أعرب الحزب الشعبي الإسباني، الجمعة الماضي، عن أسفه إزاء الموقف المتشدد لبوليساريو، محذرا من أن نزاع الصحراء قد يتسبب في ملل المنتظم الدولي.
وأكد المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية للحزب الشعبي بالبرلمان، غوستافو دو أرستيغي، في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية "سيربميديا"، أن "مفهوم الحكم الذاتي لا يتعارض مع مفهوم تقرير المصير".
واستحضر ارستيغي، في هذا السياق، تصريحات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، بيتر فان فالسوم، الذي كان قد استبعد فيها خيار استقلال هذه المنطقة.
وتابع قائلا "إن ما نطلبه يتمثل في إيجاد حل دائم، أي حل واقعي، يحظى بقبول الطرفين" وذلك "في إطار الأمم المتحدة والشرعية الدولية".
وأشار المسؤول الإسباني إلى أنه "من البديهي أن يلتزم المنتظم الدولي بما تقره الأمم المتحدة"، بما أنه ينبغي أن يحظى موقف الأمم المتحدة بالقبول سواء أراق ذلك أكثر أو أقل إسبانيا وباقي البلدان الأطراف في هذه المنظمة.
ودعا دو أرستيغي إلى البحث عن حل دائم وسلمي لنزاع قد يتسبب في ملل ليس فقط الأطراف، بل كذلك المنتظم الدولي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يمس بشكل واضح باستقرار المنطقة.
كما حذر المسؤول الإسباني من تشدد موقف "البوليساريو"، الذي قدم مقترحاته بتصلب وعناد شديدين خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في مانهاست.
وأوصى دو أرستيغي، في هذا الاتجاه، الأطراف بالتحلي بمزيد من الانفتاح على "الحوار والتفاوض"، بما أن بيتر فان والسوم وصف الجولات الأربع الأخيرة للمفاوضات بالعقيمة بسبب الموقف المتصلب لبوليساريو.
ومن جهة أخرى، أكد على أن اتفاقا بين المغرب والبوليساريو يمنح "حكما ذاتيا موسعا" للمنطقة لا يتعارض مع مفهوم تقرير المصير أو مع الاستفتاء.
واعتبر السياسي الإسباني أن مفهوم تقرير المصير لا يعني بالضرورة الاستقلال، موضحا أن الأمر يتعلق بأحد مبادئ القانون الدولي القابل للتطبيق على مسلسلات تصفية الاستعمار، بشكل لا يستطيع معه "القوميون المتعصبون"، التشبث بهذه المفاهيم للمطالبة باستقلال أراضيهم، ضدا على رأي أغلبية سكان هذه الأراضي".