قام وفد يرأسه الحاجب الملكي، وابراهيم فرج، زوال أول أمس الأحد، بتسليم هبة ملكية لضريح مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل العلم بإقليم العرائش.
وتسلم الشرفاء العلميون بمقر الضريح الهبة الملكية الميمونة بمناسبة ذكرى القطب الرباني مولاي عبد السلام بن مشيش، التي تصادف منتصف شهر شعبان الحرام من كل سنة هجرية.
وبهذه المناسبة، أقيم حفل ديني جرت خلاله تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وقراءة متن الصلاة المشيشية في مدح التوحيد ووصف كمالات خير البشرية، وهي تراث من الأدعية التي خلفها الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش.
كما رفعت أكف الضراعة والدعاء بالنصر والتمكين لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس ولأفراد العائلة الملكية الكريمة بموفور الصحة والعافية.
حضر حفل تسليم الهبة الملكية كل من عامل إقليم العرائش، محمد الأمين المرابط الترغي، ورؤساء المجالس المنتخبة، والمسؤولين المحليين، وممثلي الهيئات القضائية والعسكرية.
ويقع ضريح الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل (العلم) بقبيلة (بني عروس) على مرتفع شاهق، وبالرغم من بساطة بنيانه فإن الضريح يحتل مكانة خاصة لدى سكان المنطقة حتى صار يسمى "قنديل جبالة".
وينتهي النسب الشريف للولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش، الذي ذاع صيته منذ القرن الـ 12 الميلادي كعالم وزاهد، إلى سيدتنا فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم. ويذكر مؤرخو التصوف الإسلامي أنه كان الزعيم الروحي للإمام أبي الحسن الشادلي، الذي أسس الطريقة الشادلية، ونشرها في ربوع العالم الإسلامي.