صادق مجلس الدارالبيضاء، في دورته العادية لشهر يوليوز، الأسبوع المنصرم، على إحداث شركة تحت اسم "نقل الدارالبيضاء"، لإنجاز التراموي والميترو بالعاصمة الاقتصادية.
كنتيجة طبيعية للتوسع العمراني والتزايد في عدد السكان، وضعف مواكبة النقل لهذا النمو المتزايد، ما خلق أزمة في التنقل.
وتتكلف هذه الشركة بإنجاز شبكة للنقل الجماعي ذي المسارات الخاصة، خاصة الخط الأول للترامواي، وإنجاز جميع الدراسات، والاستشارات، والمساعدة على تحديد الاستراتيجية المتعلقة بالتنمية في ميدان النقل الحضري ذي المسارات الخاصة، وتأمين تتبع إنجاز المشاريع المذكورة، خاصة تنمية النقل الجماعي عن طريق تدبير مشاريع من نوع التراموي والميترو، إضافة إلى التخطيط، وإنجاز وتتبع إنجاز البنيات التحتية والمشاريع الكبرى للتجهيزات الخاصة للنقل الحضري، بمساعدة خبراء ماليين في نماذج تمويل المشاريع الكبرى للنقل الحضري المزمع إنجازه.
وأوردت مذكرة تقديمية أنه، لأهمية وضخامة هذه الشبكة، بعد التحليلات التقنية، جرى اختيار خط أول للترامواي، يمر عبر أحياء المدينة، وينطلق من حي سيدي مومن، ومولاي رشيد، مرورا بالحي المحمدي، وشارع عبد المومن، في اتجاه سيدي معروف. كما يربط هذا الخط أهم التجهيزات الحيوية للمدينة، بمروره على الكليات، والمحطات الرئيسية للقطار، ووسط المدينة، والمستشفيات، والمركب الرياضي الجديد لسيدي مومن.
وحددت التكلفة الإجمالية لهذا الخط، حسب الدراسات التي أنجزت، بما يقارب 6.3 ملايير درهم، وحدد طول مسافة الخط في حوالي 28 كلم، ويمر عبر 40 محطة.
وأوضح المتدخلون، في دورة المجلس، أن تشخيص أزمة النقل الحضري في البيضاء، منذ 2004، في إطار مخطط التنقلات الحضرية، أدى إلى اختيار سيناريو طوعي لتطوير النقل الجماعي، عبر إحداث وسائل نقل من النوع الثقيل، ذات طاقة استيعابية كبيرة وسرعة عالية، وضبط الوقت، عبر ممرات خاصة، لها أولوية في ملتقى الطرق.
وسبق لمجلس المدينة، في دورة فبراير 2004، أن وافق على إنجاز مشروع نقل حضري بالترامواي، وشرع في إنجاز الدراسات التكميلية لهذا المشروع، وأدت الدراسات التحديدية إلى التعريف بشبكة طويلة المدى في أفق 2030، أخذت بعين الاعتبار التوسع العمراني للمدينة، والمشاريع المهيكلة الكبرى في إطار المخطط المديري للتهيئة الحضرية، عبر خط قطار سريع، يربط بين المحمدية والنواصر، وخط مترو حديث، يربط بين الأحياء الجنوبية ووسط المدينة، وأربعة خطوط ترامواي، تربط الامتدادات الحضرية بالمناطق الحضرية المكثفة.