المغرب يلاحق متهمين بالإرهاب في الدول الأوروبية

الثلاثاء 19 غشت 2008 - 20:55
تصوير أ ف ب

تواصل الأجهزة الأمنية والقضائية ملاحقة متهمين في ملفات تتعلق بالإرهاب في عدد من الدول الأوروبية، من بينها إيطاليا.

حيث اعتقلت الشرطة الإيطالية إمام مسجد مدينة فاريزي، المغربي عبد المجيد زرغوط، الذي يشتبه في وجود صلة له باعتداءات 16 ماي الإرهابية بالدارالبيضاء في 2003.

وذكرت وكالات الأنباء أن الشرطة الإيطالية اعتقلت زرغوط (43 سنة)، يوم السبت الماضي، في منزله بهذه المدينة الشمالية، مشيرة إلى أنه سبق أن أوقف في سنة 2005 مع مغربيين آخرين للاشتباه في جمعهم أموالا وتجنيدهم أفرادا للجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة.

وتشير التحقيقات إلى أن هذه الجماعة تقف وراء اعتداءات الدارالبيضاء التي أدت إلى مقتل 45 شخصا، منهم 12 انتحاريا.

وبرأت محكمة في ميلانو، العام الماضي، زرغوط والرجلين الآخرين، لكنهم واجهوا الطرد، قبل أن يجري تعليق هذا الحكم.

وجاء اعتقال زرغوط، حسب ما أفادت به السلطات في روما، استجابة لطلب جديد من المغرب بتسليمه يرجع تاريخه إلى نهاية يوليوز الماضي، في اتهامات أكثر خطورة تتعلق بـ"المشاركة في أعمال إرهابية".

وأوقفت الشرطة في بولونيا (وسط إيطاليا)، قبل حوالي أسبوع، أربعة تونسيين ومغربيا يشتبه في قيامهم بأنشطة إرهابية، ولاسيما تجنيد أشخاص للقتال في العراق وأفغانستان.

ولم توضح التحقيقات الجارية لحد الآن ما إن كانت خلية إيطاليا، لها علاقة بالخلية التي جرى تفكيكها أخيرا بالمغرب، واعتقل 11 عنصرا منها، في فاس والناظور، والتي هي امتداد لشبكة 35 المفترضة، التي سبق أن اعتقل أفرادها في كل من تطوان ووجدة وطنجة والعرائش وفاس.

بيد أن مصادر أمنية لم تستبعد أن تكون هناك علاقة ما بين خلية إيطاليا وخلية المغرب، خاصة أن التحريات مع الموقوفين بالمملكة، قادت إلى تحديد هوية 15 آخرين جار البحث عنهم، من بينهم ثلاثة مغاربة يقطنون في بلجيكا، ما يعني أن شبكة المغرب لها امتداد في الخارج.

وبخصوص تفاصيل تفكيك شبكة إيطاليا، قال مسؤول في شرطة مكافحة الإرهاب في بولونيا، إن الشرطة ما تزال تبحث عن مشتبه به سادس يحمل الجنسية التونسية، مشيرا إلى أن المشتبه بهم الستة متهمون بتجنيد وتدريب في إيطاليا، بين عامي 2005 و2007، مرشحين للجهاد وانتحاريين وإرسالهم للقتال في الخارج خصوصا في العراق وأفغانستان.
وحسب المسؤول ذاته، نفذت العملية فجرا في بولونيا ورافينا (شمال شرق) وكومو (شمال)، إذ جرى إيقاف المتهمين في منازلهم، التي فتشتها مصالح الأمن.

وتأتي موجة الاعتقالات هذه في وقت جدد طلبه أيضا إلى السلطات الإسبانية لتسلم المغربي حسن الحسكي، الذي أدانته المحكمة الوطنية العليا بمدريد بالسجن مدة 14 سنة، على خلفية تفجير قطارات أطوشا يوم 11 مارس 2004.

وأوضحت مصادر متطابقة أن المغرب تقدم بطلب تسلم الحسكي بشكل مؤقت، لارتباطه بأعمال إرهابية في المملكة، متوقعة أن يكون اسمه ورد أيضا خلال التحقيقات مع بعض المتهمين في شبكة بليرج، الذين تحدثوا عن وجود علاقة بينهم وبين شقيقه الحسين الحسكي، ومن شأن تسلمه أن يفك مجموعة من ألغاز الشبكة.

وكان حسن الحسكي أقام، رفقة شقيقه الحسين الحسكي، في بلجيكا، خلال الفترة من عام 1997 إلى عام 2004، وتحديدا في حي مولنبيك الشعبي في بروكسل، الذي تتشكل غالبية قاطنيه من المغاربة.

وحسب المصادر نفسها، فإن اسم الإخوة الحسكي ورد في عدد من المساطر المتعلقة بقضايا الإرهاب، من بينها ملف محمد الرحا، البلجيكي من أصل مغربي، الذي أدين من طرف القضاء المغربي، رفقة مجموعة من المتهمين.

وسبق للقاضي الإسباني المكلف بقضايا الإرهاب أن وافق، في يونيو 2006، على تسليم الحسكي إلى المغرب، لصلته بالخلية الإرهابية، التي نفذت أحداث 16 ماي 2003، بيد أنه اشترط ألا يجري تفعيل هذا القرار إلا بعد استكماله لعقوبته السجنية بإسبانيا.

وقالت المصادر إن القاضي المتخصص في الإرهاب طلب من المحكمة إنجاز تقرير حول وضعية الحسكي داخل إسبانيا، من أجل دراسة ملفه، وبلورة جواب حول طلب المغرب.
وتنتظر المملكة أيضا من سلطات مدريد تسلم كل من من محمد الباي وعلي أعراس، اللذين كانا اعتقلا في فاتح أبريل الماضي بمدينة مليلية المحتلة، للاشتباه في وجود صلة لهما بعبد القادر بليرج، الذي اتهم بتزعم خلية خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني، واغتيال شخصيات وازنة.




تابعونا على فيسبوك