لقيت 15 امرأة صومالية على الأقل مصرعهن فيما كن ينظفن شوارع مقديشو أمس الأحد، إثر انفجار قنبلة كانت موضوعة عند حافة طريق في العاصمة الصومالية وفق ما أفاد به شهود عيان.
ونقلت وكالات الأنباء عن الشهود قولهم إن انفجار قنبلة وقع في حي /كى4 / جنوب العاصمة الصومالية حيث وظفت منظمات غير حكومية عشرات النساء لتنظيف الشوارع. وقال حسن علي محمد أحد الشهود "كانت النساء تنظفن الشارع عندما هز انفجار ضخم المنطقة حيث أحصيت حوالي 15 جثة تناثرت أشلاء معظمها لنساء". وكان أحد أفراد قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي قتل و أصيب عدد آخر بجروح في تفجير قنبلة عن بعد بالقرب من مركبة هذه القوات في مقديشو حسب شهود عيان و مصادر إعلامية.
وذكر راديو "سيمبا" في مقديشيو أن مسؤولين من بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال أكدوا أن أحد أفراد قوات حفظ السلام من أوغندا قتل في الانفجار.
و كان أفراد قوات حفظ السلام يقومون بعملية بحث عن الألغام عندما وقع الانفجار بالقرب من مطار مقديشو جنوب المدينة حيث يتمركز نحو2600 شخص من قوات حفظ السلام من أوغندا وبوروندي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
ويذكر أن عشرة من 15 وزيرا صوماليا عبروا عن نيتهم في الاستقالة من مناصبهم بذريعة سوء استخدام رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين لأموال الدولة، وذلك في بيان لهؤلاء الوزراء. وأفاد البيان "لا يمكننا البقاء (في الحكومة) وتقاسم مسؤولية ما يفعله رئيس الوزراء".
ولا يوجد في مقديشو إلا ستة من الوزراء العشرة وأوضح مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الصومالي انه لم يجري حتى الآن تقديم أي استقالة رسمية للحكومة.
وقال وزير شؤون الأسرة خديجو محمد ديريي "إن عشرة وزراء، بينهم أنا، قدموا استقالتهم لحكومة نور حسن حسين، بينهم مساعدا رئيس وزراء". وجاء في بيان مشترك "لم تحدث أي مبادرة في البرلمان منذ سبعة أشهر ووجدنا انه هناك استخدام خاطئ لموارد الأمة في الوقت الذي فشلت فيه الحكومة في واجبها في تحقيق الأمن".
ويأتي إعلان استقالة ثلثي أعضاء الحكومة بعد يومين من إقالة رئيس الوزراء لرئيس بلدية مقديشو محمد ديري بتهمة سوء استغلال السلطة والفساد.
وديري هو احد زعماء الحرب الصوماليين السابقين الذي كان يدير منطقة شابيلي الوسطى قبل أن يطرده الإسلاميون عام 2006، وكان عين رئيس بلدية العاصمة من قبل الحكومة الصومالية في أبريل 2007.
وبحسب مراقبين، فإن هذه الأزمة تعكس نزاعا بين رئيس الوزراء والرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد الذي يدعم رئيس بلدية مقديشو.
وكانت الحكومة الصومالية التي دعمتها قوات إثيوبية تدخلت آواخر العام 2006 لطرد المحاكم الإسلامية من السلطة، أبرمت في يونيو برعاية الأمم المتحدة، هدنة مع قسم من المعارضة الإسلامية الأمر الذي كان موضع تنديد متمردي ما يعرف بحركة "الشباب" (إسلاميون).
وكان من المفترض أن يبدأ في يوليوز سريان وقف إطلاق نار لثلاثة أشهر، غير أن المعارك بين المتمردين والقوات الإثيوبية والحكومية الصومالية تواصلت في كافة أنحاء البلاد بشكل شبه يومي. ويشهد الصومال حربا أهلية منذ 1991.