إيران تعتبر لقاء جنيف خطوة إلى الأمام والغرب ينتظر ردها خلال أسبوعين

الإثنين 21 يوليوز 2008 - 10:54

اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، أمس الأحد، أن مفاوضات جنيف حول البرنامج النووي الإيراني تشكل "خطوة إلى الأمام", فيما تنتظر القوى الكبرى ردا من طهران على عرضها خلال أسبوعين لتفادي فرض عقوبات جديدة عليها.

وقال احمدي نجاد، إن "أي تفاوض هو خطوة إلى الأمام (..) والمفاوضات بالأمس جزء من المفاوضات التي يمكن اعتبارها بمثابة خطوة إلى الأمام". والتقى المسؤول عن الملف النووي الإيراني سعيد جليلي السبت الماضي، في جنيف الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، إضافة إلى ممثلي مجموعة 5 +1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) في محاولة لإيجاد حل للازمة. ورغم الحضور غير المسبوق لمسؤول أميركي كبير هو مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز, فان هذه المحادثات لم تسمح باي اختراق.

وقال سولانا لوكالة فرانس برس في ختام اللقاء "هناك تقدم دائما في هذه المحادثات, لكنه غير كاف". وأضاف المفاوض الأوروبي في جنيف أن القوى الكبرى تنتظر رد إيران على فكرة "التجميد مقابل التجميد" التي تتضمن موافقة الإيرانيين في مرحلة أولى على إبقاء التخصيب عند مستواه الحالي مقابل تخلي الدول الست عن تشديد العقوبات القائمة. وأقر سولانا بان "الاجتماعات صعبة والأمور تأخذ وقتا", مضيفا "أملنا كبير بالحصول على هذا الرد, ونأمل أن يحصل ذلك خلال أسبوعين أو ثلاثة". واقر جليلي بأن المحادثات لم تتقدم. وقال إن الدبلوماسية "تشبه سجادة إيرانية: التقدم فيها يجري نقطة نقطة", مضيفا انه "عمل دقيق جدا" و"يجب أن نأمل بان المنتج حين ينتهي سيكون النظر إليه أمرا رائعا".

من جهته, أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن الجانبين سيعاودان الاتصال في غضون أسبوعين. وقال متكي اثر اجتماع مجلس الوزراء إن "سولانا قدم خلال زيارته طهران وثيقة حول إطار المفاوضات وناقشنا هذا الاقتراح". وأضاف "نحن أيضا قدمنا في جنيف اقتراحنا الخاص حول سبل مواصلة المفاوضات وسيناقشون الإطار المقترح خلال أسبوع أو أسبوعين" قبل أن يعاود الطرفان محادثاتهما. ووصف متكي حضور بيرنز المحادثات بأنه "إيجابي". وقال "نعتبر الحضور الأميركي ايجابيا من حيث الشكل ونأمل أن تكون هناك نتائج ايجابية من حيث المضمون أيضا". ولكن, بعد ساعات من اجتماع جنيف, طالبت واشنطن إيران بان تختار بوضوح بين "التعاون" و"المواجهة", ما يعني إمكان فرض عقوبات جديدة على هذا البلد.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن الولايات المتحدة لا تزال تتمسك بشرط تعليق تخصيب اليورانيوم لبدء مفاوضات مع طهران.

من جهتها, رأت الصحافة الإيرانية أن مشاركة الأميركيين في محادثات جنيف مؤشر إيجابي.
وكتبت صحيفة "كارغوزاران" المعتدلة ، أمس الأحد أن "المشاركة الأميركية تشكل في الوقت نفسه تحديا وفرصة, لأنه إذا اثبت الطرف الأخر نية حسنة فقد يزيد هذا الأمر فرص (التوصل إلى) اتفاق. ولكن في حال العكس, فذلك سيتيح تحركا إضافيا من جانب مجلس الأمن".

وفي حال إخفاق المفاوضات القائمة على مبدأ "المقاربة المزدوجة" للعقوبات والحوار الذي تنتهجه القوى الست الكبرى, فإن الإيرانيين سيكونون معرضين لعقوبات جديدة في الأمم المتحدة التي سبق أن أصدرت ثلاثة قرارات تتضمن عقوبات بحق طهران منذ 2006 .

أ ف ب




تابعونا على فيسبوك