حققت المالية العمومية، في نهاية ماي الماضي، ادخارا عموميا بلغ 16.7 مليار درهم، وفائضا في الميزانية بلغ 6.9 ملايير درهم، مقابل فائض بلغ 2.7 في المائة السنة الماضية.
ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء، عن تقرير لمديرية الدراسات والتوقعات المالية، أن
الادخار العمومي، الذي سجل ارتفاعا مقارنة بالمستوى المسجل السنة الماضية (8.7 ملايير درهم)، مكن من تغطية نسبة 90.5 في المائة من مصاريف الاستثمار من ميزانية الدولة، والتي ارتفعت الى حوالي 18.5 مليار درهم (زائد 42.5 في المائة).
وأشارت المديرية، التي سجلت أيضا فائضا للحسابات الخاصة بالخزينة (خارج صندوق دعم الأسعار والصندوق الخاص للطرق) بلغ 8.6 ملايير درهم، إلى أن الخزينة، أخذا في الاعتبار الارتفاع المسجل في المستحقات، الذي بلغ 2.7 مليار درهم مقارنة مع نهاية دجنبر 2007، حققت فائضا في التمويل بلغ 9.6 ملايير درهم مقابل خصاص وصل الى 107 ملايين درهم السنة الماضية.
وعزا المصدر ذاته، هذا الإنجاز بالأساس إلى الأداء الجيد للمداخيل العادية، التي ارتفعت بنسبة 26.2 في المائة متم ماي الماضي، لتصل إلى نحو 82.3 مليار درهم، مضيفا أن هذا التطور مرتبط أساسا بالمساهمة الإيجابية للمداخيل الضريبية، التي سجلت ارتفاعا بنسبة 31.5 في المائة بفعل الأداء الجيد للضرائب المباشرة (زائد 53.9 في المائة)، والضرائب غير المباشرة (زائد 16 في المائة).
واعتبرت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أنه جرى تحقيق هذه النتائج الإيجابية بفضل دينامية الأنشطة الاقتصادية، ولاسيما إثر تحسن الاستهلاك والاستثمار إلى جانب الإجراءات التشريعية لتوسيع الوعاء الضريبي، والرفع من الواردات بشكل خاص.
وأوضحت أن النفقات العادية سجلت بدورها ارتفاعا بنسبة 16 في المائة لتصل في متم ماي المنصرم إلى حوالي 65.6 مليار درهم، مبرزة أنه، رغم ذلك، فإن معدل نمو النفقات والممتلكات والخدمات قد انخفض حيث انتقل من 15.9 في المائة نهاية ماي 2007، إلى 3.8 في المائة في الفترة نفسها من السنة الجارية.
وأرجع المصدر ذاته هذا التطور إلى انخفاض نفقات الممتلكات والخدمات الأخرى بنسبة 1.6 في المائة بعدما سجلت ارتفاعا بنسبة 37.3 في المائة السنة الماضية. فيما عرفت نفقات الموظفين ارتفاعا بنسبة 7.2 في المائة.
كما تراجعت تكاليف الفوائد على الدين العمومي بدورها بنسبة 5.2 في المائة مسجلة انخفاضا بنسبة 3.4 في المائة بالنسبة للدين الداخلي، وبنسبة 16.7 في المائة بالنسبة للدين الخارجي.