بنيحيى يعود إلى الوطن في كفن

الخميس 21 غشت 2008 - 08:44

علم من شقيق محمد بنيحيى، الصحافي والمناضل في صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي وافته المنية الثلاثاء الماضي، في مصحة بباريس، أنه سيجري نقل جثمان الراحل إلى المغرب مساء أمس الخميس.

وكان بنيحيى نقل إلى باريس، يوم تاسع غشت الجاري، حيث خضع لعملية جراحية، دخل بعدها في حالة غيبوبة.

وأوضح بلعيد بنيحيى أن "جثمان الفقيد سينقل على متن رحلة تربط بين باريس وفاس"، مضيفا أن تشييع جنازة الراحل سيجري في اليوم التالي (الجمعة) بمكناس، بعد صلاة الجمعة.

عودة الراحل اليوم ستكون استثنائية، تماما مثل عودته في بداية الثمانينيات، بعد العفو الملكي على قياديي اليسار، الذين كانوا مشتتين في المنافي. كانت مغادرته لأرض الوطن قسرية، تحت ضربات سنوات الرصاص، وجاءت عودته الأولى طوعية إرادية، تترجم مناخ الانفراج، الذي كانت عرفته الساحة السياسية، وإن كانت تخللته توترات كبرى، غذاها القمع الدموي لإضراب 20 يونيو 1981، ومنع جريدة "المحرر" من الصدور، فلعبت أسبوعية "البلاغ المغربي"، التي كان أصدرها الراحل، رفقة جريدة "أنوال"، دورا في مواجهة حالة الاحتقان، وفي تكسير الحصار الذي ضرب على قيادتي الاتحاد الاشتراكي والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

انسابت كثير من المياه، وتغيرت أحوال البلد، وتوطدت معركة البناء الديمقراطي، التي ساهم فيها بنيحيى بقسط وافر، قد يكون ينتابه التعب بين الحين والآخر، لكنه أبدا لم يتهاون، ولم يتخلف، فبنيحيى لم يكن من طينة اليائسين، الذين إما يجنحون للهروب إلى الأمام، أو الاستسلام لحالة الانهزام والغرق في اليومي، الذي استهلك كثيرا من المنتكسين. كان بنيحيى شامخا، وظل شامخا، حتى عودته الثانية، التي كانت قسرية، استثنائية، إذ خطفه الموت من أسرته الصغيرة والكبيرة، ليعود اليوم في كفن.




تابعونا على فيسبوك