أوباما يسوق صورته في أوروبا والشرق الأوسط

السبت 19 يوليوز 2008 - 11:31

استطاع باراك أوباما أن يصبح أول أميركي أسود مرشح لرئاسة الولايات المتحدة، وقبل بضعة أشهر على الانتخابات، يسعى أوباما لتسويق صورته في الخارج، أملا في هزم منافسه، الجمهوري جون ماكين.

وينتظر وصول المرشح الديموقراطي إلى البيت الأبيض، في الأيام المقبلة، إلى أوروبا والشرق الأوسط، في أول جولة كبرى له في الخارج، تبدو وكأنها لاكتساب الخبرة لدوره المحتمل كرئيس أكبر دولة في العالم.

ويجري سناتور إيلينوي، الذي يفتقر إلى الخبرة في مجال السياسة الخارجية، جولة في الأردن وإسرائيل وألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

وقد يزور أوباما كذلك على هامش هذه الرحلة، مع برلمانيين آخرين العراق وأفغانستان. ولأـسباب أمنية لم تصدر أي معلومات بشأن هذا الشق من الجولة.

تعود الزيارة الأخيرة لأوباما إلى الخارج إلى يناير2006، وفي حال تأكدت زيارة أفغانستان ستكون المرة الأولى التي يتوجه فيها إلى هذا البلد، بينما توجه خصم أوباما، المرشح الجمهوري جون ماكين، إلى العراق ثماني مرات، آخرها في مارس، بمناسبة جولة في أوروبا والشرق الأوسط.

وخلال مؤتمر صحافي، الأسبوع الماضي، نصح الرئيس الأميركي، جورج بوش، المرشح الديموقراطي باستغلال زيارته المحتملة لبغداد للاستماع إلى نصائح السفير الأميركي، راين كروكر، وقائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال ديفيد بترايوس، والمسؤولين العراقيين.
إنهاء حرب العراق "بشكل عقلاني"
وتعهد أوباما، المعارض للحرب في العراق، في حال انتخابه، في نوفمبر المقبل، بإنهاء الحرب "بشكل عقلاني"، وإعادة غالبية القوات الأميركية بحلول صيف 2010.
ويفترض أن يبدأ أوباما جولته من الأردن. وقال مسؤول أردني رفيع المستوى إنه ينتظر وصول أوباما إلى عمان في 22 يوليوز، حيث سيجري محادثات مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني.

كما أشار مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إلى أن المرشح الديموقراطي سيلتقي الرئيس الفلسطيني، محمود عباس في رام الله، بالضفة الغربية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، في القدس، في 23 يوليوز. وفي مارس زار ماكين إسرائيل، لكنه لم يتوجه إلى الأراضي الفلسطينية.

وكان أوباما قال، في مطلع يونيو، خلال أحد أول خطبه حول السياسة الخارجية، أمام اللوبي الرئيسي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، إن "أمن إسرائيل مقدس"، وأقر أن "الفلسطينيين في حاجة إلى دولة قابلة للاستمرار". وأكد أيضا أن "القدس ستبقى عاصمة إسرائيل، ويجب ألا تقسم"، مثيرا غضب محمود عباس، الذي ذكر أن الأمم المتحدة تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة، منذ أن سيطرت عليها القوات الإسرائيلية عام 1967. وبعد ذلك وضح فريق أوباما أن سناتور إيلينوي لا يعارض المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول مستقبل القدس.

ويتوجه أوباما في 24 يوليوز إلى برلين، حيث سيلقي كلمة أمام "عمود النصر"، وهو نصب خلده المخرج فيم فندرز، في فيلم "أجنحة الرغبة"، في ساحة قادرة على استقبال آلاف الأشخاص.

وقال مصدر مقرب من الرئاسة الفرنسية إن الرئيس نيكولا ساركوزي سيستقبل باراك أوباما في 25 يوليوز، في قصر الإليزيه.

ويزور المرشح الديموقراطي بعد ذلك لندن، حيث سيجري محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني، غوردن براون، الذي سبق والتقاه في واشنطن في أبريل الماضي، فضلا عن زعيم حزب المحافظين، ديفيد كامرون.




تابعونا على فيسبوك