خريطة جماعية جديدة تشير إلى غلبة الطابع البدوي

1503 جماعات محلية بالمغرب منها 1282 قروية

الجمعة 25 يوليوز 2008 - 22:20

أسفرت التغييرات، التي أحدثها مشروع ملاءمة التقسيم الجماعي، عن توفر الخريطة الجماعية للمغرب على 1503 جماعات، موزعة على 1282 جماعة قروية، و221 جماعة حضرية.

وشملت عملية الملاءمة، التي أشرفت عليها وزارة الداخلية، كما قدمها سعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، أول أمس الأربعاء بالرباط، خلال اللقاء الذي نظم حول تقديم مشروع ملاءمة التقسيم الجماعي، 484 جماعة محلية من أصل 1497، شكل فيها العالم القروي الانشغال الأساسي والمحوري أثناء مرحلة إعداد المشروع، إذ همت هذه العملية 480 جماعة قروية من أصل 635، و119 جماعة حضرية.

كما جرى تعديل المجال الترابي، فبالإضافة إلى 119 جماعة حضرية، شهدت 8 جماعات تقليص مجالها الحضري، وجرت أيضا 136 عملية ضم جزئي داخل الإقليم نفسه، و30 أخرى في إطار اقتطاع لفائدة إقليم مجاور أو عمالة مجاورة، فضلا عن 25 عملية ضمن الضم الجزئي داخل أقاليم مجاورة، و281 اقتطاع لفائدة الإقليم نفسه أو العمالة.

ونص مشروع التعديل، أيضا، على إحداث 14 جماعة قروية جديدة، إلى جانب جماعتين حضريتين جديدتين، كما جرى إدماج 10 جماعات في ما بينها، وترقية 20 جماعة قروية إلى جماعات حضرية، علاوة على حذف 10 جماعات قروية منها 5 في إطار الدمج، وجرى تعديل تصحيح الحدود ما بين 75 جماعة، منها 24 جماعة حضرية و51 جماعة قروية واقتصرت على مجالات ترابية خالية من السكان.

وسجل المشروع بالنسبة لجهة الدارالبيضاء الكبرى 26 عملية ملاءمة، همت ملاءمة التقسيم الجماعي بالعالم القروي، حيث جرت ملاءمة 8 جماعات قروية من أصل 10 تتمثل في 7 عمليات اقتطاع لفائدة نفس الإقليم أو العمالة ثم عمليتي ضم، فضلا عن إحداث الجماعة القروية أولاد عزيز بإقليم النواصر.

كما همت هذه العملية في الجهة نفسها، حسب هذا المشروع، ملاءمة الجماعات في التقسم الجماعي بالمجالات الحضرية، شملت 5 جماعات من أصل 7، وكذا تعديل المجال الترابي لـ 5 جماعات حضرية، تتعلق بالدار البيضاء و النواصر وعين حرودة ومديونة وتيط مليل. كما جرى ترقية 3 جماعات قروية إلى جماعات حضرية.

ومكنت هذه العملية من توفر جهة الدارالبيضاء الكبرى على 18 جماعة منها 10 حضرية و8 قروية.

وبالنسبة لجهة الرباط سلا، زمور، زعير، فسجل المشروع 39 عملية ملاءمة على صعيد الجهة شملت 25 جماعة من أصل 50، وشملت هذه العمليات ملاءمة التقسيم الجماعي بالعالم القروي لـ 17 من أصل 40 همت 15 عمليات اقتطاع لفائدة نفس الإقليم أو العمالة و4 عمليات ضم من نفس الإقليم.

كما أحدث المشروع بهذه الجهة، إحداث جماعة قروية بعمالة سلا تدعى "عامر" وأخرى بالخميسات "أيت علي أولحسن".

ونص المشروع بهذا الإقليم على إدماج جماعتي سيدي بوخلخال وعين الجوهة في جماعة قروية واحدة بإقليم الخميسات، مما أدى إلى حذف جماعة قروية.

وبالنسبة لملاءمة التقسيم الجماعي بالمجالات الحضرية، شمل التعديل 8 من أصل 10، كما جرى تعديل 7 جماعات حضرية، وترقية 3 جماعات قروية إلى جماعة حضرية، لتوفر جهة الرباط، سلا ، زمور، زعير على 51 جماعة، منها 13 حضرية و38 قروية.

وفي ما يتعلق بجهة الشاوية ورديغة، هم التعديل بها 46 عملية ملاءمة شملت 44 جماعة من أصل 117، ومكن التقسيم الجديد هذه الجهة من التوفر على 114 جهة، منها 19حضرية و95 قروية.

وبالنسبة للجهة الشرقية، سجل المشروع 70 عملية ملاءمة، لتتوفر الجهة على 114 جماعة، منها 27 حضرية و87 قروية.

ولم يسجل بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، وكذا جهة كلميم السمارة، وجهة وادي الذهب لكويرة، أي عملية ملاءمة، ليبقى عدد الجماعات بها على التوالي 14 جماعة منها 4 حضرية و10 قروية، 60 جماعة منها 11 حضرية، و13 جماعة منها 2 حضرية
وسجل المشروع، في ما يخص جهة الغرب الشراردة بني حسن، 37 عملية ملاءمة ليبلغ عدد الجماعات بهذه الجهة 74 جماعة، منها 11 حضرية .

وعرفت جهة تادلة أزيلال، تسجيل 19 عملية ملاءمة، مكنتها من التوفر على 82 جماعة منها 9 حضرية.

أما جهة الحسيمة تاونات، فسجلت بها 42 عملية ملاءمة ليصل عدد الجماعات إلى 133 جماعة، منها 15 حضرية.

وأنجز المشروع 40 عملية ملاءمة بجهة دكالة عبدة، لتتوفر الجهة على 88 جماعة، منها 10 حضرية، في حين سجل المشروع 70 عملية ملاءمة بجهة سوس ماسة درعة، ليصبح عدد الجماعات بها 236 جماعة، منها 26 حضرية.

وسجل المشروع 47 عملية ملاءمة بجهة طنجة تطوان، مكنتها من التوفر على 99 جماعة، منها 11 حضرية.

وفي جهة فاس بولمان، دون المشروع 48 عملية ملاءمة ليبلغ عدد الجماعات بها 60 جماعة، منها 48 جماعة قروية، بينما سجل في جهة مراكش تانسيفت الحوز 71 عملية ملاءمة، ليصل بها عدد الجماعات إلى 215 جماعة، منها 197 قروية.

وبالنسبة لجهة مكناس تافيلالت، سجل المشروع 63 عملية شملت 49 جماعة، من أصل 134، ليصبح عدد الجماعات بهذه الجهة 132 جماعة، منها 109 جماعات قروية.

ويهدف المشروع إلى ترسيخ أسس الديمقراطية المحلية وترسيخ مبدأ القرب وتعزيز دور الإدارة المحلية وملاءمة الإطار الترابي مع التطور المتزايد للمعطيات الديموغرافية والمجالية والاجتماعية والاقتصادية.

كما يهدف إلى تقويم نقائص التقسيم الإداري الحالي والمحافظة على التجانس الترابي والاجتماعي للوحدات المحلية، ومراجعة المجالات الترابية لبعض الجماعات الحضرية، فضلا عن توفير الخدمات الأساسية والتأطير الإداري للسكان، والتحكم في التطور العمراني بضواحي المدن، والاستجابة لحاجيات الاستثمار في الميدانين الصناعي والسياحي، وتوفير الوعاء العقاري للمرافق العمومية الأساسية.

وأصدرت وزارة الداخلية، حسب ما صرح به حصار خلال اللقاء الذي حضره رؤساء الجماعات المحلية وممثلون عن الأحزاب السياسية، بهدف تحقيق المشروع لأهدافه، دورية في هذا الشأن مرفقة بدفتر للتحملات، حرصت من خلالهما على وضع تصور موضوعي وشمولي لإعداد المشروع، وحثت فيه السلطات الترابية على ضرورة الاعتماد في عملية الملاءمة على مجموعة من المعايير المجالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية الخاصة بكل جماعة على حدة.

وهمت منهجية العمل التي اتبعتها وزارة الداخلية إعداد هذا المشروع، تنظيم عملية جمع المعلومات وتنظيم الاستشارة على نطاق يشمل جميع الفاعلين المعنيين، ثم وضع الجذاذات التقنية وإنجاز مشروع ملاءمة التقسيم الجماعي، في حين اعتمدت على معايير مجالية همت التكامل الحاصل بين المجالين القروي والحضري، وبين الحواضر وضواحيها وكدا منظومة جغرافية تعتمد على الحدود الطبيعية والاصطناعية، فضلا عن اعتبار حدود المجال المبني، كما اعتمدت على المعايير الاقتصادية المتعلقة بتوفر المجالات الترابية على حد أدنى من الإمكانيات البشرية والطبيعية والاقتصادية والعمرانية القابلة للاستثمار، على معايير اجتماعية، راعت فيها الجانب السوسيولوجي والخصائص المشتركة للسكان المرتبطة بالأبعاد التاريخية والثقافية والبيئية.

كما اعتمدت وزارة الداخلية في إعداد هذا المشروع على مقاربة تشاركية، وعلى تشكيل لجنة على الصعيد المركزي تتكلف بدراسة المشاريع المقترحة و الملتمسات والشكايات المتعلقة بمشروع ملاءمة التقسيم الجماعي، علاوة على تنظيم لقاء وطني حول حصيلة مشروع ملاءمة التقسيم الجماعي.

وبررت وزارة الداخلية إعداد هذا المشروع بتوفير الخدمات الأساسية والتأطير الإداري للسكان وتقريب الإدارة من المواطنين والتحكم في التطور العمراني بضواحي المدن، بضم الدواوير والأحياء المجاورة للمدارات الحضرية بهدف إعادة هيكلتها والحد من السكن غير اللائق، فضلا عن الاستجابة لحاجيات الاستثمار في الميدانين الصناعي والسياحي، وتوفير الوعاء العقاري للمرافق العمومية الأساسية.

وكان أول تقسيم جماعي عرفه المغرب سنة 1959 تلاه التقسيم الجماعي لسنة 1992، والذي شكل مراجعة جذرية لأول تقسيم جماعي، إذ انتقل عدد الجماعات الحضرية من 99 إلى 249 جماعة، في حين انتقل عدد الجماعات القروية من 760 إلى 1298، ليتقلص عدد الجماعات الحضرية على إثر اعتماد نظام وحدة المدينة، سنة 2003، من 249 إلى 199 حاليا.




تابعونا على فيسبوك