تجنيد فرق أرضية و9 طائرات مغربية و2 كنادير إسبانية لإخماد الحريق

النيران تلتهم 230 هكتارا من الصنوبر بغابة في المضيق

الإثنين 04 غشت 2008 - 22:20

أتى حريق مهول اندلع، بعد ظهر الجمعة الماضي، بالمنطقة الغابوية المعروفة بـ "كديات الطيفور"، بإقليم المضيق، على 230 هكتارا من الغطاء النباتي المكون أساسا من أشجار الصنوبر.

قبل أن تتمكن عناصر الوقاية المدنية وباقي المتدخلين، بمساعدة التدخلات الجوية، من السيطرة عليه تماما، ظهر أول أمس السبت.

وبذلت فرق التدخل مجهودا جبارا ليل نهار بشكل متواصل، حسب مصادر من فرق التدخل، للحيلولة دون أن يمتد الحريق، إلى المنطقة السكنية (كابو- نغرو)، القريبة من مكان الحادث، وقامت بنشر فرق من أجل حماية الحي، الذي كان مهددا بتقدم ألسنة اللهب إلى أن جرت السيطرة الكاملة بنجاح على الحريق، من دون تضرر أي منزل، أو تسجيل أي إصابة. وفتحت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة، تحقيقا من أجل تحديد ملابسات اندلاع هذا الحريق.

وعبئ لإخماد الحريق، الذي ما تزال أسبابه مجهولة، حسب المصادر ذاتها، 120 فردا من الوقاية مدنية، وأزيد من 20 شاحنة مضخة صهريج وعتاد متطور للإطفاء، اشتغلوا إلى جانب فرق تابعة للمندوبية السامية للمياه والغابات، وثانية للقوات المساعدة، وثالثة للإنعاش الوطني، والسلطات المحلية بالإقليم، ومتطوعين من السكان لإخماد الحريق، مستعينين بـ 7 طائرات خفيفة من نوع "تروش" تابعة للدرك الملكي، وطائرتين مزودتين بصهريجين من نوع "سي 130"، تابعتين للقوات المسلحة الملكية بسعة 11 ألف لتر، كلها قامت بسكب الأطنان من المياه والمواد الكيماوية المبطئة لزحف النيران.

وأضافت المصادر ذاتها أنه جرت الاستعانة أيضا، في إطار التعاون المغربي الإسباني في مجال مكافحة حرائق الغابات، بطائرتين إسبانيتين من نوع "كنادير"، مزودتين بخزانات مياه الإطفاء، شاركت هي لمدة ساعتين في إخماد الحريق، مشيرة إلى أنها ذات فعالية كبيرة، ويمكنها التزود بالمياه من البحر أو السد مباشرة دون التوقف عن الطيران، وفي ظرف قياسي.

وأفادت المصادر أنه جرى استقدام العديد من فرق الوقاية المدنية من مختلف مدن الجهة الشمالية لمواجهة زحف الحريق، وكذا إيفاد فرق من الرباط وسلا والقنيطرة للمشاركة في العملية، مشيرة إلى أن التدخلات الجوية كانت حاسمة لوقف زحف النيران في المناطق الوعرة.

وبالنظر إلى كثرة الحرائق، وصعوبة التحكم فيها، أصبح لزاما على المغرب، حسب المصادر نفسها، اقتناء مثل هذا النوع من طائرات "كنادير"، وعتاد متطور لمواجهة الحرائق الكبيرة، إضافة إلى سن قوانين زجرية صارمة في حق المستهترين بالغابة، والأشخاص الذين يطهون فيها أو يدخنون بفضائها، وكذا ضرورة حث المواطنين على تعشيب المناطق المسكونة داخل الغابة في محيط 40 مترا على الأقل، لتفادي وصول الحريق إليها، وتشديد الحراسة، وإنشاء فوهات للمياه في مناطق مختلفة داخل الغابات، لتسهيل التزود بالمياه.

وحسب مسؤولين عن فرق التدخل، جرت السيطرة على الحريق في ظرف 20 ساعة، رغم اتساع حجمه والتأثير السلبي للرياح، التي صعبت من مهمة فرق التدخل الأرضية، مشيرة إلى أنه جرى تجنيد فرق للحراسة مداومة بعين المكان لإزالة الأنقاض، وإخماد البؤر المشتعلة، لتفادي اندلاع حريق جديد بفعل هبوب الرياح.

وانتقل إلى موقع الحريق كل من وزير الداخلية، شكيب بنموسى، والجنرال دوكو دارمي قائد الدرك الملكي، حسني بنسليمان، والمفتش العام للوقاية المدنية الجنرال دو ديفيزيون ،عبد الكريم يعقوبي، وعامل عمالة المضيق، ووالي جهة طنجة تطوان، لتتبع عن كثب سير التدخلات وتفقد عمليات الإخماد.

يشار إلى أن عدد حرائق الغابات المسجلة على الصعيد الوطني، بلغ منذ بداية السنة الجارية، إلى غاية 21 يوليوز المنصرم، 132 حريقا مدمرة 233 هكتارا، بمعدل 1.7 هكتار للحريق الواحد، في مقابل 245 حريقا، أدى إلى تضرر 634 هكتارا، خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.




تابعونا على فيسبوك