رغم الخلافات والتهديدات المعلنة

خطوط الاتصالات تتعزز بين واشنطن وطهران والشرق الأوسط

الجمعة 18 يوليوز 2008 - 12:00

رغم كل التوترات المعلنة بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، فان خطوط الاتصالات بين البلدين تتعزز، مما يقدم تأكيدا جديدا على أن التهديدات المعلنة لم تكن سوى زوبعة في فنجان حيال علاقات ود مستترة تزداد قوة باستمرار.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية الخميس الماضي، على صفحتها الأولى، إن الولايات المتحدة ستعلن في الشهر المقبل أنها تعتزم إنشاء وجود دبلوماسي لها في طهران وذلك للمرة الأولى في 30 عاما.

وقالت الصحيفة إن واشنطن ستفتح لها قسما لرعاية المصالح الأميركية في العاصمة الإيرانية وهي خطوة في منتصف الطريق إلى افتتاح سفارة.

وقال مراسل الصحيفة في واشنطن في النبأ الذي لم يذكر مصدره "أن إعلانا سيصدر في الشهر ألمقبل عن إنشاء قسم لرعاية المصالح الأميركية في طهران وهو إجراء في منتصف الطريق إلى إنشاء سفارة كاملة."

وقالت الغارديان إن هذا التطور "تحول ملحوظ في سياسة الرئيس جورج بوش الذي انتهج موقفا متشددا من طهران طوال فترة ولايته."

وكانت الولايات المتحدة قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران أثناء أزمة الرهائن بين عامي 1979 و1981 التي احتجز فيها طلبة إيرانيون متشددون 52 دبلوماسيا أميركيا رهائن في السفارة الأميركية لمدة 444 يوما.

وكانت إيران لمحت إلى أنها لا تعتزم تقديم "تنازلات كبيرة" بشأن برنامجها النووي خلال مباحثات تعقد الأسبوع الجاري وتشارك فيها الدول الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة. ولكن هذا التلميح لم يستبعد تقديم تنازلات.

وقال الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي إن بلاده مستعدة للتفاوض لكنه لم يبد أي علامة على التراجع في ما يتعلق بالقضية محور النزاع وهي رفض إيران وقف أنشطتها النووية.

وسترسل الولايات المتحدة مبعوثا كبيرا وهو وكيل وزارة الخارجية وليام بيرنز إلى الاجتماع الذي سيعقد في جنيف لبحث رد طهران على عرض الحوافز التي ستحصل عليها إذا علقت تخصيب اليورانيوم الذي يعتقد الغرب أن الهدف منه هو صنع قنابل ذرية.
وقالت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إن إيفاد بيرنز يهدف إلى إرسال إشارة إلى طهران وغيرها تفيد بأنها تريد إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.

لكن واشنطن قالت إنها لن تشارك في مفاوضات شاملة ما لم توقف إيران برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت من قبل أنها لن تشارك في أي محادثات مع إيران قبل بدء المفاوضات الرسمية ما لم توقف تخصيب اليورانيوم وهو المطلب الذي وصفه مسؤولون إيرانيون بأنه "خط أحمر" لطهران.

ورفضت إيران بشكل متكرر وقف أكثر أنشطتها النووية حساسية مثلما تطالب الدول الست قبل إمكان بدء مفاوضات رسمية بشأن مجموعة مزايا اقتصادية ومزايا أخرى عرضتها على طهران.

وتقول الدول الست إنه يتعين على طهران أن تجمد أي توسع في برنامجها النووي مقابل توقف مجلس الأمن عن فرض مزيد من العقوبات عليها وذلك حتى قبل إجراء أي مباحثات أولية بشأن العرض. ولم تعط طهران أي مؤشر على أنها ستقبل بهذا التجميد. واستجابت أسعار النفط المدفوعة بحاجة الأسواق الصاعدة سريعا إلى التوترات بين إيران والولايات المتحدة مما جعل النزاع النووي الإيراني مثار قلق للاقتصاديات التي تعاني من التضخم المتصاعد ومخاوف الركود.

ولم يستبعد القادة الأميركيون الخيارات العسكرية إذا فشلت الدبلوماسية في حل النزاع النووي مع إيران. وتعهدت إسرائيل التي يعتقد منذ فترة طويلة أنها تمتلك ترسانة نووية بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وقامت في يونيو الماضي بمناورة جوية زادت التكهنات بضربة محتملة للمواقع النووية الإيرانية.




تابعونا على فيسبوك