الدول الكبرى تخطط لفرض عقوبات على إيران

الخميس 07 غشت 2008 - 14:20
الرئيس الاميركي بوش

تجري الدول الست الكبرى المشاركة في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني, عبر دائرة هاتفية مباحثات لدراسة إمكانية فرض عقوبات جديدة على إيران بعد ردها الغامض على عرض التعاون الذي قدمته لها.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية, غونزالو غاليغوس, للصحافيين الثلاثاء الماضي، أن "المدراء السياسيين لدول 5 +1 قرروا التباحث عبر دائرة هاتفية", بعد أن يجري تسليم الرسالة التي وعد بها الإيرانيون إلى الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية, خافيير سولانا, وتحليلها في إشارة إلى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن, بالإضافة إلى ألمانيا.

وفي رسالة نقلت الثلاثاء إلى سولانا, وعدت إيران بإعطاء رد نهائي قريبا على عرض الدول الكبرى لحل الأزمة النووية, لكنها طالبت قبل ذلك بالحصول على توضيحات حول هذا العرض.

وهذا الرد الذي وصل إلى سولانا متأخرا ثلاثة أيام لا يتوقع أن يلقى رضى الغربيين.
وأكد غاليغوس في هذا الصدد "كما سبق وقلنا, ما نريده هو رد إيجابي واضح من إيران", مضيفا "وفي حال غياب ذلك لن يكون لنا خيار آخر سوى البحث في (اتخاذ) إجراءات جديدة حيال إيران في إطار استراتيجيتنا المزدوجة".

وعرضت الدول الكبرى على إيران خيارا بين أمرين: إما أن تقبل بالتعاون وتعلق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل, التي يشتبه الغربيون بأنها تسعى من ورائها إلى اقتناء السلاح الذري, أو أن تواجه عقوبات إضافية من المجتمع الدولي.

وعندما سئل عن طبيعة هذه "الإجراءات" امتنع المتحدث الأميركي عن التلفظ بكلمة عقوبات لكنه ذكر بأن مجلس الأمن الدولي سبق أن أصدر ثلاثة قرارات تتضمن عقوبات بحق إيران, لافتا إلى أن الدول الكبرى تنوي مواصلة هذا النهج.

ومن المرتقب أن تحصل الإدارة الأميركية على دعم فرنسا وبريطانيا اللتين ذهبتا ابعد من ذلك فتحدثتا صراحة عن فرض عقوبات جديدة على طهران.

وكانت الخارجية الفرنسية حذرت من غياب رد ايجابي على عرض الدول الست, إذ ستواجه إيران عندئذ عقوبات جديدة.

واستطرد متحدث باسم الخارجية البريطانية قائلا إن لندن "سيخيب أملها إن لم يكن هناك رد على مقترحات (الدول الست الكبرى) بحلول الغد (الثلاثاء)... ولن يكون لنا أي خيار آخر سوى أن نطلب من الأمم المتحدة تطبيق عقوبات جديدة".

لكن روسيا والصين, وهما شريكان تجاريان لإيران وتعتمدان تقليديا موقفا متحفظا إزاء تبني عقوبات, لم تعبرا عن أي موقف بشأن الرسالة الإيرانية. كذلك ألمانيا التي أبرمت لتوها عقدا مثيرا للجدل مع شركة إيرانية, فقد بقيت هي الأخرى ملتزمة الصمت.

ورأى مصدر أوروبي أن السلطات الإيرانية "تعيد الكرة الآن" إلى ملعب الأوروبيين, مضيفا لوكالة فرانس برس "لا بد من إجراء تحليل إن كان ذلك طريقة لكسب الوقت أو أنه أمر جدي".

والوعود الإيرانية بالرد تقابلها تصريحات متشددة اللهجة. وأكد الرئيس, محمود احمدي نجاد, مجددا أن "الأمة الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة بشان حقها في الطاقة النووية".




تابعونا على فيسبوك