تصريحات بختي تكشف عن نوايا بليرج الإرهابية

بليرج خطط لعملية سطو على بنك بالبيضاء والجهاد ضد شخصيات يهودية

الثلاثاء 05 غشت 2008 - 22:20

أماطت تصريحات عبد اللطيف بختي النقاب عن المشاريع التي كان عبد القادر بليرج يزعم تنفيذها، وكذا الأفكار التي كان يتشبث بها، إذ صرح بختي أن محمد المرواني وعبد القادر بليرج.

كانا يلحان على ضرورة تغيير النظام الحاكم عن طريق القوة كما كشف أن بليرج كان على أتم الاستعداد لتمويل النظام السري بالأسلحة التي يحتاجونها لتحقيق عملهم الجهادي بالمغرب.
صرح عبد اللطيف بختي أثناء الاستماع إليه من عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أنه في بداية الثمانينيات سبق له أن تعرف على عبد القادر بليرج ببروكسيل، ولما توطدت علاقتهما طلب من هذا الأخير مساعدته في تزوير الوثائق، جوازات السفر، وبطاقات الإقامة، كما كان يحدثه من خلال لقاءاته معه عن مواضيع معاناة الشعب الفلسطيني واللبناني، وكذا ما يعانيه المسلمون في جميع بقاع العالم، موضحا أن عبد القادر بليرج أشعره بأنه عضو ضمن جماعة إسلامية توجد بالمغرب تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وأنها تحتاج إلى تمويل لتقوية دعائمها، فأصبح يسلمه مبالغ مالية تتراوح ما بين 3000 و5000 درهم من أجل مساعدة هذه الجماعة، مؤكدا أنه في سنة 1993 لما قدم إلى المغرب من أجل قضاء عطلته السنوية التقى بعبد القادر بليرج، الذي عرفه بالحسين بريغش وجمال الباي، ما جعله يرافق بليرج والحسين بريش إلى الرباط سنة 1993 للقاء بمحمد المرواني، حيث تعرف على كل من رضوان الخليدي، وعبد الله الرماش، وعبد الصمد بنوح، ومحمد اليوسفي، إذ جرى تقديمه لهم بأنه ممول للتنظيم السري.

نوايا بليرج الإرهابية

صرح بختي أمام عناصر الضابطة القضائية أنه حضر لجلسات عدة بمنزل رضوان الخليدي رفقة سالفي الذكر، التي كانت تتمحور حول الحديث عن وضعية النظام القائم بالمغرب كما كان محمد المرواني وبليرج، يلحان على ضرورة تغيير النظام الحاكم عن طريق القوة، ومصرحا أن هذا الأخير أوضح لهم أنه على أتم الاستعداد لتمويل النظام السري بالأسلحة التي يحتاجها لتحقيق عمله الجهادي بالمغرب، إذ طلب منهم هذا الأخير القيام باستقطاب أشخاص جدد للتنظيم، كما صرح أنه من خلال إحدى اللقاءات أكد عبد القادر بليرج ضرورة الجهاد ضد الأشخاص القائمين على النظام بالمغرب، وكذا الشخصيات اليهودية القاطنة بالمغرب بالإضافة إلى القيام بعملية السطو المسلح، التي تدخل في إطار الاستحلال من أجل الحصول على الأموال اللازمة لتمويل مشاريع التنظيم السري. وقال بختي إن عبد القادر بليرج أخبره بعملية السطو على سيارة نقل الأموال التي تنقل الأموال بالبنك المغربي للتجارة الخارجية المحاذية للسوق ماكرو بالبيضاء، وكذا محاولة اغتيال المغربي اليهودي بابي ازنكوط باستعمال مسدسات أوتوماتيكية، مضيفا أنه في سنة 1993، لما كان رفقة حسن الورداني بمليلية اتفقا مع محمد الباي بأن يحتفظ بكمية من المجوهرات، بالإضافة إلى 12 رصاصة حية موضحا أن حسن الورداني أخبره بأنه سيسافر إلى الرباط لتسليم مسدسين للمرواني اشتراهما عبد القادر بليرج من بلجيكا، حيث تكلف هو بعملية إدخالهما إلى المغرب، مؤكدا أنه بمنزل المرواني قام جمال الباي بتسليمه مسدسين، ومشيرا إلى أنه ما بين 1995 - 1996 عمل على تهريب مجموعة من الحلي والمجوهرات يقدر وزنها بـ 2.5 كيلوغرام إذ سلمها للحسين بريغش، الذي قدمها لعبد الله الرماش ليعمل على تذويبها وبيعها مقابل عمولة، كما أوضح أنه تسلم من الحسين بريغش 70 ألف درهم للكيلوغرام الواحد، مؤكدا أن هذه المجوهرات والحلي الذهبية سبق له أن اشتراها من أشخاص يقومون بسرقتها أو اختلاسها من بلجيكا، وتبلغ قيمتها 170.000 درهم، مؤكدا أن كلا من محمد المرواني وعبد القادر بليرج كانا من خلال إحدى لقاءاتهما ينعتان النظام المغربي بالطاغوث الذي يجب فيه الجهاد بواسطة السلاح، مؤكدين على خلق طبقة شعبية واسعة تساندهم في مشروعهم الجهادي والإطاحة بالنظام الحاكم، موضحا أنه سبق له أن قام بسرقة شركة نقل الأموال برينكس بلوكسمبورج رفقة الفرنسي دافيد إضافة إلى شخصين آخرين، الأول من جنسية إيطالية والثاني من جنسية برتغالية، وذلك باستعمال أسلحة نارية، موضحا أن نصيبه من هذه العملية كان هو 100 مليون فرنك بلجيكي أي ما يعادل 207 ملايين أورو، قام بتسريبها من بروكسيل.

تهريب وتبييض

أضاف بختي أمام الفرقة الوطنية أنه في صيف 2000 لما قدم إلى المغرب، التقى بالحسين بريغش الذي كان بحوزته مبلغ 8000 أورو قام بسرقتها من لوكسمبورغ وقال إنه في سنة 2001 جرى اعتقاله من طرف السلطات البلجيكية وتسليمه إلى السلطات اللوكسمبورجية وحكم بـ 20 سنة، مضيفا أنه خلال مدة اعتقاله تسلم عبد القادر بليرج عن طريق أخيه عبد الرحيم بختي منه مبالغ مالية تقدر بـ 2 مليار سنتيم فتمكن رفقة أخيه صلاح، من تهريبها إلى المغرب وتبييضها عن طريق بناء فندق فاشيون بمراكش وشراء "فيلتين" بالمدينة نفسها وكذا شراء عمارة متكونة من ثلاثة طوابق بالبيضاء، مؤكدا أنه تمكن من الفرار في16/3/2001 من السجن بلوكسمبورغ وأنه تمكن من الدخول إلى المغرب في شهر أبريل 2003 بواسطة جواز سفر بلجيكي مزور في اسم صديقه عمر رمحاني، الذي أمده ببطاقة تعريفه الوطنية التي زورها باستعمال صورته الشمسية، كما اشترى من عند أحد المحترفين بالتزوير في بلجيكا وثائق أخرى لم تستعمل بعد وذلك بمبلغ 1000 أورو، إذ عمل على تزويرها في اسم عمر رمحاني لأن السلطات البلجيكية ونظيرتها اللوكسمبورغية أصدرت مذكرة بحث في حقه مباشرة بعد فراره من السجن، موضحا أنه استعمل تلك الوثائق المزورة في عمليات شراء الشقة الكائنة بشارع 9 أبريل عمارة 19 الشقة 8 بالبيضاء، كما اشترى جواز سفر غير مستعمل من أحد محترفي التزوير ببلجيكا بمبلغ 500 أورو، ووضع به صورة ابنته المسماة آلاء، وصرح بختي أمام عناصر الفرقة الوطنية أن زوجته مليكة مختار، تمكنت من الدخول إلى المغرب بطريقة غير شرعية مرورا بالجزائر، مؤكدا أنه في هذه الفترة تمكن من إدخال مبلغ 200 مليون سنتم إلى المغرب بطريقة غير مشروعة، مضيفا أنه بعد دخوله المغرب سنة 2003 طالب عدة مرات المسمى عبد القادر بليرج بإرجاعه المبالغ المالية التي سبق له أن سلمها إليه مما جعل هذا الأخير يقوم بإمداده بمبلغ 800 مليون سنتم كدفعة أولى ثم مبلغ 600 مليون على دفعات أما الباقي فكان عبارة عن 12 شقة ومخزن بعمارته المتكونة من أربع طوابق وبعد حصوله على تلك المبالغ قام بشراء شقة بالبيضاء في اسم عمر رمحاني بقيمة 120 مليون سنتم بالإضافة إلى 31 قطعة أرضية بفاس بمبلغ 900 مليون سنتم، مصرحا بأن الشقق الموجودة بأكادير جرى تسجيلها في اسم فرنسي، جون بيير، مؤكدا أنه في منتصف سنة 2007 قام بتقديم مساعدة مالية لزوجة أحد المعتقلين الإسلاميين، عبد الغني بن الطاوس، تناهز5000 درهم بطلب من رضوان الخليدي. وصرح بختي أنه كان يتجول بهوية مزورة ما جعله يسجل جميع الممتلكات العقارية في اسم سمير ليهي، موضحا أنه سافر إلى أكادير رفقة رضوان الخليدي وسمير ليهي فقاموا خلال ذلك بتسجيل 12 شقة في اسم ليهي مصرحا أنه في سنة 2007 سافر إلى مدينة مراكش رفقة الخليدي حيث تمكنا من جلب نسخة من عقد الازدياد فارغة كما قام المسمى الخليدي بتسجيل المعلومات الخاصة بالمسمى عبداللطيف سعد، كما قام رضوان الخليدي بتزوير الطابع الخاص بالدائرة على نسخة عقد الازدياد الفارغة المذكورة ما جعله يتمكن من الحصول على وثيقة شهادة السكنى المزورة، وأفاد بختي للفرقة الوطنية أنه تمكن من سرقة نسخة من عقد الازدياد فارغة وسلمها لرضوان الخليدي، الذي قام بنفس العملية السابقة بغية الحصول على بطاقة التعريف الوطنية لزوجته، مؤكدا أن المسمى جمال الباي هو الذي يسهل له ولزوجته عملية العبور من المغرب في اتجاه الجزائر وصرح بختي أمام عناصر الفرقة الوطنية، أن السبب الذي جعله يقوم باقتناء عدد كبير من الهواتف هو علمه مسبقا بأنه مبحوث عنه في قضية سرقة شركة برينكس بلوكسمبورغ.

عبد اللطيف بختي ينفي معرفته بالمرواني ويتهم بليرج بسرقة أمواله

كشف المتهم عبد اللطيف خلال التحقيق معه تفصيليا، بحضور دفاعه الأستاذ محمد كروط محام بهيئة الرباط والأستاذ نور الدين بوبكر محام بهيئة وجدة، وبحضور الأستاذة زكية بويبلة محامية بهيئة الرباط، تولت الترجمة من الفرنسية إلى العربية، أنه سبق له أن تعرف على عبد القادر بليرج سنة 1992 ببروكسيل، موضحا أن هذا الأخير لم يسبق له أن طلب منه تزوير أي وثائق أو جوازات سفر.

وأبرز بختي أن بليرج لم يسبق أن حدثه حول أي مواضيع تتعلق بالشيشان والعراق وفلسطين، أو أشعره بكونه عضوا في أي جماعة إسلامية، مشددا على أنه لم يساهم معه بأي مبلغ مالي بتاتا.

وذكر عبد اللطيف بختي أنه تعرف على الحسين بريغش، ما بين 92- 93 عن طريق عبد القادر بليرج، في إطار صفقة شراء بعض آلات الطبع، كما تعرف على جمال الباي، الذي يعتبر شريكا للحسين بريغش.

ونفى المتهم في تصريحاته معرفته بالمرواني، وأنه لم يسبق له أن شاهده، مؤكدا أن عبد القادر بليرج، هو الذي عرفه على المسمى رضوان الخليدي، خلال سنة 2004- 2005، بغية تزوير السالف الذكر لجواز سفره وبطاقة وطنية لفائدته، لكونه كان مبحوثا عنه ففعل، مقابل مبلغ 4000 درهم.

ونفى المتهم كذلك معرفته بعبد الصمد بنوح، ومحمد اليوسفي، وعبد الله الرماش، مبينا أنه لم يسبق له أن كان عضوا في خلية التنظيم السري لبليرج، ولم يسبق له أن حضر أي اجتماع معه.

وأعلن عبد اللطيف بختي أن عبد القادر بليرج لم يسبق له أن حدثه حول تغيير النظام الحاكم بالمغرب، ولم يحضر قط اجتماعا بمنزل الخليدي، كما لم يسبق لعبد القادر أن حدثه حول اغتيال اليهود المغاربة أو السطو على سيارات نقل الأموال، ولا علم له بأي أسلحة بتاتا.

وخلال سنة 1992- 1993، كشف المتهم أنه تسلم كمية من الذهب قدم بها من بلجيكا وسلمها للحسين بريغش، الذي تكلف ببيعها ثم سلمه مبلغا لا يتذكره تحديدا (ما بين 5 و6 ملايين سنتيم)، مؤكدا أن كمية الذهب المذكورة هي في ملكيته، وسبق له أن اشتراها بالمزاد العلني ببلجيكا، بما يناهز 3500 أورو، وأنه لم يشاهد بحوزة بريغش أي مسدسات بتاتا، وأنه لا يعرف المرواني، ولا يستطيع أن يزود التحقيق بأي معلومات حوله.

ونفى بختي تسليمه أي مبالغ مالية لعبد القادر بليرج، مبينا أنه تعرف على الفرنسي دافيد ببلجيكا، ما بين 1995- 1996، وأن هذا الأخير كان معتقلا من أجل السرقة الموصوفة، معترفا بمشاركته له فعلا في سرقة شركة brinks بلوكسمبورغ، حيث استولوا على مبالغ مالية تقدر ما بين 12 و 13 مليون أورو.

وأكد المتهم أن دوره في العملية اقتصر على الحراسة فقط، وأن كلا من باتريك وبول شاركاه في هذه العملية، وكانا يتحوزان مسدسين لكل واحد منهما، في حين لم يكن يحمل هو أي مسدس، وإنما كان يحمل جهاز اتصال "طالكي والكي"، مشيرا إلى أن حصته في هذه السرقة، وصلت إلى مليون و250 أورو، قام بوضع مبلغ مليون و100 أورو بمرآب يضع فيه الأثواب وآلة الطبع.

وقال بختي إن عبد القادر بليرج عندما علم باعتقاله من طرف السلطات البلجيكية ونشر الخبر في الصحف في اليوم الموالي، اقتحم المرآب المذكور، وتمكن من الاستيلاء على المبالغ المالية المذكورة، ثم أنشأ بواسطتها عدة مشاريع بالمغرب.

وأبرز المتهم أنه تعرف خلال سنة 2004 على صلاح بليرج، لكن لم يسبق له أن سلمه أي مبالغ مالية، مؤكدا أن فندق "fashion"، الذي أنشأه هذا الأخير بمراكش، موله بواسطة المبالغ المالية التي سرقها منه عبد القادر بليرج، بيد أنه أكد أنه أرجع له منها حوالي 300 مليون سنتيم، اشترى منها بعض الأملاك وضمنها في اسم سمير ليهي وعمر الرمحاني.

ونفى عبد اللطيف بختي معرفته بعبد الغني بن الطاوس، وأنه لا تربطه به أي صلة ولم يسبق له أن ساهم ماديا لفائدة هذا الأخير، مؤكدا أنه كان فعلا يتجول في المغرب بهوية مزورة، لكونه كان مبحوثا عنه من أجل سرقة بنك بلوكسمبورغ.

وأضاف المتهم أنه سلم نسخة من عقد ازدياد فارغ للخليدي، فقام بتزويرها، ونفى بالمقابل معرفته بأحمد خوشياع، وأنه لم يسبق له أن شاهده بتاتا، مؤكدا شراءه محلا تجاريا بشارع القدس بالبيضاء، وسجله باسم رضوان الخليدي.

وكشف المتهم كذلك أنه سافر إلى الجزائر، ما بين 2004- 2005، عن طريق جمال الباي لاستقدام زوجته الجزائرية، مؤكدا أن السبب الذي جعله لا يقوم بتسجيل الأملاك التي اشتراها في المغرب باسمه، يرجع إلى كونه كان يتنقل بهوية مزورة، لأنه كان مبحوثا عنه، وليتفادى توريط إقحام أسرته في ذلك.




تابعونا على فيسبوك