قال محمد عامر، الوزير المنتدب المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، الأربعاء الماضي، بالرباط، إن الاحتفال باليوم الوطني للجالية يعد مناسبة لتكريم هذه الجالية وتحسيس الفاعلين ومختلف الإدارات بقضاياها.
وأوضح عامر، خلال ندوة صحفية حول الاحتفال باليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج، المنظم تحت شعار "الإدارة الإلكترونية في خدمة مغاربة العالم"، أن هذا اليوم سيكون فرصة لفتح حوار مع مختلف المسؤولين المعنيين بالقضايا التي تهم الجالية.
وأضاف أن احتفال هذه السنة سينظم بتنسيق مع وزارة تحديث القطاعات العامة، على أن يجري تنظيمه خلال السنوات المقبلة بعدد من المدن والجهات، وذلك بتنسيق مع الوزارات والقطاعات المعنية.
ويهدف هذا اليوم إلى إبراز مدى تطور أساليب وتعامل الإدارة المغربية مع قضايا المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، والتعريف بالتجارب النموذجية الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات الإدارية الموجهة لهم والاستفادة منها عن بعد.
كما يشكل مناسبة لبحث سبل تنمية الإدارة الإلكترونية ذات الصلة بشؤون الجالية المغربية المقيمة في الخارج.
وأشار عامر إلى أن احتفال هذه السنة سيتميز بتنظيم ندوة حول الإدارة الإلكترونية يومه الجمعة بمدينة الرباط، وعقد لقاءات وأنشطة جهوية على التوالي بكل من الناظور وبني ملال وورزازات والحسيمة، التي ستعرف إقامة معارض خاصة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وتقديم أهم المبادرات التي قامت بها الوزارة في مختلف المجالات المتعلقة بالجالية.
واعتبر عامر أن اختيار موضوع الإدارة الإلكترونية في علاقته مع مغاربة العالم، يعود لكون المعاملات الإدارية تعد من أهم انشغالات الجالية، باعتبار قصر مدة وجودهم بأرض الوطن، مشيرا إلى أن تحسين أداء الإدارة وخاصة في المجالات المتعلقة بالجالية يشكل أحد أولويات الحكومة.
وأكد أن الوزارة بذلت عدة مجهودات من أجل تحسين الأداء الإداري الخاص بالجالية، وبالخصوص في مجالات التعمير والإسكان، والقضاء، والجماعات المحلية.
واعتبر أن مجال الإدارة الإلكترونية يفتح آفاقا كبيرة للتواصل بين أفراد الجالية وكذا مع الوزارة المعنية، مضيفا أن وجود الجالية المغربية المقيمة بالخارج في كل بقاع العالم واستعمالهم للوسائل الالكترونية الحديثة، وخاصة الانترنيت، دفع الوزارة إلى تبني هذه المقاربة والاهتمام أكثر بالمجال الإلكتروني لتحقيق التواصل الكافي معها.
من جهة أخرى، أكد عامر أن الوزارة بصدد الإعداد لإنشاء مرصد خاص بالجالية المغربية المقيمة بالخارج من أجل معرفة واقعها، وإنتاج المعطيات الخاصة بها، ومتابعة التحولات التي تعرفها الجالية في مختلف البلدان التي تقيم بها.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات، لاحظ الوزير أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج بدأت تهتم، إلى جانب العقار، بالقطاعات المتعلقة على الخصوص بالفلاحة والسياحة القروية والتكنولوجيات الحديثة، مشيرا إلى أن الوزارة، وبتنسيق مع عدد من الوزارات المعنية، بصدد التفكير في إعداد دراسة شمولية لتحديد مجالات استثمار المهاجرين والمبادرات والآليات التي يمكن اعتمادها من أجل المساهمة في المجهودات التنموية المبذولة.
وفي مجال التأطير الديني للمغاربة المقيمين بالخارج، أوضح عامر أنه جرى رصد ميزانية تقدر بـ 120 مليون درهم لهذا المجال، مؤكدا أن التأطير الديني يحظى باهتمام كبير من قبل الحكومة.