قال مصدر في المجلس الأعلى الإيراني للأمن القومي، إن إيران سلمت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس الثلاثاء، رسالة لا تشكل ردا على عرض الدول الكبرى الست لتسوية الأزمة حول الملف النووي.
ولم يكشف هذا المصدر أي تفاصيل عن مضمون الرسالة.
وكانت إيران، سلمت أمس الثلاثاء، مسؤولين بالاتحاد الأوروبي ردها المكتوب على عرض تدعمه القوى العالمية الست يهدف إلى نزع فتيل خلاف بشأن برنامج طهران النووي المتنازع عليه. ولم يتمكن مصدر في الاتحاد الأوروبي من تأكيد صحة التقرير. وحدد مسؤولو القوى العالمية مهلة زمنية غير رسمية انتهت السبت الماضي، كي ترد طهران على عرض القوى الست بعدم اتخاذ خطوات لفرض المزيد من العقوبات من جانب الأمم المتحدة على إيران إذا جمدت طهران في المقابل توسيع أنشطتها النووية. وكان مسؤولون غربيون يخشون من سعي إيران لامتلاك اسلحة نووية رغم النفي المتكرر لطهران قالوا إنهم ابلغوا بأن إيران سترد أمس الثلاثاء.
وذكرت وكالة فارس "رد إيران المكتوب للدول الست المشاركة في المفاوضات النووية سلمه سفير إيران لدى بروكسل لمسؤولين بالاتحاد الأوروبي."إلا أنها لم تذكر المزيد من التفاصيل.
وفكرة تجميد توسعة العقوبات مقابل تجميد توسعة الأنشطة الإيرانية تهدف إلى بدء محادثات أولية قبل مفاوضات رسمية بخصوص حزمة من الحوافز النووية والتجارية والحوافز الأخرى التي تعرضها القوى العالمية بمجرد أن تعلق طهران تخصيب اليورانيوم. وعملية تخصيب اليورانيوم هي الأكثر مدعاة لقلق الغرب في البرنامج النووي الإيراني لأنها يمكن أن تكون لها أهداف مدنية وعسكرية على السواء.
ويخشى الغرب أن يكون برنامج إيران النووي يهدف إلى صنع أسلحة تحت ستار برنامج مدني وهو ما تنفيه طهران.
واستبعدت إيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم مرارا وقف أنشطتها النووية التي تقول إنها تهدف إلى إتقان تكنولوجيا لتوليد الكهرباء وليس لتصنيع قنابل.
وأعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون أول أمس الاثنين، أنه إذا لم يأت الرد الإيراني ايجابيا فستكون الخطوة التالية هي توسيع عقوبات الأمم المتحدة.
وفرض مجلس الأمن الدولي ثلاث جولات من العقوبات المحدودة ضد إيران منذ عام2006 .
وكانت روسيا التي عارضت تحديد جدول زمني لإيران للرد على عرض الحوافز والصين تحجمان عن فرض العقوبات لكنهما أيدتا في النهاية قرارات العقوبات الثلاثة.
وكانت الدول الست الكبرى المعنية بالتفاوض حول البرنامج النووي الإيراني الاثنين، توعدت طهران بفرض مزيد من العقوبات عليها، بعد محادثة هاتفية بين المفاوض الإيراني سعيد جليلي والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لم تخرج بنتيجة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية غونزالو غاليغوس إن المدراء السياسيين للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين عقدوا صباح الاثنين مؤتمرا عبر الهاتف، وتوافقوا على "اتخاذ تدابير أخرى بحق إيران" إذا لم تسلم طهران ردا إيجابيا "واضحا" على عرضهم للتعاون.
وأضاف أن هذا الاجتماع جاء بعد محادثة هاتفية بين جليلي وسولانا، لافتا إلى أن جليلي أوضح خلال المحادثة أن إيران ستقدم ردا خطيا على عرض الدول الكبرى الثلاثاء.
وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا امهلت إيران نحو أسبوعين للرد على عرضها خلال اجتماع ممثليها مع جليلي في19 يوليوز في جنيف. وحذرت الولايات المتحدة إيران الجمعة من أنها "تعرض نفسها لعواقب سلبية" إذا لم تقدم ردا ايجابيا على العرض الدولي في نهاية الأسبوع.
وتابع غاليغوس "خاب أملنا لعدم تلقي رد من إيران بناء على توافق جرى في 19 يوليوز في جنيف". وقال أيضا "ما تزال ملتزمين النهجين في استراتيجيتنا المزدوجة. وبناء عليه، توافقنا على انه في حال عدم تقديم رد ايجابي واضح، فلا خيار أمامنا سوى اتخاذ تدابير أخرى بحق إيران في إطار هذه الاستراتيجيا المزدوجة".
وخيرت القوى الكبرى إيران بين أمرين: إما أن تقبل التعاون وتعلق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم المثيرة للجدل التي يشكك الغربيون في أنها تهدف إلى امتلاك السلاح النووي، وإما أن تواجه عقوبات متصاعدة من جانب المجتمع الدولي.