أنشطة مكثفة لفتح الحوار وتبادل الآراء لتعزيز مساهمتهم في التنمية

سكان البيضاء وأكادير ومراكش يحتفلون باليوم الوطني للمهاجر

الجمعة 15 غشت 2008 - 19:56

شهدت مدن الدارالبيضاء ومراكش وتاونات وعمالتا أكادير إداوتنان وإنزكان ايت ملول، خلال الأسبوع الجاري، تنظيم العديد من الأنشطة واللقاءات التواصلية احتفاء باليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذي يصادف عاشر غشت من كل سنة.

وتروم هذه الأنشطة إطلاع المهاجرين المغاربة على مختلف الخدمات، التي توفرها المؤسسات المغربية، وفتح الحوار وتبادل الآراء بينهم ومختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

ويشكل الاحتفاء بهذا اليوم حدثا قويا يستحضر فيه المغاربة المقيمون بالخارج الخدمات والجهود التي يبذلونها في مسلسل التنمية الاقتصادية، كما يعد مناسبة لتمتين الروابط بين الجالية المغربية المقيمة بالخارج والوطن الأم.

وهكذا، اطلع أفراد الجالية القادمون من مختلف عمالات الدار البيضاء الكبرى بمعرض أقيم بساحة محمد الخامس بالدار البيضاء، على عدد من الخدمات، التي تقدمها مجموعة من المؤسسات، منها على الخصوص مصالح المحافظة العقارية والجمارك والأبناك وشركة توزيع الماء والكهرباء بالدارالبيضاء.

وبالمقر الإداري لعمالة مقاطعات ابن مسيك، جرى تنظيم مجموعة من الورشات المؤطرة من قبل رؤساء الأقسام والمصالح بالعمالة، تمحورت بالأساس حول الاستثمار والسكن والتعمير والخدمات.

كما عاشت العاصمة الاقتصادية، خلال أمسية غنائية، على إيقاعات موسيقية متميزة في حفل فني، الذي بادر إليه المجلس الجهوي للسياحة بالدار البيضاء، شاركت فيه باقة من الفنانين المغاربة بمناسبة اختتام الدورة السادسة لليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج، عرفت على غرار الدورات السابقة مشاركة أسماء وازنة في الأغنية المغربية الشعبية الأصيلة.

وفي عمالتي أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول، جرى أول أمس الاثنين، تنظيم لقاءين تواصليين لفائدة عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج.

وتميز اللقاء، الذي نظم بمدينة إنزكان، بالكلمة التي ألقاها محمد المودن العلمي، عامل إنزكان ايت ملول، أبرز خلالها الغاية المتوخاة من خلال تخصيص يوم وطني للاحتفاء بأفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج الذين كانوا وما زالوا على مر عقود من الزمن سفراء لبلدهم في أرض المهجر، مع حرصهم الشديد على تشبثهم بهويتهم ووفائهم للمقدسات الوطنية.

واستعرض المودن العلمي الإنجازات والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها مختلف الجماعات الحضرية والقروية التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، ومن ضمنها على الخصوص، المشاريع المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي وصل مجموعها ألفا و120 مشروعا خصص لها غلاف مالي إجمالي يصل إلى مليارين و230 مليون درهم، مشيرا إلى أن عددا من هذه المشاريع كان لأفراد الجالية المغربية في الخارج نصيب من الاستفادة منها.

من جهة أخرى، شكل اللقاء التواصلي الذي احتضنته قاعة الاجتماعات التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، والذي حضره على الخصوص، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لأكادير، سعيد ضور، فرصة لإطلاع أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج الذين حضروا هذا اللقاء على فرص الاستثمار المتوفرة بالجهة، التي من شأنها أن تمكنهم من تحسين أوضاعهم المادية، وفي الوقت ذاته، سيساهمون بواسطتها في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مناطقهم الأصلية بمختلف مناطق جهة سوس ماسة درعة.
وخلال هذا اللقاء، الذي ساهم في تنشيطه ممثل عن المركز الجهوي للاستثمار لجهة سوس ماسة درعة، أشار الكاتب العام للعمالة، الحسين أغجدام، إلى أن المنتجات المحلية مثل الزعفران والعسل وزيت أركان وفاكهة الصبار والورود وغيرها من المنتجات المحلية، تشكل مجالا خصبا للكسب المادي بالنسبة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مبرزا المردودية المالية الكبيرة، التي يمكن لهذه المنتجات أن تدرها على المستثمرين إذا ما جرى تثمينها حيث ما زالت تستغل بطرق تقليدية.

يذكر أن هذين اللقاءين شكلا فرصة لعدد من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج للتعرف على عدد من الإجراءات الواجب اتباعها من أجل الاستفادة من خدمات مختلف الإدارات العمومية.

كما جرى إطلاعهم بأن جميع المصالح الإدارية الخارجية خصصت شبابيك للنظر في القضايا التي يعرضها عليها المهاجرون خلال فترة إقامتهم في أرض الوطن.

أما بمقر عمالة تاونات، فأعلن الأحد الماضي بالمناسبة ذاتها، عن إحداث الشباك الوحيد لمعالجة قضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وكذا إحداث خلية مكلفة بالتواصل مع أفرادها.

كما جرى تفعيل دور اللجنة الإقليمية للسلامة الطرقية وتدعيم المحاور الطرقية بوحدات الإسعاف الطبي والأجهزة الضرورية لتحسين المنشآت المتواجدة بنقط العبور بالإقليم، مع إحداث باحة الاستراحة بمركز جماعة وادي الجمعة دائرة تيسة بالإقليم.

ورحب الكاتب العام للعمالة، عبد السلام الشرفاوي، في الكلمة الافتتاحية، بأفراد الجالية المغربية، مذكرا بالعناية السامية، التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لرعاياه الأوفياء من المغاربة القاطنين بالخارج لتفانيهم في خدمة الوطن، وتعلقهم المتين بالعرش العلوي المجيد، ومساهمتهم في مجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وقال الشرفاوي، خلال لقاء تواصلي نظمته عمالة تاونات تحت شعار "الإدارة في خدمة الجالية"، إن هذا اليوم بمثابة لقاء للتواصل والحوار والتشاور بين الإدارة وأفراد الجالية، يجري خلاله طرح جميع المشاكل والصعوبات التي تعترض المهاجر المغربي.

وأشار إلى أن جميع الإجراءات اتخذت على المستوى الإقليمي والمتمثلة في إحداث هياكل لإرشاد وتوجيه المهاجرين في مجال الاستثمار ومساعدتهم على إنجاز مشاريعهم، بتبسيط الإجراءات الإدارية وتذليل كل الصعوبات التي يمكن أن تعترضهم.

كما ذكر الشرفاوي بالأوراش الكبرى، التي يعرفها الإقليم في مختلف المجالات، من بينها على الخصوص، المشاريع التي تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها ورشا مفتوحا يهدف إلى تنمية مستدامة ومندمجة للقضاء على الفقر والإقصاء والتهميش.

وفي هذا الصدد، أشار إلى أن نسبة التغطية بالكهرباء بلغت97 في المائة، كما جرى إنجاز 695 كيلومترا من الطرق منها 390 كيلومترا في إطار برنامج الطرق بالعالم القروي مع بناء وإصلاح 9 قناطر.

وفي مجال الماء الصالح للشرب، أوضح أن مجموع الغلاف المالي الخاص بالاستثمارات التي عرفها الإقليم، بلغ 374 مليون درهم منها 253 مليون درهم بالعالم القروي وتهم تزويد عدد من الجماعات القروية والمراكز الحضرية بالماء الصالح للشرب انطلاقا من السدود عبر القنوات.

وبمدينة مراكش، أكد رئيس ودادية العمال والتجار المغاربة المقيمين بأميان (فرنسا) عبد القادر أيت وادو، أن الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر يعتبر فرصة لترسيخ الهوية المغربية لدى الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأضاف أيت وادو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أول أمس الاثنين، بمراكش، أن هذا اليوم الذي اختير له هذه السنة شعار "الإدارة المغربية في خدمة الجالية المغربية المقيمة بالخارج"، يشكل مناسبة لطرح مختلف القضايا والمشاكل، التي يعاني منها المهاجر بالمغرب خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإدارية والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، فضلا عن كونه يعتبر فرصة لتشجيعهم على الاستثمار والتعرف على المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب خاصة بجهة مراكش تانسيفت الحوز.

وبعد أن نوه بالجهود التي تبذلها السلطات المحلية الرامية إلى تشجيع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على المساهمة في التنمية الاقتصادية التي يعرفها المغرب وجهة مراكش تانسيفت الحوز على الخصوص، أكد وادو على الرغبة الملحة للمواطنين المغاربة القاطنين بالخارج في المساهمة الفعالة في هذه الدينامية الاقتصادية.

وقال إن الإقلاع الاقتصادي الذي تعرفه جهة مراكش تانسيفت الحوز في العديد من المجالات خاصة السياحية منها، يشكل حافزا للمغاربة القاطنين بالخارج للاستثمار بهذه الجهة.

تجدر الإشارة إلى أنه بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، تنظم ودادية العمال والتجار المغاربة بأميان المعرض الجهوي الخامس للمغاربة القاطنين بالخارج (من 5 الى23 غشت الجاري)، تتخلله ندوات وموائد مستديرة حول مواضيع تهم بالخصوص "إدارة الجمارك إلى جانب المستمثر"، و"حقوق المهاجر المغربي المحال على المعاش"، و"السياحة قطب هام للاستثمار"، و"الدور الذي تلعبه المؤسسات والجمعيات لصالح المهاجر المغربي"، بالإضافة إلى تنظيم سهرات فنية متنوعة تحييها فرق موسيقية عصرية وفلكلورية وإقامة معرض يتضمن أروقة خاصة بعدد من المؤسسات الإدارية والشركات العقارية.




تابعونا على فيسبوك