أوباما يسوق صورته في أوروبا

الجمعة 25 يوليوز 2008 - 11:32

واصل المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، باراك أوباما، جولته أمس الخميس، بزيارة العاصمة الألمانية، برلين، المحطة الأولى الأوروبية.

بعد القسم الأول من الجولة في الشرق الأوسط. وبعد ألمايا، يزور أوباما فرنسا، التي ترأس حاليا الاتحاد الأوروبي، ثم بريطانيا، في إطار تسويق صورته بالخارج، أمام منافسه الجمهوري، جون ماكين.

وألقى أوباما في برلين الخطاب العلني الوحيد في جولته الخارجية، التي تستمر أسبوعا وتناول فيه العلاقات بين ضفتي المحيط الأطلسي. والتقى أوباما في ألمانيا، حيث يتمتع بشعبية كبيرة وحيث تعقد في كثير من الأحيان مقارنة بينه وبين الرئيس الأميركي الأسبق، جون كنيدي، المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، لأول مرة، والتي عارضت فكرة سابقة لأن يلقي المرشح الديمقراطي خطابه عند بوابة براندنبرغ.

وتقرر أن يلقي أوباما خطابه المسائي في الهواء الطلق، عند "عمود النصر"، في متنزه تيرغارتن الرئيسي في برلين، ولو أن البوابة بقيت في مجال الرؤية، بعد أن ظلت طوال عقود وراء سور برلين، علامة الحرب الباردة.

وقارنت الصحافة الألمانية بينه وبين خطاب ألقاه كنيدي عام 1963، وهو العام نفسه الذي اغتيل فيه، وقال في الخطاب "أنا برليني".

وقال أوباما للصحفيين في إسرائيل، قبل أن يغادر قاصدا ألمانيا "آمل أن يعتبر (الخطاب) تعبيرا ملموسا عن العلاقة، التي أود أن أراها بين الولايات المتحدة وأوروبا. آمل أن أنقل عبر الأطلسي قيمة هذه العلاقة، وكيف نحتاج إلى بنائها".

التحضير لمرحلة ما بعد بوش

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة وألمانيا تدنت إلى مستويات لم تحدث إلا خلال الحرب الباردة، حين عارض غيرهارد شرودر، المستشار الألماني السابق، بشدة الغزو الأميركي للعراق، عام 2003. لكن ميركل، المحافظة التي نشأت خلف سور برلين في ألمانيا الشرقية السابقة، عملت بجهد لإصلاح العلاقات بين ضفتي المحيط، وأصبحت من أوثق حلفاء الرئيس الأميركي الجمهوري، جورج بوش، في أوروبا.

وكشفت المستشارة الألمانية أنها من المعجبين بالمرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية، رغم أنها لم تلتق به شخصيا حتى الآن.

كم توافد عشرات الآلاف من الألمان للاستماع إلى خطاب أوباما. وتشير استطلاعات للرأي إلى أن الألمان يفضلونه على منافسه الجمهوري، جون ماكين.

وصرحت ميركل بأنها كانت ستناقش مع أوباما التعاون بين دول حلف شمال الأطلسي، والتغير المناخي، والتجارة. كما كان مقررا أن يناقشا العراق وأفغانستان، وهما دولتان بدأ بهما أوباما جولته.

وطالب المرشحان، الديمقراطي والجمهوري، على السواء، أوروبا بزيادة جهودها في أفغانستان، لكن ميركل قالت إنها كانت ستبلغ أوباما أن هناك حدودا لما يمكن أن تفعله ألمانيا.

وسيطرت زيارة أوباما على الصحف الألمانية، وتسببت في خلاف بين ميركل ووزير خارجيتها، فرانك فالتر شتاينماير، بشأن القاء أوباما الخطاب عند بوابة براندنبرغ.
ورأت ميركل أن هذه البوابة التاريخية، التي وقف عندها الرئيس الأميركي الأسبق، رونالد ريغان، داعيا الرئيس السوفيتي السابق، ميخائيل غورباتشوف، لهدم سور برلين، هي مكان لإلقاء خطب الرؤساء، وليس المرشحين.

وسئل أوباما إن كان قرأ الخطب التي ألقاها كنيدي وريغان في برلين وهو يستعد لزيارة العاصمة الألمانية، فقال إنه حينها كان مجرد "مواطن"، واستطرد "من الواضح أن برلين مثال على النجاح الاستثنائي لجهود ما بعد الحرب لتوحيد القارة، وتوحيد الغرب".
ونشرت السلطات الألمانية نحو 700 رجل شرطة حول "عمود النصر"، الذي ألقى عنده أوباما خطابه. وتفاوتت تقديرات الحشود التي تدفقت على الموقع من عشرة آلاف إلى حوالي مليون.




تابعونا على فيسبوك