نظمت، أول أمس الأحد، بمدينتي الحسيمة وخريبكة، مجموعة من الأنشطة والتظاهرات، احتفاء باليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذي يصادف 10 غشت من كل سنة، شملت إقامة لقاءات تواصلية ومعارض وحفلات استقبال على شرف أفراد هذه الجالية.
ففي إقليم الحسيمة، نظم لقاء تواصلي مع أفراد الجالية المغربية بالخارج، حيث أجمع المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمته ولاية جهة تازة الحسيمة تاونات، على الانخراط في مسلسل التنمية، الذي يشهده الإقليم في جميع القطاعات كالسكن والصحة والفلاحة والسياحة.
وأكدوا ضرورة مساهمة جميع أفراد الجالية في جلب استثمارات إلى المغرب، الخبرات التي أصبح يتوفر عليها أبناؤها.
وقال والي جهة تازة الحسيمة تاونات، امحمد مهدية، في كلمة بالمناسبة، إن الاهتمام بالمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، عرف خلال السنين الأخيرة تطورا نوعيا بحيث لم يعد يقتصر على تحسين ظروف الاستقبال وقضاء العطلة فحسب، بل تحسن أكثر ليفتح أمامهم آفاقا جديدة وواسعة للانخراط الجدي والفعال في مسيرة التنمية الشاملة، التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
كما ذكر مهدية بالعناية الخاصة التي يحظى بها الإقليم من طرف جلالته، الذي أشرف في غضون شهر يوليوز الماضي على إعطاء انطلاقة عدة مشاريع وتدشين عدة منجزات كبرى تكتسي أهمية بالغة تهم مجالات التجهيزات الأساسية والسياحية والسكن والصحة والتنمية البشرية وتنظيم المجالات القروية والحضرية وتزويد بعض مناطق الإقليم بالماء الصالح للشرب والكهرباء وإنجاز الطرق، التي ستساهم في تحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود.
وفي إطار تبسيط الإجراءات والمساطر الإدارية واعتماد سياسة القرب، أكد مهدية أن الإدارة قامت بتشكيل خلايا خاصة للانكباب على مشاكل الجالية بكل القطاعات، علاوة على إرساء نظام الديمومة لضمان الخدمات الإدارية طيلة أيام الأسبوع، حتى يتمكنوا من الحصول على الشهادات والوثائق والتراخيص في آجال معقولة تتناسب مع قصر مدة الإجازة السنوية.
أما في خريبكة نظم اليوم بغرفة التجارة والصناعة والخدمات يوم تواصلي مع المهاجرين، حيث أسدل الستار على الدورة الثامنة للمهرجان الوطني لعبيدة الرما التي انطلقت فعالياتها في 8 من الشهر نفسه.
واستعرض عبد الفتاح البجيوي، عامل إقليم خريبكة، الإمكانات والمؤهلات التي يزخر بها الإقليم والتي يمكن استثمارها في خلق المزيد من فرص الشغل، وكذا للدفع بعجلة التنمية بالمنطقة على كافة الأصعدة.
وذكر في هذا الصدد بمختلف المشاريع التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقتها على مستوى الإقليم، مشيرا إلى مشروع المنجم الأخضر والمدينة الجديدة إلى جانب مجموعة من الإنجازات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
ومن أجل أن تنعم الجالية المغربية بظروف ملائمة، جرت الإشارة في مداخلات لرؤساء المصالح الخارجية إلى أن إقليم خريبكة عمل على إحداث 4 خلايا و8 نقاط للاستقبال المهاجرين مع الإعداد لبرامج تحسيسية بهدف توعيتهم وتوجيههم.
أما في ما يخص المنجزات التي تحققت بالمنطقة، جرى التذكير بربط المجال الحضري بالماء الشروب التي قاربت خلال السنة الجارية نسبة 100 بالمائة بالوسطين الحضري والقروي، وكذلك الشأن بالنسبة للكهرباء الذي يغطي حاليا نسبة 97 في المائة.
وعلى المستوى الصحي، بلغ عدد الوحدات الصحية بالقطاع العمومي 62 وحدة، فضلا عن 73 عيادة، و6 مصحات للقطاع الخاص وأخرى شبه عمومية.
وفضلا عن غزارة المشاريع التي جرى إنجازها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو التي هي في طور الإنجاز، فقد سلمت بالإقليم، حسب المصدر ذاته، خلال السنة الماضية حوالي 346 شهادة سلبية أي بزيادة 20 في المائة، مقارنة مع سنة 2006، كما شملت عملية مد الطرق نسبة 78 في المائة.