فاس: قطار التنمية ينتقل إلى سرعته القصوى ويزيد في إشعاع العاصمة العلمية

الخميس 31 يوليوز 2008 - 10:54

تعيش مدينة فاس وباقي المدن المغربية التي تحتفل بالذكرى التاسعة لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، على إيقاع عدد كبير من مشاريع التنمية، مما سيزيد في إشعاع هذه المدينة العريقة.

وعرفت الحاضرة الإدريسية التي تحتفل هذه السنة بالذكرى 1200 سنة على تأسيسها، انطلاق مجموعة من المشاريع الرائدة التي ستزيد المدينة بلا شك رونقا وجمالا وستعود بالنفع على سكان الجهة.

وكان مشروع تهيئة "فاس سيتي سانتر"، من بين الأوراش الكبرى، التي أعطى جلالة الملك محمد السادس انطلاقتها، وسيتطلب إنجازه استثمارات بقيمة 5 ملايير درهم.
ويروم هذا المشروع الذي سينجز داخل أجل خمس سنوات وسيمتد على مساحة 32 هكتارا، الارتقاء بمدينة فاس من الناحية العمرانية، وتأهيل نسيجها الحضري، وتحسين جاذبيتها خاصة في مجال استقطاب الاستثمارات، وإعطاء دينامية جديدة للعاصمة العلمية للمملكة، واستغلال مؤهلاتها الطبيعية والاقتصادية.

وتركز مدينة فاس خصوصا في إقلاعها على قطبي "واد فاس" و"عين الشقف" اللذين يشكلان جيلا جديدا لمناطق التعمير نظرا لموقعهما وخاصيتهما المتميزة لتوفير عروض الاستثمار وتهيئة المداخل الرئيسية للعاصمة العلمية للمملكة.

وسيستقطب مشروع تهيئة واد فاس، الذي يمتد على مساحة تقدر بـ 171 هكتارا ورصدت له اعتمادات بقيمة 682 مليون درهم (التهيئة وإحداث مسالك للغولف) استثمارات بقيمة مليارين و582 مليون درهم لبناء فنادق ومركبات سكنية فخمة.

وسيجري إنجاز هذه المنطقة وفق مقاربة تشاورية جديدة تحترم متطلبات تحقيق التنمية المستدامة، وستساهم في تحقيق الأهداف المسطرة في إطار رؤية فاس 2015، الرامية أساسا إلى بلوغ نسبة مليون و880 ألف مبيت في الفنادق المصنفة، مع معدل للإقامة في حدود يومين ونصف، ونسبة ملء تقدر بـ 58 في المائة.

ويهدف القطب الجديد "عين الشقف"، الذي سينجز على مساحة إجمالية تقدر بـ 360 هكتار وستستفيد منه 80 ألف نسمة، معالجة أوضاع السكن غير اللائق وتكثيف وتنويع العرض السكني وتهيئة المدخل الرئيسي للمدينة وبرمجة المرافق العمومية الضرورية.
ويتضمن الشطر الأول من المشروع تهيئة 147 هكتارا من الأراضي لفائدة 35 ألف نسمة بكلفة 738.24 مليون درهم.

ويتضمن هذا الشطر، الذي ستنتهي الأشغال به في نونبر 2009، تهيئة 2200 قطعة أرضية للسكن المتنوع وبناء فيلات اقتصادية (259 وحدة)، وإعادة هيكلة 50 هكتارا من الأراضي.

ويندرج مشروع خلق قطبي فاس بولمان ومكناس تافيلالت ضمن أولويات الجهة من أجل هدف أساسي يتمثل في إعطاء انطلاقة حقيقية لمشاريع واسعة النطاق، تمكن من تعزيز وتقوية مكانة وجاذبية المنطقة الوسطى للمملكة.

وجرى التركيز في هذا المشروع على قطاعات حيوية منها استغلال المؤهلات الثنائية التي تجمع القطبين وباقي مدن المملكة وخلق منطقة صناعية لوجستيكية كبرى وتشجيع السياحة والاقتصاد والتسويق.

وأعطيت كذلك عناية خاصة لتحسين البنيات الطرقية بجهة فاس بولمان، حيث رصد لهذه الغاية غلاف مالي يقدر بـ 412 مليون درهم لإنجاز 613.8 كلم من الطرق بالجهة في أفق 2001-2008 .

ويعتبر إنجاز الطريق السيار فاس ـ وجدة من بين المشاريع الكبرى، التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس، حيث تمتد على طول 328 كلم، وسيتطلب إنجازها استثمارات بقيمة تسعة ملايير و125 مليون درهم (بمعدل 28 مليون درهم للكلم الواحد)، دون احتساب الدراسات وتكلفة شراء الأراضي.

وعرفت المنطقة كذلك الانطلاقة لتثنية الطريق الجهوية الرابطة بين فاس وصفرو ورصد لها غلاف مالي يقدر بـ 140 مليون درهم.

ومن أجل الوصول إلى الأهداف المسطرة، وضعت فاس سلسلة من البرامج والمخططات الجهوية للتنمية في المجال السياحي والصناعة التقليدية والصناعة العصرية.

ويشكل المخطط الجهوي للتنمية السياحية ورقة طريق أساسية لتشجيع هذا القطاع.
ويهدف هذا المشروع الذي يمتد على مدى عشر سنوات إلى خلق وتطوير مناطق سياحية جديدة وتأهيل وجهة فاس وتعزيز النقل الجوي.

وستجلب هذه البرامج التي جرى خلقها، سياحا من جميع الأعمار أي حوالي مليون و880 ليلة مبيت في أفق 2015 مقارنة مع 602 ألف ليلة مبيت حاليا.

ويرتقب أن يحقق البرنامج الجهوي للصناعة التقليدية رقم معاملات يصل إلى 3.2 مليار درهم ويخلق ما يقاربـ 24 ألفا و500 منصب شغل في أفق2011 .

ويهدف مشروع البرنامج الجهوي للتنمية الصناعية الذي أعطيت انطلاقته في هذا الصدد، إلى تعزيز قطاعات الإنتاج الأساسية منها الصناعة الغذائية والثياب والجلد بالإضافة إلى تخفيض أثمنة القطع الأرضية لتشجيع الاستثمار.

وجرى كذلك وضع برنامج له قيمة مضافة يتعلق بـ "فاس شور"، وهو عبارة عن قطب صناعي يعتمد على تكنولوجيا متطورة.

وبهذا المشروع، الذي يكلف حوالي1.2 مليار درهم وسيوفر 15 ألف منصب شغل، ستحتل فاس مكانة بارزة في الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية كما سيمنح دفعة قوية للمهن الجديدة.

وستعرف مدينة فاس في الإطار نفسه، خلق منطقة حرة على مساحة تقدر بـ 300 هكتار، وستساهم في خلق قطب صناعي قوي بجهة فاس بولمان، سيمكن من تقوية طاقات استقبال الاستثمارات بالجهة.

ومن أجل تطوير تكنولوجيا الإعلام والاتصال، جرى خلق قطب تكنولوجي جهوي للمملكة "فاس تكنوفالي"، الذي سيشكل فضاء فاعلا في تشجيع ومساعدة المقاولات على استعمال التكنولوجيا المتطورة.

وبالنسبة لمشروع لا يقل أهمية عن المشاريع الأخرى، سيجري تأهيل حامة مولاي يعقوب، التي رصد لها غلاف مالي يقدر بـ 150 مليون دولار ضمن اتفاقية شراكة بين الشركة الأردنية "موارد" و"صندوق الايداع والتدبير".




تابعونا على فيسبوك