الإعلان عن حزب الأصالة والمعاصرة قبل نهاية الأسبوع والمؤتمر قبل متم السنة

5 أحزاب تحل نفسها لتركب تراكتور الهمة

الخميس 07 غشت 2008 - 22:30

كشف مصدر موثوق أن حزب العهد، ورابطة الحريات، والحزب الوطني الديمقراطي، وحزب البيئة والتنمية، وحزب مبادرة المواطنة، أقدمت على حل نفسها.

من أجل الانخراط في تأسيس حزب سياسي، سيضم الأحزاب الخمسة، إلى جانب عدد من أطر وقياديي "حركة لكل الديمقراطيين"، الذين يعتبرون مهندسي هذه التجربة.

وأفادت مصادر متطابقة أنه بعد الإعلان عن الحزب، الذي سيحمل اسم "الأصالة والمعاصرة"، ستتشكل لجنة قيادية لتدبير شؤون التنظيم، في أفق عقد المؤتمر التأسيسي، وأن هذه اللجنة ستضم فؤاد عالي الهمة وأحمد اخشيشن عن "حركة لكل الديمقراطيين"، وممثلين عن الأحزاب الخمسة.

ووصف عدد من قادة هذه التنظيمات الحزب المزمع تأسيسه بالقوي، الذي سيمكن المغرب من التوفر على قطب سياسي، قادر على الفعل في الساحة السياسية.

وأفاد بشير زناكي أن عملية حل الأحزاب الخمسة استكملت، وأن إجراءات إدارية جارية اليوم، من أجل الإعلان الرسمي عن هذه الخطوات. ولم ينف زناكي ما توصلت به "المغربية" من أنباء، تفيد أن الإعلان عن حزب "الأصالة والمعاصرة"، الذي سيعقد مؤتمره التأسيسي، قبل نهاية السنة الجارية، سيجري بعد يومين على أبعد تقدير، مبرزا أن ما يميز هذا الحزب هو أنه إطار جديد، وفي الوقت نفسه، هو تجميع لخمسة أحزاب سياسية، ومفتوح على كل الفعاليات، التي ترغب في الالتحاق به، بناء على أرضيته التي تتقارب مع تصورات الحركة.

وأضاف زناكي، الناطق باسم "حركة لكل الديمقراطيين"، أن اللقاءات التواصلية، التي أطلقتها الحركة، جعلت المسؤولين عنها يلمسون أن مطلبا شعبيا، يتكرر رفعه في هذه اللقاءات، يعكس الحاجة إلى تعبئة سياسية في الساحة، التي تتسم بالفراغ، والتي لا يملأها سوى التيار الأصولي.

وأوضح زناكي لـ"المغربية" أن هذا الوضع يبرز ضرورة التجاوب مع هذه الحاجة، والفعل في الساحة، عبر تأسيس إطار سياسي، يحافظ على "حركة لكل الديمقراطيين" كجمعية تتميز بتنوعها السياسي والثقافي، ويمكن، من جهة أخرى، عناصر هذه الحركة، الذين لهم الاستعداد للمساهمة في الساحة السياسية، والمشاركة في الاستحقاقات الجماعية، من الفعل على هذه الواجهة. وأضاف زناكي أنهم في الحركة ناقشوا، بشكل مستفيض ومطول، الشكل الذي سيتخذه الحزب، وقال "اخترنا في نهاية المطاف، الصيغة، التي تنبني على أن حزب الأصالة والمعاصرة ينبغي أن يتشكل من الأحزاب السياسية الصغيرة الموجودة، وأن هذه الهيئة السياسية الجديدة ستنفتح على الفعاليات، التي ترغب في الانخراط في هذه التجربة، على أرضية ترى أنها تتقارب مع توجهات الحركة.

ومن جهته، أكد أحمد العلمي، الأمين العام لحزب البيئة والتنمية، أنه جرى حل هذا الحزب بمقتضى ما ينص عليه القانون المنظم للأحزاب، موضحا أن أي حزب لا يمكن أن يستمر في الوجود، إذا ارتأت أطره وهياكله الاندماج في إطار حزب آخر، أو تأسيس حزب جديد، وأوضح أنه منذ انخراط برلمانيي هذا الحزب في إطار فريق الأصالة والمعاصرة، "انعقدت بيننا كحزب، وبين أعضاء "حركة لكل الديمقراطيين" عدة لقاءات كانت محور نقاشات سياسية"، وقال إن "هذه اللقاءات بينت أنه من مصلحة حزبنا، وأقولها بكل صراحة، الانخراط في هذه المبادرة" وأعقب موضحا أن "حزبنا يتوفر على ستة برلمانيين، وكنا نجتهد من أجل الإعداد للانتخابات الجماعية، التي ستجري في سنة 2009، واستحقاقات 2012، ولو لم نشكل فريق الأصالة والمعاصرة، لما تمكنا من إسماع صوتنا، ولما توفرت لنا أدوات العمل من أجل الدفاع عن أفكارنا"، وأضاف أنه "داخل فريق الأصالة والمعاصرة، المكون من 37 نائبا برلمانيا، تمكنا من طرح عدد من الأسئلة الشفوية، والمساهمة في اللجان وطرح العديد من القضايا، الأمر الذي جعل أعضاء وقياديي حزب البيئة والتنمية يقتنعون بضرورة وأهمية خلق قوة سياسية" مبرزا أن تأسيسه لحزب يهتم بالبيئة "جاء نتيجة غياب الاهتمام بالجانب البيئي داخل برامج الأحزاب، مشددا على أهمية هذا الموضوع الذي باتت إشكالاته مطروحة على الصعيد العالمي".

وأبرز أنه داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي سيتأسس قريبا، سيرتكز الاهتمام أيضا على البيئة، وأن لجنة أو هيئة تعنى بهذا الجانب ستتشكل داخل الحزب، وأن قضايا البيئة ستكون من ضمن الأولويات، التي ينبغي أن يستند عليها الحزب المرتقب الإعلان عن تأسيسه، و"الذي نريده حزبا قويا، وقطبا سياسيا ذا مصداقية وصادقا وقادرا على التأثير في الساحة السياسية المغربية".




تابعونا على فيسبوك