انطلقت عملية عودة المغاربة المقيمين بالخارج، إلى ديار المهجر، ابتداء من الثانية عشرة ليلا، أمس الاثنين، وكانت مؤسسة محمد الخامس أوضحت أن إجراءات "العودة" جرى تفعيلها بتشاور وتنسيق مع كافة الفاعلين المعنيين.
وقال قيس بنيحيى، مدير التواصل والتنمية المؤسساتية، في اتصال مع "المغربية" إن عملية العبور، سواء عند الدخول أو الخروج، تجري في ظروف جد جيدة، وأضاف أن ما يعتبر نقطة سوداء في العملية هذه السنة، هو وفاة المغاربة العشرة في حادثة سير وقعت في فالنسيا بإسبانيا، وأردف قائلا "إننا نقدم بمناسبة هذا الحدث المفجع تعازينا الحارة إلى أهل الضحايا"، مشيرا إلى أنه على إثر التعليمات الملكية السامية، توجهت لجنة من الممثلين التابعين لمؤسسة محمد الخامس للتضامن إلى عين المكان لمتابعة التطورات وتقديم الدعم إلى المصابين، وأضاف أن المؤسسة بانتظار مزيد من المعطيات لمواكبة الحادث وتداعياته.
وأوضح بنيحيي أن عملية العودة بدأت، وأن عدد المغاربة الذين غادروا التراب الوطني باتجاه دول المهجر، بلغ نحو مليون شخص، وكان نحو مليون و900 ألف دخلوا المغرب هذه السنة، أي بزيادة 10 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وحسب المسؤول الإعلامي بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، فإن قرابة مليون شخص آخرين ينتظر أن يغادروا المغرب خلال الأيام المقبلة، أي قبل نهاية الشهر الجاري، ما يعني أن الأسبوع المقبل سيعرف اكتظاظا على مستوى العبور، خاصة في ميناء طنجة.
ولتسهيل عملية العودة أكد بنيحيى أن المؤسسة نسقت مع الجهات المعنية لتقديم كافة المساعدات الاجتماعية والصحية والإدارية والجمروكية والأمنية، في محطات الاستراحة (غزناية ومالالباطة) قبل الوصول إلى مدينة طنجة، وأن أفراد الجالية المغربية العائدين إلى المهجر، بإمكانهم إتمام الإجراءات الأمنية، التي تقوم بها الشرطة، والاستفادة من رخصة المرور، التي تمكنهم من دخول النقط الحدودية، وقال بنيحيى إن هذا الإجراء سيمكن أصحاب السيارات والحافلات من ولوج البواخر فور وصولهم إلى ميناء طنجة، بعد اجتياز النقطة الجمركية، ما سيخفف الضغط المعهود على هذا الميناء.
وأوضحت المؤسسة في بلاغ أن العربات، البالغ عددها 356 ألفا و817 عربة، سجلت انخفاضا بنسبة 3.12 في المائة.
وأشارت المؤسسة إلى أن عدد المغاربة الوافدين عن طريق البحر (طنجة، الناظور، الحسيمة، باب مليلية وباب سبتة) بلغ مليونا و277 ألفا و351 شخصا، وأن ميناء طنجة مازال يشهد أكبر تدفق بـ 568 ألفا و862 شخصا، ما يمثل 44.5 في المائة من مجموع النقط البحرية.
وسجلت المؤسسة أيضا النسبة المهمة التي سجلها ميناء الناظور بـ 21.6 في المائة، وباب سبتة بنسبة 23.9 في المائة.
من جهة أخرى، بلغ عدد الوافدين عبر الخط الجوي 589 ألفا و859 شخصا، أي 31.6 في المائة من العدد الإجمالي لمجموع الأشخاص الذين دخلوا التراب الوطني، ما يعكس الأهمية المتنامية التي تتخذها الطريق الجوية، إذ سجلت سنة 2007 معدلا بلغ 29.7 في المائة من العدد الإجمالي.
ويمثل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء لوحده 39.5 في المائة من نسبة الدخول.
وإلى غاية 13 غشت 2008، قدمت المؤسسة مساعدة لحوالي 37 ألفا و387 شخصا. وهمت هذه المساعدة العلاجات الطبية والنقل والإجراءات الإدارية.
وتواصل المؤسسة تأمين مجموع عمليات المواكبة، التي يجري تنسيقها على مستوى المكتب المركزي، الذي يضم أيضا مركزا للنداء يعمل طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة، على الرقم الأخضر (232308000).