ظل حفيظا على الأمانة والمهام العليا التي أنيطت به طيلة أربعة عقود

جلالة الملك يعزي أسرة الراحل عبد الصادق ربيع

الأربعاء 13 غشت 2008 - 22:40

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تعزية إلى أفراد أسرة الراحل عبد الصادق ربيع، الأمين العام للحكومة، الذي انتقل إلى عفو الله، أمس الثلاثاء، بالرباط.

وفي ما يلي نص هذه البرقية:

"بنفس متحسرة، مليئة بالحزن والأسى، وقلب مؤمن بقضاء الله وقدره، تلقينا النبأ المفجع لرحيل المرحوم الأستاذ عبد الصادق ربيع، الذي لبى داعي ربه، مشمولا بعفوه تعالى ورحمته ومغفرته ورضوانه.

وبهذه المناسبة الأليمة، نعبر لعقيلته الفاضلة، ورفيقة عمره عفيفة بوهلال، ولابنه البار علي، وكافة ذويه وأصدقائه ومحبيه، عن أحر تعازينا، وصادق مواساتنا وعميق تأثرنا.

سائلين الله العلي القدير أن يمن عليهم بالصبر الجميل، ويشملهم بالرضا بقضائه، ويعوضهم عن فقدان الراحل الكبير بأحسن العزاء، وجزيل الثواب.

إن وفاة الفقيد الكبير لا تعد خسارة فادحة لأسرتكم المحترمة وحدها، وإنما هي رزء جسيم بالنسبة لجلالتنا ولحكومة المملكة. فقد كان، رحمه الله، خديما وفيا للعرش العلوي المجيد، ومخلصا صادقا لمقدسات المملكة وثوابتها ومؤسساتها، وخبيرا ألمعيا في حسن تدبير الشأن العام، وقائما على سير دواليب الأمانة العامة للحكومة وفقيها متضلعا في شتى أصول وفروع وشعب القانون، يعز نظيره. كما جسد الراحل الغالي نموذجا لكبار رجالات الدولة، الذين نهضوا بمسؤولياتهم وأماناتهم، بكل إخلاص وتفان، ونكران ذات، ونزاهة واقتدار، وحكمة وشجاعة، وحنكة كبيرة، ودراية عالية.

وهو ما جعله حفيظا على الأمانة والمهام العليا، التي أنيطت به، عن جدارة واستحقاق، طيلة أربعة عقود من الزمن، سواء في عهد والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، أو تحت قيادتنا السامية. مما أهل الراحل العزيز ليحظى بالمكانة الأثيرة لدى جلالتنا، ولدى كل من عاشروه أو عرفوه عن كثب، في سائر المؤسسات والهيآت والمنابر والمحافل. فكان بحق أحد المراجع التشريعية، وذاكرة حقوقية قوية، وموسوعة قانونية.

نسأل الله القدير أن يوفيه أحسن الجزاء، على ما قدم بهذه الأعمال المبرورة والخدمات الجليلة لملكه ووطنه، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويشمله بمغفرته ورضوانه، ويسكنه فسيح جنانه.

وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا نؤكد لكم كامل رعايتنا المولوية، وموصول عنايتنا الملكية، وسابغ رضانا وعطفنا.

(يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).

(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون). صدق الله العظيم".

وكان عبد الصادق ربيع انتقل إلى عفو الله، أمس الثلاثاء، بالرباط، عن عمر يناهز 63 سنة، بعد مرض عضال.

وخلال انعقاد المجلس الوزاري في الثامن من يوليوز الماضي بمدينة وجدة، كان جلالة الملك محمد السادس حرص على الإعراب عن عميق عطف ورعاية ورضى جلالته على الراحل عبد الصادق ربيع.

وشغل ربيع، الذي عين سنة 1974 مديرا للدراسات التشريعية بالأمانة العامة بالحكومة، منصب عضو في الغرفة الدستورية، منذ سنة 1979، وابتداء من سنة 1985، شغل الراحل منصب مستشار قانوني للهيئة الوطنية للأطباء.

وفي 22 فبراير1993، عين الراحل أمينا عاما مساعدا للحكومة، ثم أمينا عاما للحكومة ضمن الحكومة، التي ترأسها محمد كريم العمراني في 11 نونبر 1993.

كما تقلد المنصب نفسه في الحكومتين، اللتين ترأسهما عبد اللطيف الفيلالي، على التوالي في 7 يونيو 1994، و27 فبراير 1995.

كما أسندت له المهام نفسها في حكومتي عبد الرحمان اليوسفي في 14 مارس 1998، و6 شتنبر 2000، وفي حكومتي إدريس جطو في نونبر 2002، ويونيو 2004، وفي حكومة عباس الفاسي في 15 أكتوبر 2007.




تابعونا على فيسبوك