الإدارة الإلكترونية ترتقي بجودة الخدمات المقدمة للجالية المغربية

الثلاثاء 12 غشت 2008 - 19:19

أكد عدد من أعضاء الحكومة، الجمعة الماضي، على الدور المهم الذي تضطلع به الإدارة الإلكترونية في الرفع والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية المقدمة للجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وفي هذا السياق، ذكر محمد عامر، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج في كلمة خلال افتتاح اليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج (10 غشت) المنظم هذه السنة تحت شعار "الإدارة الإلكترونية في خدمة مغاربة العالم" أن الوزارة نظمت عدة لقاءات وجلسات مع عدد من القطاعات الحكومية استهدفت على الخصوص تطوير الأداء والبحث عن نسق جديد لتعبئة الجهود للرفع والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية المقدمة للجالية المغربية.

وأضاف أن ذلك يجري عبر اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز جانب القرب وتسهيل وتبسيط المساطر، بما يمكن من السرعة في معالجة الملفات المطروحة وتجاوز الصعوبات المرتبطة بقضايا ومصالح أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأشار عامر إلى أن التحولات التي عرفتها الجالية المغربية، وخاصة بروز أجيال جديدة تضم كفاءات متنوعة وعالية في مجالات مختلفة ومنفتحة على عصرها ومندمجة في المجتمعات التي تعيش فيها وحريصة على الارتباط بالوطن وتحصين هويتها الثقافية ومساهمتها في تنمية وتطوير بلدها الأصلي، يقتضي نهج سياسة تواصلية جديدة قادرة على فتح آفاق واعدة باستثمار ما توفره التكنولوجيات الحديثة في هذا المجال.

وأوضح بهذا الصدد أن الوزارة قامت بإحداث بوابة إلكترونية، مدشنة بذلك جسرا للتواصل الدائم مع أفراد هذه الجالية واضعة تحت تصرفهم أهم الآليات والوسائل التي تمكنهم من الاطلاع عن قرب على كافة المستجدات داخل الوطن وفي شتى المجالات القطاعية والإدارية.

من جهته، أكد محمد عبو، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتحديث القطاعات العامة، خلال هذا اللقاء الذي نظمته الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، بتعاون مع وزارة تحديث القطاعات العامة، أن هذه الأخيرة وفي إطار برنامج تبسيط المساطر الإدارية، تقوم حاليا وبتعاون مع جميع الإدارات ذات الصلة بقضايا الجالية المغربية بتدوين وتبسيط المساطر الإدارية، التي جرى إيرادها بموقع الخدمات العمومية (دوبل في دوبل في دوبل في.سيرفيس- بوبليك.ما).

كما أكد أنه جرى إحداث مركز للإرشاد الإداري (سي 2 أ)، ووضع خطين هاتفيين، الأول خاص بالاتصالات الوطنية (085200 .37 .37 )، والثاني بالاتصالات الخارجية (212 .372 .374 .37 )، يمكن من خلالهما الحصول على جميع المعلومات المسطرية، التي يرغب فيها أفراد الجالية المغربية بالخارج.

من جهة أخرى، أوضح عبو أن مجيء جيل جديد من المهاجرين لهم مطالب واهتمامات تختلف عن اهتمامات جيل الآباء، وظهور رهانات استراتيجية، أضحى يستدعي أكثر من أي وقت مضى، بلورة سياسة وطنية جديدة خاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج ترتكز على منهجية تشاركية ومندمجة ومتناسقة بين مختلف المتدخلين في قضاياهم لضمان النجاعة والفعالية في تدبير شؤونهم.

وبدوره، أكد أحمد رضى الشامي وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة على أهمية الإدارة الإلكترونية باعتبارها وسيلة لتسهيل عمل المغاربة المقيمين بالخارج، مبرزا في الوقت نفسه مساهمة هذه الفئة في الأوراش الكبرى المفتوحة بالمغرب في مختلف المجالات لاسيما قطاعات الطاقة والفلاحة والتعمير.

وأشار إلى أن الوزارة سطرت في هذا الإطار برنامج عمل يقوم بالأساس على تقديم الخدمات للمواطنين عبر الإنترنت والبحث والابتكار والتنافسية، وكذا على تحديث الإدارة.

من جانبه، أبرز أحمد لخريف، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن مفهوم الإدارة الإلكترونية يكتسي أهمية كبرى باعتباره القاطرة الأساسية لتحديث المرافق العامة ودعم قدرات تدبير الموارد البشرية وتقديم خدمات ذات جودة عالية في إطار إدارة مواطنة وشفافة وقريبة من المواطنين والمقاولين.

وأكد أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون تعمل على دعم ومواكبة مخطط التأهيل القنصلي للوزارة وعلى تحسين جودة الخدمات الإدارية وإيجاد حلول ملموسة للقضايا والصعوبات المرتبطة بمصالح المغاربة المقيمين بالخارج، سواء في علاقتهم مع إدارات الوطن الأم أو بإدارات بلدان الإقامة.

وأضاف لخريف أن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج يجدون في الدليل القنصلي معلومات وإرشادات مهمة حول الإجراءات والمساطر الإدارية الجاري بها العمل في مختلف المراكز القنصلية المغربية بالخارج، مشيرا إلى أن الوزارة منكبة على إعداد مشروع بوابة إلكترونية تحت اسم "القنصلية الإلكترونية" سيجري إطلاقها العام المقبل.

وخلص إلى أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تعد امتدادا استراتيجيا للمجتمع المغربي وطرفا فاعلا في بناء صرح المشروع الديمقراطي ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أما عبد السلام المصباحي، كاتب الدولة لدى وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية المكلف بالتنمية الترابية، فأكد من جهته أنه نظرا للأهمية التي توليها الجالية المغربية لقطاع الإسكان والتعمير واعتبارا لرغبتها الأكيدة في الاستثمار فيه، أن أزيد من81 في المائة من استثمارات هذه الجالية تتوجه نحو هذا القطاع.

وقال إن وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية والمؤسسات التابعة لها، وبتنسيق مع الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، عملت على صياغة برامج واقتراح خطط عمل تروم تطوير وتنويع الخدمات المقدمة لأفراد الجالية وتعبئة الجهود لتجاوز الصعوبات والإكراهات التي تعترضهم في مجال الاستثمار العقاري.

وأشار في هذا الإطار إلى أن الوزارة مقبلة على إحداث بوابة إلكترونية للقطاع تحت اسم (بوابة قطاع الإسكان والتعمير والتنمية المجالية) بغية الحصول على مجال إعلامي موحد لكل أطراف وشركاء قطاع الإسكان والتعمير.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء حضره على الخصوص الوالي المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، نور الدين بوطيب، والأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، عبد الله بوصوف.




تابعونا على فيسبوك