قررت الحكومة فتح السوق أمام الواردات من القمح الطري مع تعليق الحقوق الجمركية، اعتبارا من 16 غشت الجاري، بهدف الحفاظ على تموين عاد عشية شهر رمضان، وكذا لضمان رؤية جيدة.
وأوضح بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري أنه من أجل حماية مصالح الفلاحين والمتدخلين في تجارة الحبوب، وبهدف تفادي أي انعكاس سلبي للواردات على تسويق الإنتاج الوطني، قررت الحكومة السماح للهيئات المكلفة بالتخزين، بتقديم كميات من القمح الطري من الإنتاج الوطني، الذي سيجمع في الفترة المحددة بين 16 و31 غشت، للمكتب الوطني البيمهني للحبوب والقطاني، بأثمان تفضيلية تقدر بنحو 300 درهم للقنطار، وبجودة موحدة، مع تحمل جميع التكاليف والهامش والضريبة.
وستتكلف الدولة بنقل القمح الطري من مستودعات هذه الهيئات والمطاحن الصناعية، في حين تستفيد الكميات من تعويض عن التخزين إلى غاية تصريفها.
وأوضح البلاغ أنه، رغم أن الإنتاج الوطني من القمح الطري شهد نموا واضحا، مقارنة مع الموسم السابق، فإن "الكمية التي جرى جمعها غير كافية لتلبية حاجيات المطاحن الصناعية".
ولم يتعد الإنتاج، في 22 يوليوز المنصرم، 7.6 ملايين قنطار، مسجلا انخفاضا بنسبة 27 في المائة، مقارنة مع المعدل المسجل في السنوات الخمس الماضية.
وحسب الوزارة، يجد هذا الانخفاض تفسيره في إعادة هيكلة المخزون من جانب الفلاحين، ونتيجة لذلك فإن "توقف العرض الوطني لا يتلاءم مع آفاق الطلب"، مشيرة إلى أن تزويد السوق بالحبوب، خصوصا من القمح الطري، يسير في "ظروف عادية".
وأضاف المصدر ذاته، أن الموجودات الداخلية من القمح الطري بلغت أكثر من 9 ملايين قنطار، وهي الكمية التي تسمح بتغطية حاجيات المطاحن الصناعية لحوالي ثلاثة أشهر.
وحسب البلاغ، جرى توفير هذه الموجودات، بفضل الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة في ماي الماضي، من أجل تسويق المحصول الوطني من القمح الطري لسنة 2008.
وتتمثل الإجراءات، على الخصوص، في الرفع من الثمن التفضيلي للإنتاج في 300 درهم للقنطار، عوض 250 درهما، وتعميم تعويض التخزين على جميع المشتريات من القمح الطري من جهة، ومنح دعم بقيمة 40 درهما للقنطار، لفائدة مجموع الكميات المجمعة، من أجل تحقيق استقرار الأثمان المحلية للدقيق والخبز في مستوياتها الراهنة، من جهة أخرى.
وكان مكتب الصرف، أوضح أن حجم واردات المغرب من القمح ارتفع ثلاث مرات، إذ بلغ 9.15 ملايير درهم، سنة 2007، مقابل حوالي 3 ملايير درهم سنة 2006. وصاحب هذا الارتفاع في القيمة ارتفاع في الحجم بـ 100.7 في المائة، بسبب تراجع إنتاج الحبوب على المستوى الوطني، خلال موسم 2006 ـ 2007.
وارتفعت الواردات من كل أصناف الحبوب (القمح الصلب والقمح الطري والذرة والشعير)، بأكثر من الضعف، في السنة الماضية، لتصل إلى أكثر من 14 مليار درهم، مقابل 5.3 ملايير درهم سنة 2006.