هاجمت المندوبية السامية للتخطيط برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية، واتهمت منهجيته في تقييم التنمية البشرية، التي اعتبرتها جامدة، إذ أن تقييمه "يتسم بالجزئية والسكونية".
ولا يقوم بتحيين المعطيات الخاصة بالمغرب، خصوصا لما علم مسؤولو المندوبية أن البرنامج أنهى صياغة التقرير السنوي الجديد لمؤشر التنمية، وأنه يوجد الآن تحت الطبع، فيما يرتقب أن ينشر في أكتوبر المقبل.
وقال بلاغ للمندوبية السامية للتخطيط إن مسؤولي المندوبية أبرزوا، خلال جلستي عمل مع رئيسة الإحصاءات بمكتب التقرير الدولي للتنمية البشرية، أليسون كنيدي، التي زارت المغرب يومي 4 و5 غشت الجاري، محدودية المنهجية المعتمدة لقياس مؤشر التنمية البشرية، معتبرين أن "مؤشر التنمية البشرية، الذي يجري حسابه حاليا، لا يعكس واقع ودينامية التطور، الذي تعرفه بعض الدول، ومن بينها المغرب".
وأكد المسؤولون إياهم أن بعض المعطيات المستعملة لحساب مؤشر التنمية البشرية بالمغرب غير محينة، الشيء الذي ينعكس سلبا على قيمة هذا المؤشر، وعلى ترتيب المغرب، مطالبين بتحيين المعطيات الخاصة بالمغرب في تقرير التنمية البشرية المزمع نشره في أكتوبر المقبل.
وقال البلاغ إن أليسون كنيدي لم تعترض على ملاحظات مسؤولي المندوبية السامية للتخطيط حول منهجية مؤشر التنمية البشرية، واعتبرتها صحيحة وهادفة، مؤكدة أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية يقوم حاليا بإصلاح شامل للمنهجية المعتمدة، وتوقعت أن ينشر مؤشر جديد لها في أفق عام 2010.
وطلبت الخبيرة الأممية انضمام أطر المندوبية السامية للتخطيط لفريق التفكير في هذا الإصلاح. ونوهت بتقدم النظام الوطني الإحصائي، معربة عن أسفها لعدم أخذ المعطيات المحينة بعين الاعتبار في التقرير، لأن هذا الأخير يوجد حاليا قيد الطبع.
من جهة أخرى، أكدت كنيدي أن برنامج الأمم المتحدة لا يقوم بتجميع المعطيات مباشرة من الدول، ولكن عن طريق المؤسسات الدولية (قسم السكان بالأمم المتحدة، اليونسكو، البنك الدولي...).
وأشارت رئيسة الإحصاءات بمكتب التقرير الدولي للتنمية البشرية إلى أن المغرب يعد من العشرة إلى الخمسة عشر دولة الأولى، التي تشكل كوكبة المقدمة من حيث وتيرة ودينامية تطور مؤشر التنمية البشرية، من بين 179 دولة، بما في ذلك صربيا ومونتنيغرو، اللذين سيدرجان لأول مرة في التقرير الجديد للتنمية البشرية.
وخلص البلاغ إلى أن مسؤولي وأطر المندوبية السامية للتخطيط عبروا عن استعدادهم للمساهمة في عملية إصلاح مؤشر التنمية البشرية ومنهجية برنامج الأمم المتحدة.