أكد شكيب بنموسى، وزير الداخلية، الجمعة المنصرم، بفاس أنه جرى التحكم في استقرار معدلات نمو الجريمة، رغم التطور الديمغرافي والحضري الذي تسهده البلاد.
وقال بنموسى خلال افتتاح الاجتماع السنوي للولاة والعمال، الذي يتزامن مع الذكرى التاسعة لاعتلاء صاحب الجلالة عرش أسلافه الميامين، إن "الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة مكنت من التحكم في استقرار معدلات نمو الجريمة، رغم التطور الديمغرافي والحضري والتحولات الجذرية التي شهدها النسيج الاقتصادي والمجتمعي الوطني في ظل انفتاح بلادنا على الخارج. "وذكر في هذا الإطار بأنه تطبيقا للتوجيهات الملكية السامية، سارعت الوزارة إلى وضع استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة أمنية متكاملة وفعالة، تنصهر في إطارها بشكل منسجم مجهودات كافة الفاعلين في الميدان الأمني.
وأضاف بنموسى أن هذه الاستراتيجية مكنت من تحقيق نتائج مهمة خاصة على مستوى الضربات الاستباقية التي وجهتها أجهزتها لمختلف المخططات الإرهابية، التي كانت تستهدف أمن البلاد.
وقال إنه " رغم أهمية النتائج المحققة، سواء على مستوى محاربة الإرهاب، أو على مستوى محاربة الجريمة، فإن التحديات الأمنية ستظل قائمة بل ومتزايدة، مما يستوجب مواصلة العمل للرفع من مستوى أداء الأجهزة الأمنية".
وأشار إلى أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات المتمثلة أساسا في تحيين وتعزيز الترسانة القانونية وتوفير الموارد البشرية واللوجيستيكية الضرورية، إلى جانب الحرص على انخراط مجموع القطاعات الوزارية والفاعلين الاقتصاديين.
وذكر الوزير من جهة أخرى بإطلاق الوزارة لبطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية منذ أبريل الماضي، وجواز السفر البيومتري في أفق2009، مشيرا الى أن بنك المعطيات للحالة المدنية، الذي سيرى النور قريبا، سيمكن من ضمان حماية أفضل للوثائق الإدارية.
وأبرز من جهة أخرى أن المحافظة على الأمن أصبحت في الوقت الراهن تتطلب مضاعفة الجهود والتزام "أقصى درجات الحيطة والحذر" وكذا تكثيف التعاون "البناء" بين الأجهزة الأمنية والإدارة الترابية للتصدي للجريمة بجميع أشكالها.
وتابع أنه انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لترسيخ ثقافة المواطنة واحترام سيادة القانون، فإن وزارة الداخلية تحرص كل الحرص على أن تجري تدخلات السلطات العامة المكلفة بالحفاظ على النظام العام وفقا للضوابط القانونية المعمول بها في احترام تام لحقوق وحريات المواطنين وتحت رقابة القضاء.