في أول رد فعل له بعد الانقلاب عليه، دعا الرئيس الموريتاني المخلوع، سيدي ولد الشيخ عبد الله، مجلس الأمن إلى التدخل الفوري، واتخاذ موقف حازم وصارم مما يجري في موريتانيا.
وطالب جميع الموريتانيين بمساندة ودعم الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، ودعمها في مسيرتها النضالية.
وجاء في البيان، الذي وقعه الناطق الرسمي باسم الرئاسة عبد الله ممادو با، الذي أصدر الأمن الموريتاني مذكرة اعتقال بحقه، أن "الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله يحيي كافة أفراد الشعب، ويؤكد له تمسكه بخيار الشرعية، باعتباره الرئيس الشرعي المنتخب من قبل الشعب الموريتاني، ويشد على يد كل القوى الديمقراطية المطالبة بعودة الشرعية، واستمرار المسلسل الديمقراطي، ويناشد كافة المواطنين مؤازرة الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية، والوقوف صفا واحدا خلفها، من أجل عودة الشرعية، والاستمرار في النهج الديمقراطي، الكفيل بإعادة ترسيخ وحدتنا الوطنية، وضمان المساواة بين كل أفراد شعبنا، والضامن لقاعدة الاستقرار الضرورية لتنفيذ برامج تنموية يحتاج إليها بلدنا لنموه".
وأضاف البيان أن الرئيس يثمن عاليا المواقف الدولية الشجاعة والحازمة ضد الانقلاب المقترف يوم 6 غشت 2008، ويحيي بالخصوص موقف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وألمانيا وإسبانيا ونيجيريا.
وفي أحدث التطورات، أفرجت قوات الأمن عن عائلة الرئيس المخلوع، التي ظلت رهن الإقامة الجبرية داخل القصر الرئاسي، حيث نقلت وحدات من الحرس عائلة الرئيس إلى منزلها بحي تفرغ زينه الراقي وسط العاصمة نواكشوط، وأعادت السلطات الهواتف الشخصية لأفراد العائلة، التي سبق أن صادرتها عند تنفيذ الانقلاب.
واستقبلت العائلة، منذ الإفراج عنها، مجموعة من الشخصيات الداعمة للرئيس، التي توافدت لتقديم الدعم والمساندة للعائلة في محنتها.
من جهة أخرى، جدد المجلس الأعلى للدولة، الذي شكله العسكريون لتسيير الأمور في البلاد بعد الانقلاب، عزمه على تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة. وقال المجلس الأعلى، في بيان يحمل الرقم 3، إنه سيعمل على صيانة واحترام الصحافة، وجميع الحريات العامة والفردية، وسيحافظ على الأمن والنظام العام في البلد، دون أن يحدد موعدا للانتخابات الرئاسية، التي قال البيان إنه بمجرد انتهائها "سيبادر رئيس الجمهورية المنتخب بممارسة جميع صلاحياته الدستورية".
وأكد المجلس أنه سيمارس "بطريقة جماعية، خلال أقصر فترة ممكنة، الصلاحيات التي يخولها الدستور لرئيس الجمهورية"، وأضاف أنه سيصدر، خلال الأيام المقبلة، أمرا دستوريا يتضمن تحديدا للنظام "المؤسسي الجديد والمؤقت، بموجب أمر دستوري يعدل الدستور عند الاقتضاء". وقال إن البرلمان وكافة المؤسسات الدستورية والإدارية ستستمر في ممارسة صلاحياتها، طبقا للدستور والقوانين والنظم المعمول بها، وأن المجالس البلدية ستواصل ممارسة مأموريتها الاعتيادية، كما تستمر الأحزاب السياسية والنقابات المؤسسة قانونيا في ممارسة نشاطاتها بحرية طبقا للقانون.