سفير المغرب بإسبانيا يتفقد أحوال الجرحى بالمراكز الاستشفائية

تعازي ومواساة ملكية إلى أسر ضحايا حادث فالنسيا

الثلاثاء 19 غشت 2008 - 22:52
تصوير أ ف ب

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية ومواساة لأسرتي مواطنين إسبانيين لقيا مصرعهما في حادث الحافلة، الذي وقع يوم الأحد بالقرب من فالنسيا (شرق إسبانيا).

وأعرب جلالة الملك، بهذه المناسبة الأليمة، لأسرتي المواطنين الإسبانيين، عن تعازي جلالته الحارة، وأصدق مشاعر المواساة.

وتوجه جلالته بالدعاء للعلي القدير بأن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وكان جلالة الملك محمد السادس، بمجرد ما علم جلالته بالحادث الأليم، أصدر تعليماته السامية بالتكفل شخصيا بالعلاجات الطبية للجرحى، وبتكاليف نقل جثامين الضحايا إلى المغرب.

كما أعطى جلالة الملك تعليماته السامية لسفير المغرب بإسبانيا ولرئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، بالتوجه إلى عين المكان، واتخاذ الإجراءات الملائمة من أجل تقديم الدعم والمساعدة الضروريين لعائلات الضحايا والمصابين.

وبناء على تعليمات ملكية سامية، زار سفير المغرب بإسبانيا، عمر عزيمان، أول أمس الاثنين، الجرحى الذين يتابعون علاجاتهم بمركزي فالنسيا وكاستلون دي لابلانا الاستشفائيين، واطلع عزيمان، الذي كان مرفوقا بالمنسق الوطني لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، محمد الأزمي، والقنصل العام للمغرب بفالنسيا، عمار المرس، على الحالة الصحية لبعض الجرحى بالمركزين الاستشفائيين "فيرجين ديل كونسويلو" و"لا في" بفالنسيا.

كما زار الدبلوماسي المغربي، برفقة ممثل الحكومة بفالنسيا، ريكاردو بيرالتا، الجرحى الموجودين بالمستشفيين العمومي والإقليمي لكاستيلون دي لا بلانا، حيث التقى عائلات المصابين لينقل لهم مشاعر مواساة جلالة الملك.

وأكد عزيمان بهذه المناسبة، أن الانشغال الرئيسي للسلطات المغربية، هو الوقوف إلى جانب عائلات الضحايا، وكذا إلى جانب الجرحى لمساعدتهم والاستجابة لحاجياتهم.
من جهتها، أعربت الحكومة الكاطالانية، أول أمس الاثنين، ببرشلونة عن أخلص تعازيها عقب وفاة المواطنين المغاربة.

وحل أول أمس الاثنين، بمدينة برشلونة حوالي ثلاثين مواطنا مغربيا يقيمون بكاطالونيا كانوا على متن الحافلة، التي تعرضت الأحد الماضي، لحادثة سير ببلدة أوروبيسا ديل مار بالقرب من مدينة بلنسية (شرق إسبانيا)، ولقي على إثرها 8 مغاربة حتفهم وإسبانيان، وجرح نحو أربعين آخرين.

وكان بعض المواطنين الناجين من الحادث المفجع، قضوا ليلتهم في فنادق المنطقة، في حين ظل آخرون في مراكز استشفائية لتلقي الإسعافات الضرورية. وكان ركاب الحافلة الذين نجوا من الحادثة غادورا مدينة كاستيون (بلنسية) صباح أول أمس، على متن حافلتين وضعتهما الحكومة المحلية لبلنسية رهن إشارتهم من أجل التوجه إلى مقرات إقامتهم في كل من مدينتي برشلونة وطاراغونة.

وجاء في بلاغ للحكومة المستقلة لكاطالونيا، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء ببرشلونة بنسخة منه، أن نائب رئيس الحكومة الكاطالانية، جوزيب لويس كارود روبيرا، أعرب في اتصال هاتفي مع الهيئة القنصلية المغربية بالعاصمة الكاطالانية عن أخلص تعازي الحكومة الكاطالانية في هذا المصاب الجلل، واستعدادها لتقديم جميع أشكال الدعم والمساعدة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة الكاطالانية أجرت صباح أول أمس، اتصالات مع الحكومة المستقلة لبلنسية لعرض الدعم والمساعدة الضرورين.

وكان المستشار في الحكومة الكاطالانية المكلف بالداخلية (وزير)، جوان ساورا، مرفوقا بالمستشارة المكلفة بالصحة، مارينا جيلي، اقترحا الأحد الماضي، على نظيريهما في حكومة بلنسية إقامة تنسيق دائم بينهما.

وانطلاقا من الساعات الأولى لوقوع الحادث، اتصلت الحكومة الكاطالانية بنظيرتها في بلنسية من أجل الاطلاع على جميع التفاصيل المرتبطة بهذا الحادث المؤلم، وتقديم الدعم اللازم للسلطات المحلية وللضحايا، على اعتبار أن جميع ركاب الحافلة كانوا متوجهين إلى مقر إقامتهم بالعديد من المدن الكاطالانية.

وأوضحت الحكومة الكاطالانية، التي عبرت عن أملها في الشفاء العاجل للمصابين في هذا الحادث الأليم، والبالغ عددهم 11 شخصا، أن نظام الإسعاف الطبي بكاطالونيا وضع نظاما للمساعدة بمحطة الوصول ببرشلونة لفائدة أسر وأقارب الضحايا.

وتعتبر حادثة السير هذه الأخطر من نوعها بإسبانيا، منذ نهاية شهر أبريل المنصرم، بعد حادثة مشابهة أودت بحياة تسعة فنلنديين غير بعيد عن مدينة مالقة (جنوب).

وكان الحادث وقع عندما انقلبت حافلة كانت تقل مسافرين مغاربة، بعد انحرافها عن الطريق، حسب المفوضية الحكومية لفالنسيا، التي ذكرت أن ستة أشخاص ما زالوا في مرحلة الخطر.

وأضاف المصدر ذاته أن سائق الحافلة، التي كانت تربط بين مدينتي فالنسيا وبرشلونة، وهو من جنسية إسبانية، لقي مصرعه أيضا في الحادث، وأن الجرحى نقلوا إلى مراكز استشفائية مختلفة بالمنطقة.

وأعلن مفوض حكومة فالنسيا، ريكاردو بيرالتا، أن الحادث نجم في ما يبدو عن "انفجار" إحدى عجلات الحافلة، التي كانت تقلهم.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن بيرالتا أن المؤشرات الأولية تبين بأن "انفجار" العجلة كان السبب في فقدان السيطرة على الحافلة، التي انقلبت على الجانب الآخر من الطريق السيار.




تابعونا على فيسبوك