مسلمو أميركا مع أوباما وبعضهم يظنه مسلما

الثلاثاء 29 يوليوز 2008 - 13:35

يستطيع مرشح الرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي، باراك أوباما، أن يطمئن لمساندة قوية من المسلمين الأميركيين، حسب استطلاعات الرأي.

لكنه قد يخاطر بالإساءة لبعض من يدينون بهذه العقيدة،لاضطراره لإيضاح أنه ليس أحدهم. وعدد الأصوات على المحك ضئيل، بما أن المسلمين يمثلون نسبة ضئيلة جدا من تعداد سكان الولايات المتحدة، في حين لا توجد أرقام يعتد بها لعدد الناخبين المسجلين منهم.
لكن، في ظل الخبرات الأخيرة لانتخابات الرئاسة، التي كانت نتائجها شديدة التقارب، لا يمكن استبعاد أي أصوات في المواجهة بين أوباما، الديمقراطي الذي قد يصبح أول رئيس أميركي أسود، والجمهوري جون ماكين.

وأظهر مسح لمنتدى "بيو للدين والسياسة"، أن 63 في المائة من مسلمي الولايات المتحدة يعتبرون أنهم ديمقراطيون، أو يميلون في هذا الاتجاه، مقارنة مع 11 في المائة، يقولون إنهم جمهوريون، أو يتفقون مع توجهات هذا الحزب، بينما يعتقد 12 في المائة من الأميركيين أن أوباما مسلم، وهو سوء فهم ظل قائما لأشهر، وغذته شائعات على الإنترنت.

وأثيرت القضية الحساسة من جديد، حين نشرت مجلة "ذا نيويوركر" رسما ساخرا على غلافها، يصور أوباما مرتديا جلبابا وعمامة، بينما تحمل زوجته بندقية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، والعلم الأميركي يحترق في المدفأة.

وذكرت تقارير غير مؤكدة أن حملة أوباما تنوي تعيين مسؤول اتصال بالطائفة المسلمة.
ويصف قسم خاص على موقع أوباما، صمم للتعامل مع هذه الشائعات، الادعاء بأنه مسلم بأنه "كذب"، ويذكر أنه "لم يكن مسلما أبدا، ولم تحر تنشئته كمسلم، ويدين بالمسيحية». يقول سفيان زاكوت، مدير "رابطة المسلمين الأميركيين"، بشمال أميركا "نعلم أنه ليس مسلما، لكن من يبالي؟». ويقول زاكوت إن ما يمنح أوباما قبولا هو تعهده بتوحيد الجاليات والطوائف، ويضيف "لا نتوقع أن يأتي إلينا ويقول: أنا معكم. لا نحتاج لذلك». غير أن ثاقب أنغونوالا، رئيس تحرير صحيفة "ساذرن كاليفورنيا أن فوكاس"، وهي صحيفة إسلامية، يتوقع أن تكون المنافسة متقاربة في الانتخابات الأميركية، وهو ما يعني "الحاجة لأصوات مسلمي الولايات المتحدة، وينبغي عليهم أن يتخذوا موقفا ». وقال "المسلمون جديرون بوقت أوباما، مثل الجماعات الأخرى التي التقى بها. ويحسب له أنه اجتمع مع زعيم مسلم، واعتذر شخصيا لمسلمات منعهن متطوعون في حملته الانتخابية من الجلوس خلفه على منصة، في تجمع حاشد في ديترويت، لأنهن محجبات». وقال رانغونوالا "تحركاته جيدة، لكن ينبغي أن يبلغ المسلمون أوباما بأن عليه العمل لكسب أصواتهم".

يقول أحمد رحاب، المدير التنفيذي في مكتب العلاقات الأميركية الإسلامية في شيكاغو، إنه كان ثمة اهتمام كبير بحملته الرئاسية بين المسلمين، وإن القضايا الرئيسية، التي تهمهم، هي الحقوق المدنية، والسلام في الشرق الأوسط، والهجرة، والاقتصاد، والخوف من الإسلام. لكنه يعتقد أن أوباما يبالغ في محاولة تصحيح سوء الفهم بشأن كونه مسلما، تاركا انطباعا بأن المسلم ليس أميركيا بشكل ما. ويقول "يعتقد كثيرون في الطائفة المسلمة أنه يجبن عن التواصل معهم».

وواجه أوباما مشاكل بالفعل مع كنيسته، واضطر لان ينأى بنفسه عن تعليقات مثيرة للجدل للقس جيريميا رايت، مرشده الديني السابق، والتي اعتقد البعض أنها معادية للولايات المتحدة.

وكشف تقرير في 2007 أن معظم المسلمين الأميركيين من الطبقة المتوسطة. وأظهر مسح لاحق للناخبين المحتملين، أجراه مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، أن الأغلبية ديمقراطيون في مرحلة الشباب، وأن نسبة 75 في المائة ولدت في الولايات المتحدة، أو تقيم فيها منذ 20 عاما أو أكثر.
وقدرت تقارير بيو أن المسلمين يمثلون 0.06 في المائة من السكان فقط، لكن بعض التقارير ترى النسبة أكبر.

وفي منيابوليس، حيث يوجد عدد كبير من المهاجرين الصوماليين المسلمين، يقول محمد برك (53 عاما) "أستمع وأفكر"، لكنه لم يفاضل بعد بين أوباما وماكين.

من جهته، يقول عبد العزيز السالم (23 عاما)، وهو من مينيسوتا، ومقيم حاليا في الدمام، بالسعودية، حيث يعمل محللا ماليا لشركة أرامكو السعودية النفطية، إنه حزين لأن وجود صلة بالمسلمين يعد عبئا سياسيا. لكنه أضاف أنه سيعطي صوته لأوباما، "للأسباب نفسها التي تدعو الجميع لتأييده، لأنه يدعو إلى توحيد البلاد، وشخصيته تأسر الجماهير، ويمثل التغيير".




تابعونا على فيسبوك