شكلت زيارة وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، لمدينة أكادير، قبل أسبوعين، مبادرة مهمة لمناقشة مسودة مشروع قانون يتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما التقت فعاليات نسائية جمعوية بالمنطقة، على غرار اللقاءات الأخرى، التي عقدتها بالبيضاء والرباط ومكناس، وصولا إلى طنجة، أكد فيها المشاركون على الأهمية التي يكتسيها هذا المشروع، خاصة في ممارسة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، مع ضمان المشاركة الكاملة في المجتمع عملا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
وأبرزوا أهمية تنصيص المشروع على الوقاية من الأمراض، والتغطية الصحية، والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة، علاوة على الدمج التربوي، وإحداث مؤسسات ومراكز التربية الخاصة، وكذا اللجان الجهوية للتقييم والتوجيه التربوي.
كما أكدوا على أهمية التكوين والتشغيل، وإعادة التأهيل المهني، بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، والثقافة والرياضة والترفيه.
وكانت نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، التي شاركت في لقاء أكادير، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، والمنتخبين والنسيج الجمعوي بأكادير، أبرزت في كلمة بالمناسبة، أن إشكالية الإعاقة تميزت خلال العقود الأخيرة بدينامية غير مسبوقة، مكنت من تحقيق مكتسبات في مجال الحماية، والحفاظ على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وذكرت بأن مسلسل النقاش بخصوص مسودة هذا المشروع الذي جرى إطلاقه بالرباط، في مارس الماضي، استهدف توسيع حقل التشاور والحوار مع مجموع الفاعلين والشركاء الوطنيين والجهويين والمحليين، بهدف التوصل إلى اتفاق حول نص قانوني يضمن حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ليتلو ذلك لقاءات بالدارالبيضاء والعيون ومكناس، مصيفة أن المشاركين في تلك اللقاءات أوصوا بأن يتضمن هذا المشروع حقوقا محددة، والتزامات واضحة مع ضرورة مصاحبته بنصوص تطبيقية.
وفي لقائها التواصلي مع الفعاليات النسائية الممثلة للجمعيات بجهة سوس ماسة درعة، الذي تركز النقاش فيه حول كل القضايا التي تهم وضعية المرأة بهذه الجهة، وتضامن الجميع من أجل تحقيق التنمية الشاملة لهذا البلد، قالت نزهة الصقلي إن المشاركة السياسية للمرأة عرفت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة في مجال تدبير الشأن العام، وأضافت بهذا الخصوص، أنه وبفعل الانتقال الديمقراطي، تمكنت سبع نساء من تحمل المسؤولية كوزيرات في الحكومة الحالية، وفي السياق ذاته، أفادت أن المرأة المغربية تمكنت بفعل تطبيق نظام الكوطا سنة 2002 من الحصول على 35 مقعدا برلمانيا، مؤكدة أن الحكومة ستعمل على تعزيز المشاركة النسائية في مراكز القرار.
ودعت وزيرة التنمية الاجتماعية إلى ضرورة تضافر الجهود لمواجهة التحديات والمشاكل، التي يعيشها المغرب كالفقر والتهميش والأمية، ارتباطا بالتنمية المستدامة التي يسعى إلى تحقيقها.
وفي مداخلات لممثلات الجمعيات النسائية، أجمعن على تثمين القرار الملكي السامي بتخصيص يوم 10 أكتوبر "عيدا للمرأة المغربية " واعتبرنه تكريما لهن، كما أشرن إلى مجموعة من الانشغالات والمشاكل التي تعترض عملهن الجمعوي بجهة سوس ماسة درعة، مثل افتقار العديد من الجمعيات لمقرات للعمل، عدم أداء التعويضات للعاملات في محاربة الأمية لأزيد من شهرين. وطالبن بضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية أثناء تأسيس الجمعيات مع إعفائها من الرسوم الضريبية، وكذا تخصيص منح للجمعيات.
وقدمن توصيات منها، ضرورة الالتفات أكثر إلى وضعية المرأة في العالم القروي، والاهتمام أكثر بالمعاقين خاصة المتخلى عنهم، والتفكير في إيجاد وسيلة أو آلية لتشغيل النساء اللواتي يبحثن عن فرص عمل في الأماكن العمومية (الموقف) لتفادي تركهن للشارع ينال من كرامتهن.
وبالموازاة مع هذا اللقاء التواصلي، قامت وزيرة التنمية الاجتماعية أخيرا، بزيارة لمجموعة من المراكز ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وأعطت انطلاقة بناء وحدة لحماية الطفولة، كما قامت بتوزيع هبات عينية على بعض المؤسسات.
بالإضافة إلى تقديمها دعما ماديا بقيمة ثلاثين مليون سنتيم سنويا لحضانة مستشفى الحسن الثاني، التي تستقبل أطفالا متخلى عنهم في وضعية إعاقة.