توالي عمليات الفرار من بارون المخدرات إلى السلفيين فالقاصرين

سجين القنيطرة أحدث حفرة بعمق متر في الزنزانة

الجمعة 15 غشت 2008 - 20:51
سجن القنيطرة

حلت صباح أمس بالسجن المركزي بالقنيطرة لجنة أمنية لمعاينة آثار المحاولة الجديدة لفرار نزيل من السجن المركزي بالقنيطرة، التي أحبطت في مهدها.

وقال مصدر أمني إن اللجنة تتشكل من عناصر من الشرطة القضائية، التابعة للأمن الولائي بالقنيطرة، ومن الشرطة العلمية، عاينت الحفر بالزنزانة، ووجدت أن العملية كانت في بدايتها، إذ أن الحفرة لا يكاد عمقها يصل إلى متر واحد. وذكر المصدر ذاته أن عناصر لجنة المعاينة الأمنية أخذت عينات من موجودات الغرفة، والتقطت كمية من الرمل، وحجزت سطلا وقضيبين حديديين وجدت تحت السرير، إضافة إلى حمل جميع أغراض السجين الموجودة في الزنزانة.

ويعود اكتشاف هذه المحاولة الجديدة إلى عملية تفتيش عادية، أضحت إدارة السجن تقوم بها، بصفة منتظمة، منذ عملية فرار السلفيين التسعة من السجن المركزي في شهر أبريل المنصرم.

وقال مصدر "المغربية" إن السجين، الذي اعتقلته عناصر الأمن، يخضع حاليا للتحقيق من قبل الشرطة القضائية بالقنيطرة، وأنه جرى، أمس الخميس، تمديد الحراسة النظرية لتعميق البحث معه، لمعرفة جميع تفاصيل العملية، وهوية المتورطين معه، مؤكدا أن مجريات التحقيق تفيد أن مشروع السجين لا علاقة له بعملية السلفيين التسعة.

وكان تسعة معتقلين من السلفية الجهادية، محكوم عليهم في ملفات تتعلق باعتداءات 16 ماي 2003 الإرهابية بالدارالبيضاء، تمكنوا من الفرار من السجن المركزي في القنيطرة، عقب حفر نفق بعمق 3 أمتار، وطول 25 مترا، قادهم مباشرة إلى حديقة مدير السجن، قبل أن يتسلقوا السور، ويلوذوا بالفرار، إلى حين إلقاء القبض عليهم تباعا، في أوقات وأمكنة مختلفة.

وأتت هذه العملية، بعد أسابيع من فرار بارون المخدرات محمد الطيب الوزاني، المعروف باسم "النيني"، المدان بثماني سنوات سجنا ضمن ملف "منير الرماش". وكان لافتا أن هذه العملية أعقبتها محاولة أخرى لفرار جماعي من سجن القنيطرة، أظهرت التحريات أن من بين المتورطين فيه توفيق الحنويشي ومحسن بوعرفة، المحكومين بالإعدام، بحي "ج"، وياسر العثماني، المحكوم بالسجن 15 سنة، وإضافة إلى هؤلاء، أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدارالبيضاء، على الوكيل العام باستئنافية الرباط، أربعة أشخاص من خارج السجن يشتبه في صلتهم بالمخطط، الأول بائع متجول، والثاني بائع أغذية، والثالث صباغ من مدينة فاس، في حين يمتهن الرابع نقل البضائع بسيدي سليمان، الذين توبعوا بتهم "إعداد عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية، وتقديم مساعدة لشخص إرهابي بغرض الهرب من السجن عن طريق التراسل، والنقل، والاختباء، وعدم التبليغ، وحالة العود".

وانتشرت عدوى الفرار لتصل إلى سجون أخرى، منها سجن الناظور، الذي شهد في بداية الشهر الجاري، فرار أحد السجناء.

وكان ثلاثة سجناء من الحق العام حاولوا الفرار بمهاجمة حراس السجن المحلي بالمدينة، الذين تمكنوا من إفشال محاولة سجينين منهم، في حين تمكن الثالث من الفرار، بعدما تسلق سور السجن. وجرى إيقاف السجين الفار (ب.أ)، البالغ من العمر19 سنة، بعد ساعات من فراره، في حي إغوناف، خلال عملية تمشيط نفذتها عناصر الأمن بالناظور.

كما انتقلت عدوى الفرار الجماعي من المعتقلين الراشدين إلى الأحداث، إذ شهد مركز الإصلاح والتهذيب بسلا، في يونيو المنصرم، فرار خمسة سجناء قاصرين، أحدهم محكوم بعشر سنوات حبسا، سيلقى القبض عليهم بعد ذلك. كما شهد مركز الإصلاح والتهذيب بسجن علي مومن بسطات عملية فرار سبعة قاصرين، ألقي القبض على خمسة منهم، فيما نجح اثنان في الفرار، قبل أن يجري اعتقالهما بعد أسبوع من البحث.




تابعونا على فيسبوك