قال المتهم محمد شعباوي المدعو الطاهر إنه تعرف على محمد المرواني سنة 1983، وبإيعاز منه التزم دينيا، مما جعله ولتنوير معارفه الدينية، يطالع مجموعة من الكتب للسيد قطب.
مشيرا إلى أن المرواني حدثه عن التجربة السابقة، التي خاضتها حركة الشبيبة الإسلامية، قبل مساهمته في تأسيس تنظيم سري أطلق عليه (جند الله) أو الاختيار الإسلامي.
وتعرف شعباوي على المختار لقمان المدعو عمر عن طريق محمد المرواني، وأصبحوا جميعهم يعقدون اجتماعات بمنزل هذا الأخير، كانت تتمحور في البداية حول إعطاء دروس تعتمد على بعض الكتب الدينية.
وحسب تصريحات المتهم، فإن محمد المرواني كان يحدثهم حول الخطوط العريضة لتنظيم الاختيار الإسلامي، المتمثلة في ترسيخ الدعوة والقيم الإسلامية بالمجتمع المغربي من أجل الاطلاع بهدف الوصول إلى تأسيس دولة إسلامية.
وانخرط محمد شعباوي في سلك الشرطة سنة 1987، بعد اجتياز مباراة ضباط الشرطة بنجاح. وقال المتهم إن محمد المرواني لم يسبق له أن وجهه إلى الانخراط في سلك الشرطة، مما يتبين معه أن الأعمال المنسوبة للمتهم ليس لها ارتباط بمهنته وأنها لا علاقة لها بوظيفته بتاتا.
وشدد المتهم على أنه لم يسبق له أن وافق المختار لقمان على اقتراح محمد المرواني للقيام بالمشاركة في التخطيط لاقتراف أي عملية سطو أو سرقة، موضحا أنه بالفعل يعتبر عضوا بتنظيم الاختيار الإسلامي، وسبق له أن عقد لقاءات مع المرواني ولقمان المختار بمنزليهما بالرباط، بالإضافة إلى مرافقتهما إلى فيلا تقع بعين السبع، واضعين على وجوههم أقنعة، وهناك قاموا بالاطلاع على كتاب "TOPA MAROS " المتعلق بحرب العصابات التي تخوضها الحركات الثورية ببلدان أميركا اللاتينية، وكذا تقنيات السطو على المؤسسات المالية ودور القمار.
وبدوره ورط محمد المرواني محمد شعباوي في معرض تصريحاته التمهيدية، إذ قال إنه عمل على تكليف المتهم شعباوي رفقة المختار لقمان، بجمع المعلومات حول الأهداف والأشخاص المستهدفين من طرف التنظيم.
وأضاف المرواني أنه اجتمع بالمتهم شعباوي بمنزل المختار لقمان بالتقدم بالرباط، وهناك عمل على اطلاعهما على مطبوع يتمحور حول القواعد الأمنية للعمل السري لتتم دراسته بكل تدقيق.
كما اعترف المرواني ولقمان تمهيديا أن المتهم شعباوي قام بالتخطيط رفقة أعضاء التنظيم لعملية السطو على سيارة نوع "ستروين س 15" المحملة بالأموال، التي تخص وكالة توزيع الماء والكهرباء بالرباط، لكن هذه العملية لم تكلل بالنجاح لسبب خارج عن إرادة الفاعلين.
وفي السياق ذاته، أكد المتهم عبد القادر بليرج أن محمد المرواني قدم له في أحد الاجتماعات شعباوي الملقب بالطاهر على أنه شرطي وعضو في جماعتهم، حينها أشعره بعدم وجود أي اتهامات ضده، بعدما اطلع على ملفه بالإدارة العامة للأمن الوطني.
بدوره، أوضح المتهم رضوان الخليدي خلال مرحلة التحقيق التفصيلي كون المتهم محمد شعباوي محمد قام بتسليم محمد المرواني صورتين تقريبيتين، الأولى تخص الخليدي، والثانية تخص محمد اليوسفي، طالبا منهما أخذ الحيطة والحذر، لكي لا يقعان في قبضة الشرطة.
أكد المتهم المختار لقمان أن التزامه الديني الحقيقي كان سنة 1982، بسبب تأثره بنجاح الثورة الإسلامية بإيران، وكذا الاجتماح الإسرائيلي للبنان.
وأوضح لقمان في تصريحاته أمام قاضي التحقيق أنه سبق له في بحر سنة 1984 أن سافر رفقة المعتصم والركالة والمرواني، المنضوين تحت لواء حركة جند الله، إلى باريس بتكليف من المرواني، قصد جلب موارد مالية للجماعة من بلكاسم لبيض.
وصرح المتهم أنه عمل على عقد عدة اجتماعات بمنزله بحي التقدم بالرباط، بمعية عدة أشخاص، كان الهدف من خلالها القيام باستقطاب مجموعة كبيرة إلى حركة جند الله.
وتعرف المختار لقمان على محمد الشعباوي عن طريق محمد المرواني، مما جعله يقوم بعقد عدة اجتماعات مع السالفي الذكر، كانت ترمي إلى كيفية العمل السري داخل حركتهم، مستعينين بمطبوع تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية كمرجع.
وأعلن المتهم أن محمد الشعباوي كان يمده والمرواني بنتائج التنقيط على مستوى الناظم الممسوك بالإدارة العامة للأمن الوطني، لفائدة أشخاص يعمل المرواني على تزويده بأسمائهم.
وكشف المتهم أن المرواني سلمه كتاب (TOPA MAROS)، الذي يتحدث عن حرب عصابات المدن بأميركا اللاتينية، للاطلاع على تقنيات السطو على المؤسسات البنكية ودور القمار والحانات.
وذكر المتهم أن المرواني اقترح عليهم خلال أحد الاجتماعات، التي حضرها بمنزل المرواني بحي المحيط بالرباط، بحضور محمد الشعباوي، المشاركة في التخطيط والتحضير لعملية تستهدف السطو على سيارة نوع "سيتروين 15" المخصصة لنقل الأموال التابعة لوكالة المكتب الوطني لتوزيع الماء والكهرباء بحي الفتح بالرباط.
وقال المتهم إن المرواني سلمه في بحر سنة 1993، بمنزل والده بحي التقدم بالرباط المعد لبيع لوازم الخياطة، كيسا بلاستيكيا يضم مجموعة من الأسلحة عبارة عن مسدسين وكاتم للصوت وخراطيش حية وقنينة غاز مسيلة للدموع، مما جعله يقوم بإخفائها بدولاب ملابسه المنزلية.
وصرح المتهم أن محمد المرواني استرجع منه تلك الأسلحة ليعمل على تسليمها لأعضاء خلية البيضاء المكلفين بالجناح العسكري للحركة، لتوظيفها في عمليات القتل والسرقات المخطط لها.
وأشعر محمد المرواني بمعية أعضاء الحركة، التي ينتمي إليها لقمان ذات يوم بقيام أعضاء الحركة بالسطو على سيارة تابعة للمركز التجاري ماكرو بوسكورة، مستعملين في ذلك زيا عسكريا وأمتعة وسيارة نوع رونو 11، لكنها لم تكلل بالنجاح لعدم إصابة الشخص المستهدف بعيارات نارية.
وكلف محمد المرواني المختار لقمان في أحد اللقاءات بمنزله بحي التقدم سنة 1996، بحضور محمد الشعباوي، بالقيام بخياطة ثمانية أقنعة ففعل، مشيرا إلى أن المرواني قدمه في أحد اللقاءات لأعضاء مجموعة البيضاء على أساس أنه مكلف بتلقين تجربة الحركات الإسلامية، طالبا منه إعطاء دروس في هذا الصدد.
وأكد المتهم السالف الذكر أنه من خلال إحدى الجلسات، التي كان يعقدها بمقر سكناه بحي التقدم بالرباط، وكذا بسلا الجديدة بحضور المرواني والشعباوي، كانت تناقش مواضيع تتمحور حول استهداف اليهود المغاربة كعملية قتل اليهودي بابي أنكوط، التي لم يصل أعضاء الخلية إلى هدفهم المنشود بشأنها، لتمكن اليهودي أنكوط من الفرار على متن سيارته.
وأكد المتهم محمد اليوسفي أثناء استنطاقه تفصيليا، أن لقمان المختار كان يحضر عدة اجتماعات مع أعضاء الخلية، وأن دوره كان التنسيق بين عبد الله الرماش ومحمد المرواني.
كما اعترف اليوسفي أنه في صيف 2006، توجه رفقة المرواني وبنوح والرماش إلى منزل المتهم لقمان المختار، وتناولوا معه طعام الغداء، وهناك حدثهم المرواني عن تأسيس حزب سياسي.
وسارت اعترافات المتهم الحسين بريغش في الاتجاه نفسه، إذ أكد أنه توجه رفقة المرواني سنة 1992 المتهم المختار لقمان، لتسيلمه كيسا بلاستيكيا يضم مسدسا، مما يتبين معه أن المتهم لقمان المختار كان على علم بالأسلحة التي كان يتحوز بها محمد المرواني.