تشهد جهة وادي الذهب ـ لكويرة، التي التحقت بأرض الوطن قبل 29 سنة، سلسلة من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والتنموية، ينتظر أن تجعل من الجهة منطقة نموذجية، وقطبا استثماريا قويا، خصوصا في القطاعات الثلاثة الرئيسية في المنطقة، هي السياحة والصيد البح
وحسب وثيقة صدرت أخيرا حول الداخلة، تحت عنوان: "الداخلة: البعد الآخر: الحداثة الجديدة"، توصلت "المغربية" بنسخة منها، تشكل هذه المجالات قاطرات التنمية والاستثمارات في المدينة والجهة، وتعكس طموح المنطقة وتطلعها إلى أن تصبح وجهة مفضلة للمستثمرين المحليين والأجانب.
في المجال السياحي، توفر المناطق المجاورة للمدينة ستة أقطاب سياحية، ينتظر أن توفر منتوجا سياحيا غنيا ومتنوعا ومواكبا لمتطلبات كل الأجيال، وهذه الأقطاب هي: وحدة التهيئة السياحية التي من المنتظر أن يوفر الشطر الأول منها الموجود في طور الإنجاز 400 غرفة، ومشروع الفارو، الممتد على مساحة 200 هكتار، وسيوفر 200 سرير.
أما مشروع المحطة الحرارية، الذي يقع في منطقة طاورطا، على بعد 15 كيلومترا شمال الداخلة، من المنتظر أن يحقق 100 سرير لهواة المحطة الاستجمامية المرتقبة، في حين يمتد مشروع النقطة الكيلومترية 25، على مساحة 20 هكتارا، وسيوفر بدوره 200 سرير.
وفي الإطار ذاته، يجري إنجاز مشروع المحطة الاستجمامية كراريت فرتيت، الممتد على 400 هكتار، ومن المتوقع أن يضيف 5 آلاف سرير، في وقت ينتظر أن يضيف مشروع المحطة الإيكولوجية بورتو ريكو 3300 سرير، في الوحدات المنتظر إنجازها، وهي عبارة عن قرى سياحية إيكولوجية موجهة إلى هواة هذا الصنف من السياحة.
قطاع الصيد البحري يعد هو الآخر قاطرة للنمو والتنمية في الجهة، بالنظر إلى توفر المنطقة على مؤهلات بحرية مهمة، إذ تمتد الجهة على شريط ساحلي بطول 667 كلم على المحيط الأطلسي، إضافة إلى خليج مساحته الإجمالية 400 كيلومتر مربع.
وتتوفر المنطقة البحرية الممتدة بين بوجدور ولكويرة على أكثر من 65 في المائة من الثروة السمكية الوطنية القابلة للاستغلال، إلى جانب تنوع المخزون السمكي الذي يتشكل من عدة أصناف خصوصا الرخويات والأسماك السطحية والصدفيات والقشريات.
ويرتكز الصيد التقليدي في الجهة، الذي تزايد الاهتمام به كنشاط سوسيو اقتصادي مع بداية تسعينيات القرن الماضي، على استغلال الأخطبوط، نظرا إلى وفرته وارتفاع قيمته التجارية مقارنة مع الأصناف السمكية الأخرى.
وتشكل الخصوصيات المناخية والمكونات الإحيائية للوسط البحري للجهة الممتدة سواحلها على طول 667 كلم، عوامل طبيعية ملائمة لعملية توالد وتكاثر هذا الصنف من الرخويات. وتمكن القطاع من المساهمة في التنمية المحلية سواء على مستوى مناصب الشغل التي يوفرها أو الاستثمارات التي يجلبها وتمكن بفضل ذلك من فرض نفسه كأحد القطاعات الاقتصادية الأساسية في الجهة رغم الصعوبات الهيكلية والتنظيمية التي يواجهها.
ويلاحظ أنه في سنة 1991، تاريخ إحداث أول وحدة لتجميد الأخطبوط لم يكن عدد قوارب الصيد التقليدي يتجاوز40 قاربا، كما أن نقط الصيد لم يكن عددها يتعدى النقطتين. أما اليوم فتتوفر مدينة الداخلة على 47 وحدة لتجميد الأخطبوط بطاقة استيعابية للتجميد تقدر بـ 2600 طن في اليوم.
ويوفر القطاع رغم موسميته أزيد من20 ألف منصب شغل بشكل مباشر، وحوالي 10 آلاف منصب غير مباشر، لفائدة عمال الصيانة والوسطاء وسائقي السيارات والشاحنات العاملة في المنطقة بارتباط مباشر مع هذا القطاع.
وبدأ القطاع الفلاحي يشق الطريق ليحتل مكانة مهمة ضمن النشاط المحلي والجهوي. وفي هذا السياق تفيد معطيات المديرية الجهوية للفلاحة، أن المساحة المستغلة في إنتاج البواكر، على سبيل المثال، تضاعفت 6 مرات، خلال الفترة الممتدة بين 2001 و2007، إذ انتقلت من 70 هكتارا إلى أزيد من460 هكتارا.
ومن المنتظر أن تتوسع هذه المساحة التي تعتمد في الإنتاج على التجهيزات الهيدرو- فلاحية الحديثة، نهاية السنة الجارية بعد الانتهاء من تجهيز مساحات أخرى من طرف مستثمرين خواص.
وتتوزع المساحة المستغلة حاليا على سبع ضيعات كبرى ساعدت التقنيات المستعملة فيها على الرفع من الإنتاجية بالنسبة إلى الهكتار الواحد، حيث تتراوح بين120 و220 طنا بالنسبة إلى الطماطم، حسب أصنافها وبين50 و60 طنا بالنسبة إلى البطيخ والخيار، و100 طن بالنسبة إلى الفلفل، وهي مؤشرات تتجاوز، حسب المديرية الإقليمية، المعدلات المسجلة على الصعيد الوطني.
وتقدر المديرية الإقليمية للفلاحة الإنتاج الإجمالي للبواكر بـ 35 ألف طن، منها 20 ألف طن من الطماطم، و12 ألف طن من البطيخ، وألفا طن من الخيار، وألف طن من الفلفل، ومنتجات أخرى.
وحسب المديرية الإقليمية، فإن 98 في المائة من هذا المنتوج، الذي يجنى في وقت مبكر، مقارنة مع مناطق أخرى، يصدر إلى السوق الخارجية، خاصة دول الاتحاد الأوروبي وروسيا وكندا.
ويشغل قطاع البواكر، حسب المصدر نفسه، 250 عاملا دائما، و حوالي ثلاثة آلاف و500 عامل بشكل موسمي، كما يوفر أزيد من مليون و124 ألف يوم عمل سنويا.