برقية تعزية من جلالة الملك إلى أسرة الراحل عبد الصادق ربيع

الثلاثاء 12 غشت 2008 - 21:15

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية إلى أفراد أسرة الراحل عبد الصادق ربيع الأمين العام للحكومة الذي انتقل إلى عفو الله اليوم الثلاثاء بالرباط.

وفي ما يلي نص هذه البرقية: "بنفس متحسرة، مليئة بالحزن والأسى، وقلب مؤمن بقضاء الله وقدره، تلقينا النبأ المفجع لرحيل المرحوم الأستاذ عبد الصادق ربيع، الذي لبى داعي ربه، مشمولا بعفوه تعالى ورحمته ومغفرته ورضوانه.

وبهذه المناسبة الأليمة، نعبر لعقيلته الفاضلة، ورفيقة عمره السيدة عفيفة بوهلال، ولابنه البار علي، وكافة ذويه وأصدقائه ومحبيه، عن أحر تعازينا، وصادق مواساتنا وعميق تأثرنا. سائلين الله العلي القدير أن يمن عليهم بالصبر الجميل، ويشملهم بالرضا بقضائه، ويعوضهم عن فقدان الراحل الكبير بأحسن العزاء، وجزيل الثواب.

إن وفاة الفقيد الكبير لا تعد خسارة فادحة لأسرتكم المحترمة وحدها، وإنما هي رزء جسيم بالنسبة لجلالتنا ولحكومة المملكة. فقد كان، رحمه الله، خديما وفيا للعرش العلوي المجيد، ومخلصا صادقا لمقدسات المملكة وثوابتها ومؤسساتها، وخبيرا ألمعيا في حسن تدبير الشأن العام، وقائما على سير دواليب الأمانة العامة للحكومة وفقيها متضلعا في شتى أصول وفروع وشعب القانون، يعز نظيره. كما جسد الراحل الغالي نموذجا لكبار رجالات الدولة، الذين نهضوا بمسؤولياتهم وأماناتهم، بكل إخلاص وتفان، ونكران ذات، ونزاهة واقتدار، وحكمة وشجاعة، وحنكة كبيرة، ودراية عالية.

وهو ما جعله حفيظا على الأمانة والمهام العليا، التي أنيطت به، عن جدارة واستحقاق، طيلة أربعة عقود من الزمن، سواء في عهد والدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، أو تحت قيادتنا السامية. مما أهل الراحل العزيز ليحظى بالمكانة الأثيرة لدى جلالتنا، ولدى كل من عاشروه أو عرفوه عن كثب، في سائر المؤسسات والهيآت والمنابر والمحافل. فكان بحق أحد المراجع التشريعية، وذاكرة حقوقية قوية، وموسوعة قانونية.

نسأل الله القدير أن يوفيه أحسن الجزاء، على ما قدم بهذه الأعمال المبرورة والخدمات الجليلة لملكه ووطنه، وأن يتقبله في عداد الصالحين من عباده، ويشمله بمغفرته ورضوانه، ويسكنه فسيح جنانه.

وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، الذي لا راد لقضاء الله فيه، فإننا نؤكد لكم كامل رعايتنا المولوية، وموصول عنايتنا الملكية، وسابغ رضانا وعطفنا.
"يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي".

"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون". صدق الله العظيم ".

عبد الصادق ربيع الأمين العام للحكومة في ذمة الله

انتقل إلى عفو الله, اليوم الثلاثاء بالرباط, عبد الصادق ربيع الأمين العام للحكومة عن عمر يناهز63 سنة, بعد مرض عضال.

وسيوارى جثمان الفقيد الثرى بعد صلاة عصر اليوم بمقبرة الشهداء بالرباط.

وكان جلالة الملك محمد السادس قد حرص خلال انعقاد المجلس الوزاري في الثامن من يوليوز الماضي بمدينة وجدة, على الإعراب عن عميق عطف ورعاية ورضى جلالته على الراحل عبد الصادق ربيع.

وقد شغل ربيع الذي عين سنة1974 مديرا للدراسات التشريعية بالامانة العامة بالحكومة, منصب عضو في الغرفة الدستورية منذ سنة1979 , وابتداء من سنة 1985 شغل الراحل منصب مستشار قانوني للهيئة الوطنية للاطباء.

وفي22 فبراير1993 , عين الراحل أمينا عاما مساعدا للحكومة, ثم أمينا عاما للحكومة ضمن الحكومة التي ترأسها محمد كريم العمراني في11 نونبر1993 .

كما تقلد نفس المنصب في الحكومتين اللتين ترأسهما عبد اللطيف الفيلالي على التوالي في7 يونيو1994 و27 فبراير1995 .

كما أسندت له نفس المهام في حكومتي عبد الرحمان اليوسفي في14 مارس 1998 , و6 شتنبر2000 , وفي حكومتي إدريس جطو في نونبر2002 , ويونيو2004 , وفي حكومة عباس الفاسي في15 أكتوبر2007 .




تابعونا على فيسبوك