اعتقلت الشرطة في بولونيا (وسط إيطاليا)، أول أمس السبت، أربعة تونسيين ومغربيا يشتبه في قيامهم بأنشطة إرهابية، ولاسيما تجنيد أشخاص للجهاد لإرسالهم إلى العراق وأفغانستان.ولم توضح التحقيقات الجارية لحد الآن ما إن كانت خلية إيطاليا، لها علاقة بالخلية التي جرى
بيد أن مصادر أمنية لم تستبعد أن تكون هناك علاقة ما بين خلية إيطاليا وخلية المغرب، خاصة وأن التحريات مع الموقوفين بالمغرب، قادت إلى تحديد هوية 15 آخرين جار البحث عنهم، من بينهم ثلاثة مغاربة يقطنون في بلجيكا، ما يعني أن شبكة المغرب لها امتداد في الخارج.
وبخصوص تفاصيل تفكيك شبكة إيطاليا، قال مسؤول في شرطة مكافحة الإرهاب في بولونيا، إن الشرطة ما تزال تبحث عن مشتبه به سادس يحمل الجنسية التونسية، مشيرا إلى أن المشتبه بهم الستة متهمون بتجنيد وتدريب في إيطاليا، بين عامي 2005 و2007، مرشحين للجهاد وانتحاريين وإرسالهم للقتال في الخارج خصوصا في العراق وأفغانستان.
وحسب المسؤول ذاته، نفذت العملية فجرا في بولونيا ورافينا (شمال شرق) وكومو (شمال)، إذ جرى إيقاف المتهمين في منازلهم، التي فتشتها مصالح الأمن.
وكشف المصدر أن المسؤول عن الخلية، تولى قيادة مجموعة حاربت القوات المسلمة في البوسنة خلال (1992 - 1995)، واعتقل في فاينزا قرب رافينا، متحفظا عن كشف هويته. وقال المصدر إن "المشتبه بهم متهمون أيضا بالاحتيال على شركات تأمين لتمويل أنشطة إرهابية".
وبحسب وكالة الأنباء الإيطالية، يستند التحقيق إلى عمليات تنصت على مكالمات هاتفية تحدثوا فيها عن تدريب متطوعين والتحضير لتنفيذ اعتداءات في الخارج وخصوصا عمليات انتحارية.
ونقلت الوكالة عن وزير الداخلية الإيطالي، روبرتو ماروني، قوله إن هذه العملية "تؤكد أن الإرهاب متأصل على أراضينا وأنه علينا توخي الحذر".
جدير بالذكر أن المتهمين 11 ضمن شبكة تجنيد المتطوعين إلى العراق بالمغرب، أحيلوا على قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا بالمغرب، الذي باشر، أواخر يوليوز، الاستنطاق التفصيلي مع أربعة متهمين، من أصل سبعة، أمر بحبسهم على ذمة التحقيق، غير أنه أجل مواصلة التحقيق إلى ما بعد العطلة القضائية.
وكان قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أمر بإيداع سبعة متهمين السجن المحلي بمدينة سلا. كما أمر بوضع كل من محمد (ع) وعلي (ب) تحت المراقبة القضائية، وعدم متابعة كل من حسن (ب) وحفيظ (د) لانعدام حجج وأدلة تثبت إدانتهما.
ويوجد ضمن لائحة المعتقلين، إلى جانب بن علي وحسن وحفيظ ومحمد وعلي، كل من محمد (ط)، وبوعزة (م)، ومروان (ك)، وعبد الله (ب)، وخالد (م)، والحسين (ب).
وأبرزت المصادر أن الشبكة تضم في صفوفها صانع أسنان، ومستخدمين، ونقاش خشب، وبائع متجول، وصباغ، ونجار، وبناء، وعاطل، وطالب، ورصاص.
وتوبع هؤلاء الأظناء من طرف النيابة العامة بتهم "تكوين عصابة إجرامية للإعداد والقيام بأعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف والمس بالمقدسات، والتحريض على القيام بأعمال إرهابية، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق".
وأظهرت التحريات الأمنية أن الخلية خططت لضرب بناية البرلمان الأوروبي، يطلق عليها "أكابريس دي ديوه"، وفندق شيراتون في بروكسيل ببلجيكا.
وانطلق رصد هذه الشبكة منذ سنة 2007، بعد أن توصلت السلطات الأمنية إلى معلومات دقيقة حصلت عليها من خلال التحقيق مع متهمين ينشطون في جماعات إرهابية تربط صلات وثيقة بتنظيمات متطرفة في الخارج، من بينها القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.
وكشفت التحريات ذاتها أن هذه الشبكة يتزعمها مهاجر مغربي في بلجيكا، يدعى لحبيب بنعلي، الذي وضع تحت المراقبة منذ دخوله إلى المغرب، حيث بدأ في وضع اللمسات الأخيرة لمخططه.
وأبرزت أن المتهم بنعلي انضم إلى تيار"السلفية الجهادية" بمدينة الناظور سنة 1999، وعقد مع أعضائه لقاءات تمحورت حول الجهاد.
وتعد خلية 11 امتدادا لشبكة 35 المفترضة، التي اعتقل 35 من أفرادها في كل من تطوان ووجدة وطنجة والعرائش وفاس، بعد أن تبين أنها استقطبت وأرسلت نحو 30 مرشحا للقيام بعمليات انتحارية في العراق، وثلاثة متطوعين للقتال في صفوف تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بالجزائر، فيما خططت أيضا لتنفيذ عمليات إرهابية في المملكة.