الجيش الروسي يسيطر على عاصمة أوسيتيا ويحاصر جورجيا

الإثنين 11 غشت 2008 - 09:55

أعلنت الناطقة باسم وزارة الداخلية الجورجية شوتا اوتياشفيلي لوكالة فرانس برس الأحد الماضي، أن الجيش الروسي سيطر على تسخينفالي عاصمة جمهورية أوسيتيا الجنوبية الانفصالية الموالية لروسيا.

وأعلن أمين عام مجلس الأمن القومي الجورجي الكسندر لومايا الأحد أن القوات الجورجية انسحبت من كامل جمهورية اوسيتيا الجنوبية الانفصالية تقريبا.

وقال لومايا "لقد انسحبنا من كامل أوسيتيا الجنوبية تقريبا تعبيرا عن إرادتنا الطيبة وعن استعدادنا لوقف المواجهة العسكرية".

وأفادت وكالة انترفاكس الروسية أمس الأحد، نقلا عن مصدر في قيادة الأسطول الروسي ان السفن الحربية الروسية تفرض حصارا بحريا على جورجيا لمنع وصول أسلحة وتجهيزات عسكرية أخرى إليها. وقال المصدر إن "بحريتنا تلقت أمر مهمة منع وصول أسلحة وتجهيزات عسكرية أخرى إلى جورجيا بحرا".

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن مصدر بارز في البحرية نفيه فرض حصار بحري على جورجيا. وقال المصدر للوكالة "هذه التقارير لا تتطابق مع الواقع. إن فرض حصار بحري يعني حربا مع جورجيا، ونحن لسنا في حالة حرب مع جورجيا".

إلا أن مسؤولين عسكريين في الأسطول الروسي يرون ان متابعة النشاطات العسكرية البحرية الجورجية أمر ضروري للحيلولة دون وصول أسلحة من أوكرانيا.

واتهمت روسيا الغرب والجمهورية السوفياتية السابقة أوكرانيا بتسليح جورجيا التي تقاتل قواتها القوات الروسية في منطقة أوسيتيا الجنوبية الجورجية الانفصالية.

وكان الطيران الروسي شن غارة جوية على مطار عسكري قرب مطار تبليسي الدولي، فجر أمس الأحد، رغم المطالب الدولية لروسيا عدم تصعيد النزاع في المنطقة.

وجاءت الغارة الروسية أمس، بعد يوم من المواجهات العنيفة شهدتها الجمهورية السابقة في الاتحاد السوفياتي، قامت خلالها المقاتلات الجوية الروسية بقصف أهداف مدنية وعسكرية هناك. وأشار سفير روسي إلى مصرع ما لا يقل عن ألفيّ شخص في "تسخينفالي،" عاصمة الإقليم الجورجي الانفصالي - "أوسيتيا الجنوبية."
وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الجورجي، ألكسندر لومايا، إن العشرات من الجنود الجورجيين قتلوا خلال المواجهات.

وتعمل جورجيا، حليف الغرب والولايات المتحدة، على تأكيد سلطاتها على "أوسيتيا الجنوبية" و"أبخازيا"، حيث يساند الكرملين التوجه الانفصالي في كلا الإقليمين.

مجلس الأمن يفشل في وقف الحرب بين روسيا وجورجيا

نيويورك - أنهى مجلس الأمن الدولي، بعد ظهر أول أمس السبت، في نيويورك اجتماعا جديدا بعدما فشل للمرة الثالثة في الاتفاق حول توجيه دعوة لهدنة في أوسيتيا الجنوبية بين جورجيا وروسيا. وقال الرئيس الحالي لمجلس الأمن السفير البلجيكي يان غرولس للصحافيين "توصلنا إلى نتيجة أنه من الصعب جدا وحتى من المستحيل إيجاد أرضية مشتركة لإصدار بيان". وأضاف "من الواضح أن النزاع يتوسع حاليا إلى مناطق جورجية أخرى خصوصا إلى أبخازيا" الانفصالية في غرب جورجيا المطلة على البحر الأسود. وفي وقت لاحق اصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيانا دعا فيه إلى وقف المعارك فورا بين روسيا وجورجيا وإلى تسوية متفاوض عليها للنزاع.

وجاء في بيان نشره مكتب بان كي مون أن "الأمين العام يدعو كل الأطراف إلى وقف الأعمال الحربية فورا والبدء بدون تأخير بمفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام".

وأضاف البيان أن "الأمين العام يعتقد بأنه كي تكون المفاوضات مثمرة، على كل الفرق المسلحة غير المسموح لها بالحضور في ذلك المكان بموجب الاتفاقات حول اوسيتيا الجنوبية، أن تغادر منطقة النزاع".

من جهته، كرر السفير الروسي فيتالي تشوركين تأكيد إصرار روسيا على مطلب أن "يتعهد الجورجيون بعدم اللجوء إلى القوة وان ينسحبوا من اوسيتيا الجنوبية"، المنطقة الانفصالية التي أعلنت استقلالها من جانب واحد في مطلع التسعينيات والمدعومة من موسكو. وتؤكد تبيليسي أنها تسيطر على كل الجمهورية الانفصالية تقريبا لا سيما العاصمة تسخينفالي بعد مواجهات دامية.

وطلبت بولندا من الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي الدعوة بشكل عاجل إلى قمة أوروبية استثنائية حول اوسيتيا الجنوبية.

لكن العديد من الدبلوماسيين في مجلس الأمن الدولي اعتبروا أن روسيا التي تملك حق النقض في مجلس الأمن قد تعمد إلى إطالة أمد المناقشات في المجلس بهدف إعطاء قواتها الوقت الكافي لطرد القوات الجورجية من اوسيتيا الجنوبية.

وتعد اوسيتيا الجنوبية حوالي 70 ألف نسمة ومعظمهم يحملون الجنسية الروسية.




تابعونا على فيسبوك