بلغ عدد زوار المغرب 3.2 ملايين سائح، في النصف الأول من السنة الجارية، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 12 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
واستنادا إلى إحصائيات مرصد السياحة، تصدر السياح الفرنسيون القائمة بـ 1.16 ألف سائح، بزيادة بلغت 11 في المائة، في حين بلغ عدد السياح الإسبان 787 ألف سائح، مسجلا زيادة تفوق المعدل الوطني بـ 21 في المائة، وبلغ عدد السياح البريطانيين 170 ألفا، وعدد الإيطاليين 151 ألف سائح، والبلجيكيين 147 ألفا، والألمان 123 ألفا، والهولنديين 99 ألفا، والباقي يتوزع على جنسيات مختلفة، خصوصا أوروبا الشرقية وروسيا والولايات المتحدة الأميركية والبلدان العربية.
ورغم تسجيل نمو برقمين في أعداد الوافدين، لاسيما من بلدان أوروبا الغربية، متجاوزا بذلك ما تحقق في السنوات الأخيرة، إلا أن هذا التطور لا يواكبه تطور مماثل في ليالي المبيت السياحية. وفي هذا الصدد، أفاد المصدر نفسه أن عدد ليالي المبيت المصرح بها من جانب مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، شهد تراجعا بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 8 ملايين ليلة مبيت، في النصف الأول من السنة، 8.35 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من 2007.
وأرجع قطاع السياحة انخفاض ليالي المبيت، مقابل ارتفاع عدد السياح الوافدين، إلى بروز أنماط أخرى للإيواء السياحي، أي دور الضيافة والإقامات السياحية، وهي أنماط لا يجري احتساب عدد ليالي المبيت فيها، أو تدرج بشكل جزئي ضمن الإحصائيات الرسمية.
وتضم مراكش، على الخصوص، أكبر نسبة من دور الضيافة، وتقدر بـ 750 دارا، من بينها 421 مصنفة، وتحتوي هذه المؤسسات على 5750 سريرا، ما يشكل 18 في المائة من السعة الإيوائية للمدينة. وتوجد 75 في المائة من هذه الدور في المدينة العتيقة.
وسجل انخفاض في عدد ليالي مبيت السياح الفرنسيين، الذين يشكلون أولى الأسواق التقليدية المصدرة للسياح، بنسبة 38 في المائة من عدد الليالي المسجل إلى يونيو الماضي، في حين تراجع عدد ليالي مبيت السياح البريطانيين بنسبة 21 في المائة، والألمان بـ 13 في المائة، وكان لانخفاض ليالي المبيت بالنسبة لأسواق الكبرى أثر سلبي على التطور الإجمالي لليالي المبيت، في الفترة المعنية.
وفي المقابل حصل تأثير إيجابي على مستوى السياح المقيمين، بتسجيل 1.5 ملايين ليلة مبيت، أي بزيادة بلغت 9 في المائة.
وشهدت أربع وجهات، ضمن الوجهات الرئيسية، ارتفاعا في عدد ليالي المبيت، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2007. وفي هذا الإطار سجلت الدارالبيضاء زيادة بـ 10 في المائة، وطنجة 5 في المائة، والرباط وفاس 4 في المائة، في وقت تراجع عدد المبيتات في كل من مراكش بـ 8 في المائة، وأكادير بـ 9 في المائة، وورزازات بـ 9 في المائة. وتمثل الوجهات الثلاث الأخيرة، أكثر من 70 في المائة، في الحركة السياحية على المستوى الوطني.
ومن ناحية أخرى تراجعت نسبة ملء الغرف بخمس نقاط، إذ انتقلت من 50 في المائة إلى 45 في المائة، بين الفترتين المذكورتين. وسجلت مراكش والرباط أعلى نسب ملء الغرف بـ 59 في المائة، و58 في المائة على التوالي، تليهما أكادير بـ 54 في المائة، والدارالبيضاء بـ 52 في المائة، وطنجة بـ 51 في المائة.
ويخطط المغرب، منذ سنة 2002، مع الشروع في تنفيذ "رؤية 2010" السياحية، لاستقطاب 10 ملايين سائح في هذا الأفق، ما اقتضى استعدادا هائلا لمضاعفة الطاقة الاستيعابية، بإضافة 130 ألف سرير في مؤسسات فندقية، من مختلف الدرجات، زيادة حوالي 100 ألف سرير، كانت متوفرة من قبل، أي رفع القدرة الإيوائية إلى 230 ألف سرير.
وتتكرس هذه الخطة، التي من المنتظر أن تشرع في فتح الفنادق الأولى، اعتبارا من السنة المقبلة، بفضل ما يعرف بالمخطط الأزرق، الذي يضم تشييد ست محطات استجمامية في الساحلين المتوسطي والأطلسي، باستثمار إجمالي يصل إلى 70 مليار درهم.