بفضل فضاءاته الرحبة وتصميمه المحكم وخاصياته المعمارية والأثرية، وبفضل الوسائل التقنية الحديثة التي وظفت ببراعة فائقة، لشرح أسرار الثقافة المغربية.
شكل الجناح المغربي، بمعرض سرقسطة الدولي، فرصة للزوار الذين حجوا من مختلف بقاع العالم، لاكتشاف جمال المغرب وثرائه الحضاري.
فالجناح المغربي، الذي صنف من ضمن الأروقة الأربع الكبرى، في هذا الملتقى الدولي، يثير فضول الزوار بأبوابه الخشبية الأربعة، التي تفنن أمهر الصناع التقليديين المغاربة المتخصصين في النقش على الخشب، في تزيينها وزخرفتها.
وصمم الجناح المغربي على شكل متحف يجمع بين الهندسة المعمارية الأندلسية الأصيلة، وأحدث التقنيات التكنولوجية.
ويشغل هذا المتحف طابقين، بمساحة إجمالية تبلغ 1400 متر مربع، ويضم الطابق الأول أربعة فضاءات (أ، ب، ج ، د) في حين يضم الطابق الثاني فضاءين (هـ، ي).
ويكتشف الزائر، وهو يتجول بالطابق الأول، قصرا أندلسيا حقيقيا، بدعائمه وأرضيته الرخامية، وجدرانه المغطاة بالموزاييك، والزليج، وسقف مغطى بالجبس، والخشب المنقوش، والعديد من التفاصيل تشهد على خبرة الصناع التقليديين المغاربة.
وينطلق الزائر، في هذا الفضاء، لاكتشاف مختلف مناطق المملكة بجماليتها وخصوصياتها الثقافية والاجتماعية.
ووضعت 12 شاشة موضوعاتية، تعرض صورا من المغرب حول طبيعته الخلابة ومظاهر من الحياة اليومية للسكان والمشاريع والأوراش الكبرى التي جرى إنجازها. ونجد في الطابق الأول أيضا عروضا سينمائية حول أوراش الصناع التقليديين المغاربة، والمحيط الذي يعملون فيه على التعبير عن مواهبهم، وقدراتهم على الحفاظ على هذا الموروث العتيق، وتعززت الواجهات الزجاجية بعرض لفيديو لصانع تقليدي من أجل إبراز مكانة هذا الفن في الثقافة المغربية.
كما يعرض هذا المتحف أيضا أدوات وآلات مغربية أصيلة، تشير بعضها إلى استعمال الماء، سواء في الوسط القروي أو الحضري.
واستعان المنظمون، في هذا الفضاء، بأحدث التقنيات الصوتية والمرئية، لإبراز ألوان مختلفة من الموسيقى المغربية تمثل مختلف مناطق المملكة.
وبعد الانتظار لبضع دقائق، يستطيع الزائر ولوج الطابق الثاني للرواق المغربي ليستمتع بعالم يجمع في آن واحد بين الخيال والواقع، عالم يحيي لدى الزائر أحاسيس لم يشعر بها من قبل، حيث يخيل له وكأنه يجول الصحراء المغربية بسمائها المزينة بالنجوم، وخيامها، وواحاتها، وكثبانها الرملية. كما أن الصور، التي تعرض بواسطة المؤثرات البصرية، توهم الزائر وكأنه يمشي فوق الماء و الرمال، ويصادف عقارب صحراوية تعطي تحركاتها السريعة واقعية أكثر لهذا المشهد.
وحسب مسؤولي المعرض، فإن الإشعاع الذي ميز الجناح المغربي مكنه من جذب ما بين 18 ألفا و25 ألف زائر يوميا، أي ما يناهز نصف زوار المعرض ككل، ويمكن الفضاء الفسيح الذي أقيم فوقه الرواق المغربي من استقبال ألف و800 زائر دفعة واحدة.
وفي سابقة بالنسبة إلى مشاركة المغرب في المعارض الدولية والعالمية، سينقل المتحف بعد نهاية معرض سرقسطة إلى المغرب ليقام بشكل دائم. ( و م ع).
سرقسطة (إسبانيا) (و م ع)- قام رئيس الجمهورية الموريتانية، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، بعد ظهر أول أمس الاثنين، بزيارة جناح المغرب في المعرض الدولي للماء بسرقسطة.
وختم الرئيس الموريتاني برواق المملكة زيارته لهذا المعرض، التي تأتي بمناسبة تخليد اليوم الوطني لبلاده في إطار أنشطة هذه التظاهرة.
وحسب المسؤولين عن الرواق المغربي، عبر ولد الشيخ عبد الله عن إعجابه بجمال وغنى الجناح المغربي، حيث اطلع لمدة نصف ساعة على مختلف فروعه.
ويشار إلى أن جناح المغرب يستقبل، ما بين 18 ألفا و25 ألف زائر يوميا، أي حوالي نصف عدد زوار المعرض.
ويتوفر المغرب، إلى جانب فرنسا واليابان والمكسيك، على واحد من الأروقة الأربعة الكبرى في هذا المعرض، الذي افتتح في14 يونيو الماضي والذي سيتواصل إلى غاية 14 شتنبر المقبل.
وفضلا عن التدفق القياسي للزوار، فإن الجناح الفخم للمغرب يشكل، حسب الملاحظين الدوليين، "أحد أهم نقط الجذب" في هذا المعرض، إلى جانب معرضي اليابان واقليم أراغون الإسباني و"الحوض المائي النهري"، حيث يعيش 5 آلاف نموذج من 300 نوع من الأنهار الكبرى في العالم.
وجرى تصميم رواق المغرب، الذي يشغل طابقين ضمن مساحة إجمالية تبلغ 1400 متر مربع، على شكل متحف بهندسة معمارية أندلسية ووسائل تقنية حديثة، تتمحور جميعها حول موضوع الماء.