انقلاب في موريتانيا ينهي الديمقراطية

طيف علي ولد محمد فال يعود إلى الرئاسة

الخميس 07 غشت 2008 - 22:16

في 3 غشت 2005، قاد الجنرال علي ولد محمد فال انقلابا على الرئيس معاوية ولد الطايع، وأنهى فترة حكم استمرت 19 عاما، وفي 6 غشت 2008.

قاد مساعداه في الانقلاب السابق انقلابا على الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، بعد 18 شهرا أمضاها في الحكم.

هكذا قاد رئيس الأركان الخاصة، محمد ولد عبد العزيز، وقائد أركان الجيش الوطني، محمد ولد الغزواني، انقلابا على الرئيس المنتخب، سيدي ولد الشيخ عبد الله بعد أن أمضى عاما وستة أشهر رئيسا للجمهورية كأول رئيس ينتخب في انتخابات نزيهة وشفافة، واعتقل ضباط من الجيش الرئيس، ولد الشيخ عبد الله، بعد أن رفض التوقيع على الاستقالة، كما اعتقلوا رئيس الوزراء، يحيى ولد الواقف (رئيس حزب العهد الحاكم)، ووزير الداخلية، محمد ولد الرزيزيم، وبعض مستشاري الرئيس واقتادوهم إلى قيادة أركان الجيش.

وجاء الانقلاب بعد صراع كبير بين الرئيس والجنرالين، محمد ولد عبد العزيز ومحمد ولد الغزواني، انتهى بتوقيع الرئيس ولد الشيخ عبد الله على قرار اقالتهما من منصبيهما كقائد للأركان الخاصة وقائد لأركان الجيش الوطني، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، ثم جاء الانقلاب في الساعات الأولى لصباح الأربعاء.

وشهدت العاصمة نواكشوط حركة نشطة لوحدات الجيش، التي انتشرت أمام القصر الرئاسي والإذاعة والتلفزيون، مباشرة بعد إقالة الجنرالين وجرى إخلاء موظفي المؤسسات العمومية المهمة.

ويعتبر الجنرال محمد ولد عبد العزيز، والجنرال محمد ولد الغزواني، أقوى رجلين في المؤسسة العسكرية، ساعدا الرئيس الانتقالي السابق، العقيد علي ولد محمد فال، على تنفيذ انقلاب على معاوية ولد الطايع، وتوليا تسيير الأمور في موريتانيا بعد غياب علي ولد محمد فال عن الساحة السياسية، كما تتهمهما المعارضة بدعم الرئيس، ولد الشيخ عبد الله، في الانتخابات.

وتوافدت وفود قبلية وحزبية على منزل الجنرالين بعد الإعلان عن إقالتهما ضمن حركة تحويلات واسعة داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما يؤكد الدعم الكبير الذي يلقاه الانقلاب في أوساط الشعب الموريتاني رغم إجماع الرأي العام على أن الانقلابات تسيء لسمعة موريتانيا ومصالحها السياسية والاقتصادية.

ويعتقد الكثير من المراقبين أن الجنرالين غاضبان من تحكم حرم الرئيس، ختو بنت البخاري، في بعض الأمور وتدخلها المستمر في تسيير مؤسسات الدولة، وقد أكد عبد الله ممادو با، الناطق باسم رئاسة الجمهورية أن الانقلابيين دخلوا رئاسة الجمهورية وقاموا بتفتيشها وصادروا هواتف حرم الرئيس، ختو منت البخاري.
$
وكانت الأحزاب السياسية في موريتانيا ولاسيما أحزاب المعارضة، حذرت من الخطر الذي يهدد الديمقراطية الوليدة في البلاد، ودعت إلى تغليب المصلحة العامة وعدم تحريف مسار الديمقراطية، وأكدت أن الأزمة بين الرئيس و48 نائبا انسحبوا من حزب العهد الديمقراطي الحاكم، تهدد بتقويض المكتسبات الديمقراطية للبلاد.

وتميزت فترة حكم الرئيس ولد الشيخ عبد الله بالكثير من الأزمات السياسية والاقتصادية جرت فبركت بعضها لإظهار ضعف الرئيس وعدم قدرته على تسيير الأمور، من أجل تنصيب الرئيس الانتقالي، العقيد علي ولد محمد فال، القائد الفعلي للانقلاب على ولد الطايع، الذي يعود له الفضل في الفترة الديمقراطية، التي عاشتها موريتانيا منذ 3 غشت 2005.




تابعونا على فيسبوك