متهمون تكلفوا بالاستقطاب وآخرون بمراقبة البنوك ورصد الشخصيات المستهدفة

حسن الكتاني يبارك المشروع الجهادي لخلية بليرج

الجمعة 08 غشت 2008 - 22:30

كشف بعض المتهمين المتابعين في خلية بليرج عن ألغاز وحقائق مثيرة لم يجر فك شفرتها إلى حدود الساعة، ما يشير إلى أن محاكمة خلية بليرج لن تكون عادية،

نظرا للتصريحات، التي جاءت على لسان بعض المتابعين في قرار الإحالة، فبعد الاستماع إلى المتهمين المعروفين في الخلية، تأتي تصريحات أحمد خوشياع الذي التزم دينيا سنة 1990، وأكد لقاضي التحقيق أن أعضاء التنظيم الإرهابي حددوا مشروعا جهاديا للسطو على الأبناك واستهداف رجال الأعمال واليهود المغاربة.

وأبرز المتهم خلال الاستنطاق التفصيلي معه، أنه في إطار توسيع قاعدة الخلية، أمره عبد القادر بليرج بربط الاتصال بمنظري السلفية الجهادية الناشطين في الساحة الوطنية، بهدف إقناعهم للانخراط في المشروع الجهادي، في أفق استقطاب أتباعهم للالتحاق بصفوف الخلية، مشددا على أنه أطلع حسن الكتاني على المشروع "الجهادي"، وباركه.

وقال المتهم أثناء الاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق إن عبد القادر بليرج أمره بالسهر على استقطاب عناصر فعالة لفائدة الخلية، وخلق قنوات تنسيق مع الهيئات السياسية والجهوية الفاعلة على المستوى الوطني، من أجل استغلالها كفضاء لعملهم السري.

واعترف خوشياع أن عبد القادر بليرج أكد لهم شراء الأسلحة، وكذا إجراء تداريب عسكرية بأحد المعسكرات التابعة للمنظمات الجهادية، مشيرا إلى أنه حاول السفر إلى لبنان قصد الالتحاق بمعسكر لبنان التابع لحزب الله، للخضوع لتدريبات شبه عسكرية وإيديولوجية، لكن العملية لم تنجح ، لوجود بعض الصعوبات في الدخول إلى لبنان عبر سوريا.

في السياق ذاته، أقر سمير ليهي أثناء الاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق، أن رضوان الخليدي كلفه بمراقبة بنك المغرب بالبيضاء كهدف، بالإضافة إلى حلبة السباق "VELODROME" الخاص بالكلاب، بعدما حدد له كيفية المراقبة والمعلومات المتمثلة في رصد عدد السيارات الواردة على الهدفين المحددين، كما أمره بتسجيل وقت وعدد ركاب السيارات المستهدفة، مع تسجيل أرقام لوحاتها.

وأوضح سمير ليهي أنه في بحر سنة 2002، توجه رفقة رضوان الخليدي إلى منزل ببوزنيقة رفقة مجموعة من الأشخاص، وبداخل المنزل المذكور عمد هذا الأخير إلى وضع قناع على وجهه، وأخرج من حقيبته مسدسا آليا، وشرع يشرح للحاضرين كيفية تفكيك وتركيب المسدس المذكور خلال هذا اللقاء.

أحمد خوشياع : ربطت الاتصال بمنظري السلفية الجهادية الناشطين

التزم أحمد خوشياع دينيا في غضون سنة 1990، حسب اعترافاته، مما جعله يتوجه إلى عدة مساجد لحضور بعض اللقاءات الدينية رفقة إدريس شيبر ومحمد أزرقي وهشام الوعدودي.

وصرح المتهم أنه خلال أحد اللقاءات مع السالفي الذكر، تحدث محمد بوفلوس، مهندس بوزارة المالية عن العمل الإسلامي بشكل عام، وكذا عن الحركات الإسلامية، ودعاهم للانضمام إلى جماعة يطلق عليها (أصحاب الجسر) أو (جند الله) أو (الاختيار الإسلامي).
وتمكن المتهم من استقطاب أحمد محمد الجيلالي إلى التنظيم المذكور، وحضور دروس رشيد البرس، المتضمنة لوثيقة أو كتب تحت عنوان (الأرضية التوجيهية)، التي هي عبارة عن مجموعة من المفاهيم كمفهوم العمل الإسلامي والعمل السياسي...

وأوضح أحمد خوشياع أن حركة الاختيار الإسلامي انقسمت في بحر سنة 1995 إلى تيارين، الأول يتزعمه المصطفى المعتصم، وأنشأ حركة البديل الحضاري، كما أصدر جريدة الجسر، والثاني يقوده محمد المرواني وأنشأ "الحركة من أجل الأمة"، وأصدر جريدة النبأ.

وأكد المتهم أنه انضم إلى "الحركة من أجل الأمة"، بمعية كل من محمد ازرقي وهشام الوعدودي وبلغديش المنصور وشعيب رشدي وعادل بنايم ويونس شيباري.

وكشف خوشياع أن الغاية من اللقاءات وأهداف الحركة التي انضم إليها، تكوين الأعضاء في المجالات التي يشملها كتاب (البصيرة)، للتحضير لحزب سياسي وولوج الانتخابات وكذا أسلمة المجتمع وولوج البرلمان.

وصرح المتهم أن إدريس شبير عرفه على عبد القادر بليرج، هذا الأخير أكد لهم أنه يرغب في تأسيس خلية جهادية بالمغرب، داعيا إياهم للعمل على استقطاب عناصر جديدة لتقوية صفوف الخلية، من أجل إنشاء جناح عسكري على شاكلة المنظمات الجهادية التي تنشط في المغرب.

وكشف المتهم كذلك أن عبد القادر بليرج عقد معهم عدة لقاءات بمختلف المطاعم بمدينة القنيطرة دعاهم من خلالها إلى اختراق الجمعيات، خصوصا تلك المتعلقة بحقوق الإنسان، بهدف المحافظة على نجاح المشروع الجهادي.

واعترف أحمد خوشياع أن عبد القادر بليرج أكد لهم خلال تلك اللقاءات شراء الأسلحة، وكذا إجراء تداريب عسكرية بأحد المعسكرات التابعة للمنظمات الجهادية، مشيرا إلى أنه حاول السفر إلى لبنان قصد الالتحاق بمعسكر لبنان التابع لحزب الله، للخضوع لتدريبات شبه عسكرية وإيديولوجية، لكن لم تنجح العملية، لوجود بعض الصعوبات في الدخول إلى لبنان عبر سوريا.

وصرح المتهم أنه تعرف في بحر سنة 2002 على مصطفى التهامي عن طريق عبد القادر بليرج، الذي وعده بأنه سوف يعرفه على صهره المتشبع بالفكر السلفي الجهادي بمدينة العرائش، بعدما سلمه آلة طباعة بهدف طبع محتوى الأقراص المدمجة، التي سيسلمها له رضوان الخليدي، قصد توزيعها على عناصر الخلية.

وبالفعل سلم رضوان الخليدي للمتهم مجموعة من الأقراص، تضم دروسا أمنية عن كيفية دخول المنازل أثناء الاجتماعات والخروج منها من دون إثارة.

وأشار المتهم إلى أن مصطفى التهامي كان يسلمه مبالغ مالية تتراوح، ما بين 6000 درهم و8000 درهم، كل ثلاثة أشهر لتغطية المصاريف التي يحتاجها في مهمته المتمثلة في الاستقطاب.

وكشف المتهم السالف أن رضوان الخليدي أشعره بمشاركته في الهجوم على سيارة نقل الأموال على مستوى متجر ماكرو بالبيضاء، بواسطة استعمال سلاح ناري، وأن العملية لم تكلل بالنجاح.

وذكر المتهم في تصريحاته أن رضوان الخليدي سلمهم بمحل اصطيافي ببوزنيقة مسدسا لكل واحد منهم، مشيرا إلى أن الخليدي أشعر عناصر خلية القنيطرة بأنه يتوفر على ملف شامل حول مهام المراقبة والتعرف على الوكالات البنكية، وكذا على بعض اليهود المغاربة الذين يتعاطون للتجارة، بهدف القيام بعمليات الفيء مستقبلا في حقهم.

وحدد خوشياع المشروع "الجهادي" الذي كان أعضاء التنظيم الذي ينتمي إليه سينفذونه، بواسطة الأسلحة، وهو السطو على الأبناك واستهداف رجال الأعمال اليهود المغاربة.

وأبرز المتهم أنه في إطار توسيع قاعدة الخلية، أمره عبد القادر بليرج بربط الاتصال بمنظري السلفية الجهادية الناشطين في الساحة الوطنية، بهدف إقناعهم للانخراط في المشروع الجهادي، في أفق استقطاب أتباعهم للالتحاق بصفوف الخلية، مشددا على أنه
أطلع حسن الكتاني على المشروع "الجهادي"، وباركه وأيده.

وقال المتهم أن عبد القادر بليرج اتصل به سنة 2004، وعرفه على سيدة تقيم ببلجيكا ترغب في الزواج، مما جعله يتصل بعائلتها بمراكش ويقوم بعقد النكاح عليها.

وختم أحمد خوشياع تصريحاته بالقول إن عبد القادر بليرج أمره بالسهر على استقطاب عناصر فعالة لفائدة الخلية، وخلق قنوات تنسيق مع الهيئات السياسية والجهوية الفاعلة على المستوى الوطني، من أجل استغلالها كفضاء لعملهم السري.

سمير ليهي: راقبت بنك المغرب وحلبة السباق لفيلودروم الخاصة بالكلاب

توطدت علاقة المتهم سمير ليهي، حسب قرار الإحالة المنجز من قبل قاضي التحقيق، في بداية الأمر مع رضوان الخليدي، وشرع بعد ذلك يحضر بعض الجلسات، التي تنظم بمنزل هذا الأخير، بمشاركة عبد الله الرماش وعبد الصمد بنوح.

وصرح المتهم أنه في أحد الجلسات مع رضوان الخليدي، بدأ يحدثه هذا الأخير على الجهاد والعمل العسكري وكيفية ذلك ابتداء من مراقبة الهدف ودراسته اعتمادا على المراقبة، وانتهاء بتنفيذ العمل العسكري.

وقال المتهم إن رضوان الخليدي كلفه بمراقبة بنك المغرب بالبيضاء كهدف، بالإضافة إلى حلبة السباق "VELODROME" الخاص بالكلاب، بعدما حدد له كيفية المراقبة والمعلومات المتمثلة في رصد عدد السيارات الواردة على الهدفين المحددين، مما جعله يأمره بتسجيل وقت وعدد ركاب السيارات المستهدفة، مع تسجيل أرقام لوحاتها.

وأوضح سمير ليهي أنه في بحر سنة 2002، توجه رفقة رضوان الخليدي إلى منزل ببوزنيقة ومعهما مجموعة من الأشخاص، وبداخل المنزل المذكور عمد هذا الأخير إلى وضع قناع على وجهه، وأخرج من حقيبته مسدسا آليا، وشرع يشرح للحاضرين كيفية تفكيك وتركيب المسدس المذكور خلال هذا اللقاء.

كما اعترف المتهم بتوجهه في نهاية 2005 إلى مدينة أكادير، رفقة رضوان الخليدي بناء على طلبه، ووقع هناك عقود الشراء بمكتب إحدى الموثقات، بعدما سلمها بطاقته الوطنية.

وحدد المتهم الأشخاص الذين رافقوه عند الموثقة، في رضوان الخليدي وعبد اللطيف بختي، وقال إنه بعد الانتهاء من عملية التوقيع بمكتب الموثقة، زار بمعية السالفي الذكر العمارة التي كتبت باسمه موضوع التفويت، والمكونة من عدة طوابق، إضافة إلى محلات تجارية بأكادير.

كما صرح المتهم المذكور أن هذه العمليات، جرى تكرارها في ما يخص تفويت 31 بقعة أرضية في اسمه، بالإضافة إلى قيامه بالتوقيع على 14 عقدا للوعد بالبيع لفائدة إحدى الشركات.

عبد الرحيم أبو الرخا مخبر الجناح العسكري للشبكة

شرع عبد الرحيم أبو الرخا في حضور بعض الدروس الدينية بالبيضاء سنة 1994، بعدما تعرف على رضوان الخليدي، رفقة حسن كلام.

وأوضح المتهم خلال تصريحاته أن الهدف من حضوره للاجتماعات في ما بعد مع رضوان الخليدي، كان بالأساس استقطابه إلى الحركة الجهادية (التنظيم السري) من جهة، والقيام بإعداده رفقة حسن كلام، للقيام بعمليات جهادية ضد الكفار والمشركين واليهود.
وأشار المتهم إلى أن رضوان الخليدي كان خلال الاجتماعات المذكورة يحتاط دائما بالتزام السرية والعمل في الخفاء، لأن الهدف ذو طابع جهادي.

وأكد المتهم أنه تلقى خلال حضوره للدروس الدينية واللقاءات منذ سنة 1994 إلى 2000، مجموعة من مواضيع الجهاد، موضحا أنه بناء على الثقة التي حظي بها من طرف رضوان الخليدي، جرى تكليفه من طرف هذا الأخير بعمليات جمع المعلومات حول الأهداف التي يجب ضربها، والقيام بعمليات جهادية ضد اليهود، وكذا أي مسؤول بالنظام المغربي.
وتمكن المتهم المذكور لوحده من جمع المهام كلها لوحده وبالتدقيق وتسليمها لرضوان الخليدي، وكان عضوا نشيطا بخلية رضوان الخليدي التي تهدف إلى القيام بأعمال إرهابية داخل أرض الوطن.

وأوضح المتهم أن الأدوات التي يستند عليها التنظيم والأفراد المنخرطون فيه في القيام بالعمليات الجهادية والتخريبية ضد المواقع التي كلف بمراقبتها وجمع المعلومات عنها، كلها مبنية على الأسلحة النارية "رشاشات ومسدسات"، بناء على ما أطلعه عليه رضوان الخليدي.

وذكر أبو الرخا أن نشاطه بالتنظيم "الجهادي" الذي انخرط فيه، انحصر بالأساس في جمع المعلومات حول الأماكن المستهدفة، التي كلف بها مباشرة بعد أحداث البيضاء وبالضبط، سنة 2005، مما جعل قاضي التحقيق يخلص إلى أن المعني بالأمر كان ما يزال مستمرا في القيام بالتخطيط لعمليات إرهابية بعد أحداث البيضاء سنة 2003.

محمد عبروق موزع مجلات الصبح والخطاب والفرقان والجسر

كانت مهمة محمد عبروق مختلفة عن مهمة سمير ليهي، فهو كان مكلفا في البداية بتوزيع بعض المجلات ومن بينها مجلة "الصبح والخطاب"، وكذا مجلة "الفرقان"، الشيء الذي جعله في ما بعد يربط علاقات ببعض الأشخاص كحسن مقداد ورضوان الخليدي وعبد الصمد بنوح، الذي انضم إلى جماعتهم وشاركهم في إنشاء جريدة "الجسر" الناطقة باسم حركة الاختيار الإسلامي.

وأوضح المتهم المذكور في معرض اعترافاته أنه خلال أحد اللقاءات، التي كان يحضرها بمنزل حسن مقداد، تعرف على عبد الصمد بنوح وعبد الحفيظ السريتي، وكنتيجة لذلك التعارف شارك معهم في مخيم نظم من طرف الحركة بشاطئ الدالية بطنجة، وهناك التقى مصطفى المعتصم.

وصرح محمد عبروق أن مصطفى المعتصم أشعرهم في سنة 1990، خلال لقاء بمنزل حسن مقداد، بأن قيادات حركة البديل الحضاري قررت دخول اللعبة السياسية.

كما أكد المتهم أن عبد الله الرماش سبق له أن أشعره سنة 2001، بأنه وقع ضحية عملية نصب من طرف شخصين من أصول إفريقية، بعدما باعاه كمية من الذهب المغشوش بمبلغ 35 أو 40 ألف درهم، ما جعله لتعويض المبلغ المذكور، يرافق عبد الله الرماش إلى منطقة عين السبع لاقتناء كمية من الذهب بناء على طلبه ففعل ورافقهما أيضا محمد اليوسفي.
وبمنطقة بعين السبع، يضيف المتهم في اعترافاته، طلب منه عبد الله الرماش انتظاره داخل السيارة إلى حين حضوره بمعية اليوسفي، مشيرا إلى أنهما عادا بعد مضي ساعة تقريبا رفقة عبد الصمد بنوح ورضوان الخليدي، وطلبا منه قيادة السيارة إلى غاية بوركون، من دون أن يستفسرهم عن ذلك.

وأبرز المتهم أنه بعد حوالي أسبوع تقريبا، أشعره عبد الله الرماش بوجودهم بمنطقة عين السبع، مؤكدا له أنه وباقي مرافقيه كانوا يستهدفون حافلة لنقل الأموال، انطلاقا من شركة ليديك بعين السبع، طالبا منه كتمان السر، لكنه رغم ذلك لم يقم بالتبليغ عنهم.
وأوضح المتهم أنه لم يحضر لعملية التخطيط لمشاريع السالفي الذكر، والتي كانت تستهدف القيام بعمليات السطو ولم يقم بذلك.




تابعونا على فيسبوك