أداء القسم عهد رباني وتعهد راسخ على التفاني ونكران الذات في العمل والإخلاص للمقدسات

جلالة الملك يترأس حفل أداء القسم للضباط المتخرجين من المدارس العليا العسكرية

السبت 02 غشت 2008 - 22:23

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ومرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد

وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الخميس، بساحة المشور بالقصر الملكي بفاس، حفل أداء القسم من طرف الضباط المتخرجين من المدارس العليا العسكرية، وكذا الضباط الذين ترقوا في رتبهم ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي.

وبعد تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، ألقى جلالة الملك الكلمة السامية التالية:
"الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وآله وصحبه.

معشر الضباط، يسرنا أن نرأس حفل أداء القسم من قبل الفوج الجديد من الضباط، خريجي المدارس والمعاهد العسكرية والأمنية، وذلك بصفتنا القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

ونود الإشادة بما أبانت عنه كل مكونات أسرة الدفاع والأمن من كفاءة وخبرة ويقظة وتجند، سواء للحفاظ على الأمن والاستقرار والدفاع عن حوزة الوطن، أو بإسهامها في المجهود التنموي.

وقد قررنا أن نطلق على فوجكم اسم الصحابي الجليل علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، باعتباره من آل البيت النبوي الأطهار، من النسب الشريف لجدنا المصطفى عليه الصلاة والسلام، وأحد الخلفاء الراشدين العظام.

فكونوا، رعاكم الله، في مستوى هذا الاسم الشامخ في تاريخ الإسلام، الذي جمع بين التقوى والعلم والبيان والشجاعة والإقدام، أوفياء لشعاركم الخالد: الله، الوطن، الملك.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

وبعد أداء القسم بين يدي جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، استعرض جلالته، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، مختلف وحدات الفوج الجديد المتخرج من الأكاديميات والمدارس والمعاهد العليا العسكرية، الذي يتكون من 412 ضابطا ينتمون إلى المؤسسات التالية:

- الأكاديمية الملكية العسكرية

- المدرسة الملكية الجوية

- المدرسة الملكية البحرية

- المدرسة الملكية للخدمات الطبية العسكرية (من بينهم 14 عنصرا نسويا).

وينضاف إلى هذه الفئات 608 من الضباط وضباط الاحتياط ينتمون إلى:

- المدرسة المحمدية للمهندسين (من بينهم 75 عنصرا نسويا)

- المعهد الملكي للإدارة الترابية (من بينهم ولأول مرة 19 عنصرا نسويا)

- المعهد الملكي للشرطة ويشمل 12 عنصرا نسويا

- المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين وتضم ثلاثة عناصر نسوية

- مركز التكوين الجمركي ويشمل 11 عنصرا نسويا، بالإضافة إلى الضباط الذين ترقوا في رتبهم في صفوف القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي (14 عنصرا نسويا).

وبعد مراسم حفل أداء القسم، تفضل صاحب الجلالة القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية بترقية عدد من الضباط السامين إلى رتبة جينرال وكولونيل ماجور.

وتندرج هذه المبادرة السامية في إطار الترقية المنتظمة، التي تشمل الضباط وضباط الصف والجنود المستحقين من مختلف الوحدات البرية والجوية والبحرية والدرك الملكي والحرس الملكي، في إطار ما جرت عليه العادة سنويا بمناسبة الاحتفالات بعيد العرش المجيد.

وكان جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، استقبل في الثامن والعشرين من يوليوز الماضي، بمدينة الحسيمة، كبار ضباط القيادة العليا أعضاء اللجنة المكلفة من طرف جلالته بدراسة واقتراح لوائح ترقية أفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والحرس الملكي.

ويعتبر العمل الذي قدمته اللجنة بين يدي جلالة الملك، ثمرة لعدة اجتماعات جرى فيها تدارس ملفات المرشحين المستوفين للشروط طبقا للقوانين المعمول بها وطبقا للتعليمات والإرشادات الملكية السامية.

وبعد أن اطلع صاحب الجلالة على تقرير أعمال اللجنة ونتائجها أصدر، حفظه الله، قراره السامي بالمصادقة على لوائح الترقية برسم سنة 2008، ويعرب جلالة الملك عن تهانئه لكل المستفيدين من هذه الترقيات من ضباط وضباط صف وجنود، مشجعا جلالته كافة أفراد القوات المسلحة الملكية على المضي قدما من أجل القيام بمهامهم النبيلة وهم يجددون لجلالة الملك ولاءهم وإخلاصهم وتشبثهم بالشعار الخالد الله، الوطن، الملك.

ويعتبر حفل أداء القسم مناسبة تستحضر فيها القوات المسلحة الملكية ذكرى خالدة، يسترجع فيها أفرادها بكل إجلال تاريخ مؤسسها جلالة المغفور له محمد الخامس، ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما.

ويحرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، عناية من جلالته بهذه المؤسسة ورغبة منه في ربط الماضي بالحاضر، على إعطاء هذا الحفل خصوصية مميزة وطابعا خاصا لترسيخه في الذاكرة وتسجيله ضمن التقاليد الموروثة للقوات المسلحة الملكية.

ويعتبر حفل أداء القسم أمام صاحب الجلالة عهدا ربانيا ورباطا مقدسا وتعهدا راسخا على التفاني ونكران الذات في العمل والإخلاص للمقدسات والتعلق الدائم بالشعار الوطني الخالد الله، الوطن، الملك.

حضر هذا الحفل الوزير الأول ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين ومستشارو صاحب الجلالة والهيئة الوزارية ورئيس المجلس الأعلى والوكيل العام للملك به ورئيس المجلس الدستوري ورئيس المجلس الأعلى للحسابات والوكيل العام للملك به وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية والمدير العام للأمن الوطني ووالي جهة فاس بولمان والملحقون العسكريون بمختلف السفارات المعتمدة بالرباط ورؤساء بعض المؤسسات الوطنية ومديرو المدارس العليا التابعة لها وعدة شخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك