مهاجر مغربي يحتج بذبح خروف أمام مسجد السنة بالرباط

الإثنين 18 غشت 2008 - 21:58
ت:ساوري

فاجأ مواطن مغربي يقيم بالمهجر، المصلين بمسجد السنة بالرباط، الجمعة الماضي، حين أقدم على ذبح خروف، مباشرة بعد انتهاء صلاة الجمعة، وخروج المصلين من المسجد، وهو يصيح بأعلى صوته "أنا مظلوم، أريد حقي كمواطن".

وأحدث المشهد غير المألوف ضجة كبيرة أمام مسجد السنة، وهو ما أعاق حركة المرور، بسبب تجمهر المصلين لمتابعة الطريقة، التي اختار المواطن المغربي المقيم بالخارج، رحال المسعودي، التقرب بها إلى الله، بعد أن أغلقت جميع الأبواب في وجهه، على حد تعبيره.

ولم يدم التجمهر، الذي أحدثه المسعودي، إلا دقائق قليلة، إذ اضطر رجال الشرطة إلى التدخل واعتقاله، ونقل الكبش إلى أحد مراكز الأيتام بالرباط ، حسب أحد عناصر الأمن، وتفريق المتجمهرين.

وحسب الرسالة، التي بعث بها أقرباء المسعودي لـ"المغربية"، فإن إقدامه على رفع تظلمه بهذه الطريقة، جاء بعد فقدانه الأمل في استعادة حقه المسلوب من شريك له كان اتفق معه على إنشاء مشروع تجاري، سنة 1995 في تمارة، عن طريق التقاضي، الذي يشعر أن جميع سبله أغلقت في وجهه، نتيجة النفوذ القوي الذي يتمتع به شريكه، وهو ما دفعه إلى شراء كبش واستئجار أشخاص نقلوه له إلى ساحة مسجد السنة ليذبحه.

وتفيد الرسالة نفسها أن رحال المسعودي استنفد كل وسائل الاحتجاج والتقاضي في سبيل أخذ حقه من شريكه، كما لم يتوقف عن توجيه الرسائل إلى وزراء العدل والداخلية وديوان المظالم منذ سنة 1995 إلى حدود السنة الجارية، يشتكي في مجملها من الظلم الذي تعرض له من طرف شريكه، الذي أنشأ معه مشروعا تجاريا أقيم في مدينة تمارة، إلا أن طمع شريكه جعله يستغل وجوده بديار المهجر ليزور كل المستندات والوثائق في اسمه فقط.

وفي إحدى الرسائل التي بعث بها إلى وزيري العدل والداخلية، التمس المسعودي تحريك مسطرة المتابعة في حق شريكه، كما يؤكد فيها أنه يتوفر على كل الحجج والمعطيات التي تساعد النيابة العامة في اتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة.

ويشرح المسعودي في هذه الرسالة، أنه مهاجر مغربي، قضى سنوات في فرنسا وكان يعمل ليل نهار من أجل الحصول على لقمة العيش لأبنائه داخل الوطن إلى أن أحيل على المعاش النسبي، واذخر قدرا من المال لإقامة مشروع تجاري رفقة شريك له، إلا أنه بحكم عمله خارج أرض الوطن أخذ شريكه المبادرة بإنجاز المشروع التجاري واتخاذ كل الإجراءات، إلا أنه خان ثقته.




تابعونا على فيسبوك