التأمت أخيرا مجموعات العمل الست، التابعة لمجلس الجالية المغربية بالخارج، المكلفة بمهمة إعداد مضامين الآراء حول مواضيع محددة، التي من المقرر رفعها إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأفاد بلاغ للمجلس، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أن مجموعات العمل انكبت، خلال هذا الاجتماع المنعقد بحضور رئيس المجلس، إدريس اليزمي، والكاتب العام للمجلس، عبد الله بوصوف، على تحديد مجال المهام المنوطة بها، والاختصاص، وتوضيح منهجية العمل على مستوى كل مجموعة، إلى جانب إدراج إسهاماتها في برنامج أنشطة المجلس برسم 2008 - 2009 .
وتأسست مجموعات العمل الموضوعاتية هذه، التي تضم أعضاء ذوي الصفة التداولية، وأعضاء ملاحظين، بموجب الظهير الشريف المحدث لمجلس الجالية المغربية بالخارج وقانونه الداخلي، خلال الاجتماع الأول للجمعية العامة للمجلس، الذي انعقد يومي 6 و7 يونيو الماضي.
وخلال اجتماعها الأخير، صادقت مجموعات العمل على تعيين عبد الله رضوان (إيطاليا)، ومحمد خرشيش (إسبانيا)، على التوالي رئيسا ومقررا لمجموعة "الدين والتربية الدينية"، ويونس عجاري (فرنسا)، ومحمد الوفراسي (إسبانيا)، على التوالي رئيسا ومقررا لمجموعة "الثقافة والتربية والهوية"، وعبد الحميد الجامري (فرنسا)، ومحمد حيدور (إسبانيا)، على التوالي رئيسا ومقررا لمجموعة "الإدارة وحقوق المرتفقين والسياسات العمومية"، وأمينة النصيري (فرنسا)، ومينة الروش (إسبانيا)، على التوالي رئيسة ومقررة لمجموعة "النوع والأجيال الصاعدة".
كما صادقت على تعيين فوزي لخضر غزال (فرنسا)، ودانيال عمار، على التوالي رئيسا ومقررا لمجموعة "الكفاءات العلمية والتقنية والاقتصادية"، ومحمد شعيب (إسبانيا)، وعبدو المنبهي (هولندا)، على التوالي رئيسا ومقررا لمجموعة "المواطنة والمشاركة السياسية".
ومن جهة أخرى، أشار البلاغ إلى أن المجلس يدعم إصدار العدد 12 من مجلة "بلاد ماغ"، بسعر 15 درهما.
وخصص هذا العدد، المكون من 134 صفحة، ملفا موسعا حول المنطقة الشرقية التي ينحدر منها عدد كبير من المهاجرين، تضمن، بالخصوص، حديثا مع المدير العام لوكالة تنمية المنطقة الشرقية، ومقالا تحليليا لحركة (الهيب هوب) بالمغرب، وبورتريهات لرواد الهجرة (لاعبا كرة القدم حسن أقصبي، والعربي بنمبارك، والفنانان الحسين السلاوي، وسامي المغربي) إضافة إلى شخصيات سياسية ذات أصول مغربية مقيمة بفرنسا وبلجيكا وإيطاليا وكندا وهولندا.
وتروم الطبعة الصيفية لمجلة "بلاد ماغ"، التي صدرت تحت عنوان "أصوات المغرب"، إعطاء لمحة أولية حول العديد من الأوراش الكبرى التي تنجز بالمغرب، وتجسيد الدينامية الراهنة وسط الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وكذا الإشكاليات التي تكون محط نقاشات ببلدان الإقامة.
ويتضمن الإصدار، كذلك، قرصين مضغوطين خاصين بالموسيقى، يتضمن الأول أغان بالعربية والأمازيغية، لبعض كبار فناني المنطقة الشرقية بالمملكة، الذين برعوا في التعبير عن تقلبات الهجرة والمنفى، كالشيخ أحمد ليو البركاني، ومحمد الجيلالي، وعلي الوهراني، والسليماني الوجدي.
ويتضمن القرص الثاني، الذي قدم تحت عنوان "مائة في المائة نايضا"، مجموعة منتقاة من فن الهيب هوب المغربي، كما يعكس الدينامية والإبداع الفني لموسيقيين ومجموعات فنية، كسعيد موسكير، والسي مهدي، ونبيلة معان، و"آش كاين"، وأحمد سلطان، وخنساء، وكازا كرو.
وحظي القرصان المدمجان بدعم عدد من الشركاء، من قبيل وكالة تنمية المنطقة الشرقية، وهيت راديو، والوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، والبنك الشعبي المركزي، والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وموقع (وفين .بي أو)، ومؤسسة صندوق الايداع والتدبير واتصالات المغرب.
وأكد إدريس اليزمي، رئيس المجلس، أن المحافظة وإحياء الروابط الثقافية بين الهجرة، بجميع أجيالها، والثقافات المغربية في تنوعها ذات أهمية كبرى، مضيفا أن "هذا الإصدار يعد مساهمة متواضعة لمجلسنا في هذا الورش الكبير".
وفي الحيز المخصص لمساهمته بالمجلة، ذكر اليزمي بأهم الأنشطة التي قام بها المجلس وسطر الأهداف الخاصة بالأشهر المقبلة، ومنها استشارة واسعة حول إشكالية المشاركة السياسية للمهاجرين المغاربة في الحياة الديمقراطية بالمغرب.
وأعرب المجلس عن أمله في أن يساهم، من خلال هذا الإصدار، في تعريف المهاجرين المغاربة، الذين يقضون عطلهم بالمغرب، بالتحولات والتقدم الذي شهدته المملكة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الثقافي، وإخبار الرأي العام الوطني بالتحولات التي تشهدها الهجرة.
يذكر أن أشغال الجمع العام للمجلس خصصت، أساسا، للدراسة والمصادقة على برنامج عمل المجلس برسم 2008 - 2009، وكذا مناقشة مشروع القانون الداخلي، وميزانية سنة 2008، والتوقيع على اتفاقيات شراكة مع العديد من المؤسسات الأكاديمية والثقافية.
ويتولى مجلس الجالية المغربية بالخارج، كقوة اقتراحية، إبداء الرأي وإصدار توصيات حول مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية حول الهجرة والتوجهات الأساسية للسياسة العمومية، فضلا عن التدابير الكفيلة بضمان الدفاع عن حقوق هؤلاء المهاجرين، وتعزيز مساهمتهم في التنمية البشرية على الأصعدة الوطنية والجهوية والمحلية.