قال إن تجربة المملكة في ميدان التعاون الإفريقي مساهمة في إنجاح قمة إسطنبول

عباس الفاسي: المغرب وتركيا تربطهما علاقات متميزة

الأربعاء 20 غشت 2008 - 09:01
عباس الفاسي

أكد الوزير الأول، عباس الفاسي، أن تقديم التجربة المغربية في مجال التعاون الإفريقي سيعد، من دون شك، مساهمة في إنجاح أشغال قمة التعاون التركي- الإفريقي الأولى.

وشدد عباس الفاسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب وصوله إلى إسطنبول، حيث يمثل جلالة الملك محمد السادس في القمة التركية- الإفريقية الأولى التي تنعقد من 18 إلى 21 غشت الجاري، على الدور التاريخي الراسخ، والتجربة الغنية للمغرب في مجال التعاون الإفريقي، مشيرا إلى أن مشاركة المملكة في هذه التظاهرة تندرج في إطار الاهتمام الذي يوليه المغرب للتعاون مع دول القارة الإفريقية.

وفي معرض حديثه عن العلاقات المغربية - التركية المتميزة، أشاد الوزير الأول بالتطور الذي حققته الجمهورية التركية، خاصة في الميدان الاقتصادي، مشيرا إلى أن المباحثات التي سيجريها على هامش القمة، وبالأساس مع الرئيس التركي، عبد الله غول، والوزير الأول، رجب طيب أردوغان، ستشكل مناسبة لتعزيز العلاقات الثنائية.

وأضاف الوزير الأول أن المغرب وتركيا تربطهما علاقات متميزة في شتى الميادين جرى تدعيمها أكثر، خاصة بعد اتفاقية التبادل الحر الموقعة في أبريل سنة 2004 بأنقرة، وكذا اتفاقية أكادير التي تربط المغرب وتركيا، إضافة إلى الأردن وتونس ومصر.

وستتوج القمة التركية الإفريقية الأولى للتعاون بتبني إعلان يروم تعزيز التعاون التركي الإفريقي وتنمية الشراكة الثنائية والمتعددة الأطراف في مختلف الميادين.

وحسب مضامين مشروع الإعلان الذي جرت دراسته، أول أمس الاثنين، من قبل وزراء الخارجية والموظفين السامين الممثلين للبلدان الإفريقية المشاركة في هذه التظاهرة، فإن تركيا وبلدان القارة الإفريقية مستعدان للمضي في تفعيل البرامج الكفيلة بإضفاء دينامية أكبر على العلاقات التركية الإفريقية.

ويدعو مشروع إعلان القمة، على الخصوص، إلى إعداد برامج تهدف إلى تعزيز التعاون الإفريقي التركي في مختلف المجالات المرتبطة بالاقتصاد والتنمية الاجتماعية والبشرية.
كما تدعو الوثيقة، التي كان من المقرر أن تعرض، أمس الثلاثاء، على أنظار رؤساء الدول والحكومات، على الخصوص، إلى تعزيز التعاون الحكومي وتنمية المبادلات والشراكات في مجالات التجارة والاستثمارات والفلاحة والصناعات الزراعية والتنمية القروية، فضلا عن القطاعات المرتبطة بالصحة والسلام والأمن والتعاون الثقافي.

ويشارك في هذه القمة، التي افتتحت أشغالها أول أمس باجتماع لوزراء الخارجية وموظفين سامين، حوالي 50 رئيس دولة وحكومة وممثل عن الدول الإفريقية الذين سيبحثون مع المسؤولين الأتراك مختلف السبل التي يتعين تفعيلها قصد تعزيز التعاون والمبادلات بين تركيا ودول القارة الإفريقية.

ويضم الوفد المغربي المشارك في أشغال هذه القمة، الذي يترأسه عباس الفاسي، كلا من عبد الله زكور، سفير المملكة في أنقرة، وعبد القادر الأنصاري، المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، إلى جانب أطر من الوزارة الأولى ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون.

الوزير الأول يتباحث مع الرئيس والوزير الأول التركيين وعمرو موسى

أجرى الوزير الأول، عباس الفاسي، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال قمة التعاون التركية - الإفريقية الأولى، محادثات أمس الثلاثاء، مع الرئيس التركي، عبد الله غول، والوزير الأول، رجب طيب أردوغان، والأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى.

وهنأ الفاسي خلال اجتماعاته المتتالية مع رئيس الدولة، ورئيس الحكومة التركيين، تركيا على مبادرتها لتنظيم القمة حول التعاون مع البلدان الإفريقية، وكذا على التزام أنقرة لفائدة تعزيز الشراكة الثنائية والمتعددة الأطراف مع بلدان القارة.

وذكر الفاسي بهذه المناسبة، بالاهتمام والأهمية التي يوليها المغرب لتدعيم قنوات التعاون مع البلدان الإفريقية، مبرزا التجربة الغنية التي راكمها في مجال التعاون مع بلدان القارة.

وفي معرض حديثه عن العلاقات المغربية التركية، أكد الفاسي على جودة ومتانة العلاقات التي تجمع البلدين، خاصة في مجالي التعاون والتبادل الاقتصادي، التي تعززت على الخصوص، بالتوقيع بأنقرة في أبريل 2004 على اتفاقية التبادل الحر.

من جهتهما، أبرز الرئيس والوزير الأول التركيان تميز العلاقات بين المغرب وتركيا ، خاصة في المجال الاقتصادي، مشيرين إلى أن الحضور القوي بالمغرب للمقاولات التركية العاملة أساسا في قطاعي الطرق والأشغال العمومية، تشهد على المستوى العالي للشراكة بين البلدين.

وفي اللقاء الذي أجراه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، تطرق الفاسي إلى الأهمية التي يوليها المغرب للتعاون جنوب – جنوب، والمبادلات مع البلدان الإفريقية، مذكرا بأن تجربة المملكة، البلد المؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية، تظل لا محيد عنها في هذا المجال.

وبهذا الخصوص، سجل الوزير الأول استقبال وتكفل المغرب بأزيد من 8 آلاف طالب إفريقي، وكذا برامج ومبادرات التعاون والشراكة المغربية الإفريقية، خاصة في قطاعات الفلاحة والصيد البحري وتكوين الأطر.

وأكد عمرو موسى، بهذه المناسبة، على أهمية تدعيم قنوات التعاون والتبادل بين البلدان العربية والقارة الإفريقية..

وستختتم قمة التعاون التركية الإفريقية، المنظمة تحت شعار "تضامن وتشارك من أجل مستقبل مشترك"، التي اجتمعت ظهر أمس الثلاثاء، على مستوى قادة الدول والحكومات، بالمصادقة على إعلان يوصي بتدعيم التعاون التركي - الإفريقي، وتعزيز الشراكة الثنائية والمتعددة الأطراف في مختلف المجالات.




تابعونا على فيسبوك