ودعت عمالة الصخيرات تمارة خلال الشهر الجاري، أكبر وأقدم التجمعات السكنية الصفيحية المتمثلة في دوار سي لمين، ودوار صحراوة، ودوار الجديد 1 و2، ودوار العسكر والقطاع المشترك.
كما توجت هذه العملية التي أنجزت في فترة 5 أشهر، بإطلاق المشروع السكني الاجتماعي "النصر"، المنجز من طرف ديار المنصور التابعة لصندوق الإيداع والتدبير والتنمية، تحت إشراف عمالة الصخيرات تمارة وبتنسيق مع الجماعة الحضرية لتمارة، بإعادة إسكان قاطني أحياء الصفيح، البالغ عددهم 3700 أسرة، في نسيج حضري يتوفر على كافة البنيات التحتية والتجهيزات العمومية اللازمة لتلبية حاجيات السكان.
وأنجز هذا المشروع الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقته الرسمية سنة 2004، على مساحة تناهز 43 هكتارا جرى تفويتها من طرف الجماعة الحضرية لتمارة لشركة ديار المنصور، حيث أنجزت حوالي 3860 وحدة منها 3700 شقة لإعادة الإسكان، و 19 مرفقا عموميا من إدارات عمومية ومسجد وأفرنة وحمامات ومركز صحي ومركز اجتماعي وثقافي ومدارس وملاعب رياضية.
وقدرت تكلفة هذا المشروع بحوالي 800 مليون درهم ساهمت فيه وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، وصندوق التضامن للسكن، بمبلغ 130 مليون درهم، أي 35 ألف درهم كدعم لكل وحدة إعادة الإسكان، والجماعة الحضرية لتمارة بمبلغ 108 ملايين درهم لاقتناء الوعاء العقاري، ومساهمة المستفيدين بمبلغ 270 مليون درهم، أو ما يعادل 73 ألف درهم للشقة، ومداخيل باقي الوحدات بمبلغ 165 مليون درهم.
وحسب عبد الحق الحوضي، عامل عمالة الصخيرات، تمارة، شهدت هذه العملية مباشرة مجموعة من التدابير وفق خطة عمل عملية متكاملة ودقيقة تقوم على الرفع من وتيرة الأشغال على جميع المستويات وتحسين وضبط تدخلات الفاعلين العموميين والخواص أثناء كل مراحل تنفيذ المشروع عبر أربعة محاور.
وتهم هذه المحاور، كما أعلن عنها الحوضي، الذي كان يتحدث خلال اللقاء الذي نظمته عمالة الصخيرات تمارة، لتقديم حصيلة هدم أقدم التجمعات السكنية الصفيحية وإعادة إسكان قاطنيها، عملية إحصاء الأسر المعنية، شكلت على إثرها لوائح الإحصاء الأرضية الأساسية لإعداد المشروع والمرجعية الرئيسية لتنفيذه، ثم التتبع عن قرب إنجاز أشغال التجهيز والبناء والسهر على عملية الهدم والترحيل، والمواكبة الاجتماعية.
وأبرز الحوضي، خلال اللقاء الذي حضره مصطفى الباكوري، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ونزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، أنه يجري تكثيف الجهود على مستوى عمالة الصخيرات تمارة، وفق منهجية إقليمية تهدف إلى تفعيل برامج عمل موحدة، إذ جرى بلورة مجموعة من الاقتراحات والأفكار والمشاريع، لإعداد المخطط المحلي للتنمية الممتد إلى غاية سنة 2010، الذي سينجز مجموعة من الاستثمارات بقيمة 400 مليون درهم.
وفتحت عملية هدم الدور الصفيحية بتمارة، أفقا تنموية جديدة لتنمية المدينة، والرقي بمشهدها الحضري، حيث سيجري بالمكان الذي أفرغ من دور الصفيح، إنجاز عدد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والإدارية.