربابنة، فإن إدارة الخطوط الملكية المغربية، ظلت متشبثة بالحوار، أخذا بعين الاعتبار موقف عدد كبير من الربابنة، الذين رفضوا الإضراب خلال الاستفتاء الذي جرى تنظيمه في بداية شهر غشت الجاري.




تابعونا على فيسبوك