مؤهلات المنطقة تسحر الزائرين وتشد إليها الآلاف من السياح

أوريكا منتجع طبيعي مفضل للباحثين عن الهواء البارد

الثلاثاء 12 غشت 2008 - 19:44

تعد منطقة أوريكا، التي تبعد عن مدينة مراكش بحوالي 60 كلم، شامخة وسط سفوح جبال الأطلس المتوسط، من بين المنتجعات الطبيعية التي يعشق المرء زيارتها على امتداد فصول السنة.

لكن خلال فصل الصيف تتحول بأشجارها ومياه وديانها إلى ملاذ ووجهة مفضلين للباحثين عن الهواء "البارد" والخضرة المنعشة، والهاربين من أشعة شمس مراكش الحارقة التي تشتد خلال هذه الفترة من السنة. وتتحول هذه النقطة السياحية، بفضل المميزات الطبيعية، إلى قبلة لآلاف السياح المغاربة والأجانب المولعين بالسياحة الجبلية والإيكولوجية.

وتتميز المنطقة الجبلية لأوريكا بطقسها البارد وشلالاتها مياهها وخرير مياهها الذي ينساب من أعالي الجبال، وواديها الذي يشكل أحد أبرز الموارد المائية بإقليم الحوز بجهة مراكش تانسيفت الحوز، ما يحولها إلى فضاء للاستجمام والاستمتاع بالجو "البارد" والطبيعة الخلابة، التي ظلت تشكل متنفسا لسكان المدينة الحمراء، يتخذونها مجالا للنزهة والترويح عن النفس خلال أيام العطل.

على طول الطريق المؤدية إلى قرية "ستي فاضمة" مرورا بـ "أغبالو" و"أولماس"، يتجمع الأطفال والشباب على شكل مجموعات لبيع فاكهة الصيف الطازجة التي توفرها أشجار التفاح والتين والصبار التي تتميز بها المنطقة.

وتستوقف الزائر علامات الفنادق الصغيرة والمطاعم والمقاهي التقليدية المتناثرة على جنبات الطريق، التي توفر كل الوجبات للراغبين في الاستمتاع بالأكلات المحلية، وبالطبخ الأمازيغي من قبيل المشويات وطواجين من مختلف الأحجام بأثمان مناسبة في متناول الجميع.

وعلى امتداد ضفاف الوادي ينتشر المصطافون لقضاء فترة استرخاء واستجمام، أغلبهم يفضل الجلوس على الكراسي لتناول وجبات الغداء في الهواء الطلق وتحت ظلال الأشجار.
بينما يشكل الطريق الواقع على ضفاف الوادي محطة خصبة للتعريف ببعض العادات والتقاليد الأمازيغية، إضافة إلى بيع منتوجات بعض الصناعات التقليدية اليدوية، التي يعشق السياح والزوار اقتناءها للاحتفاظ بها في منازلهم، لتذكرهم بين الفينة والأخرى بتلك اللحظات والذكريات الجميلة التي قضوها بالمنطقة.

وتحولت المنطقة خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة مفضلة للمستثمرين في المجال السياحي لاقتناء أراض من أجل إنشاء مشاريع سياحية من قبيل الإقامات والقصور المخصصة للسكن والاستثمار السياحي، إذ أدى الرواج السياحي الذي أصبحت تشهده المنطقة إلى إشعال فتيل المضاربة العقارية بين السماسرة والمستثمرين.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة أوريكا شهدت مع حلول صيف 1995 و 2006 كوارث طبيعية نتيجة فيضانات الوادي القوية التي ضربت المنطقة وإقليم الحوز بأكمله، بسبب العواصف الرعدية المفاجئة، أسفرت عن خسائر مادية وبشرية جسيمة، أفظعها كارثة 1995 التي كان من نتائجها مصرع المئات من المصطافين، وإتلاف العديد من السيارات التي جرفتها المياه والأوحال.




تابعونا على فيسبوك