قال المهاجم الدولي المغربي السابق، علي بوصابون، إنه من الطبيعي أن يستغني أي ناد عن خدمات أي لاعب يرى أنه لا يفيد الفريق، وهو أمر منطقي ومقبول لحد بعيد.
مؤكدا أنه رحل عن فريق الوكرة القطري، لكن مسؤولي الفريق لم يجددوا تعاقدهم معه.
ودافع المهاجم المغربي عن نفسه، في حوار أجرته معه صحيفة "الشرق" القطرية، مؤكدا أنه لا يزكي نفسه، وأن الجماهير الوكراوية، شاهدت أداءه في دوري المحترفين، وإمكانها الحكم له أو ضده، مضيفا "لا توجد أسباب أخرى يمكن الإشارة إليها. يكفيني أنني متشبع بثقافة الاحتراف لأكثر من عشر سنوات في الملاعب الهولندية، والحمد لله كان تعاملي جيدا مع كل اللاعبين في الوكرة، ومع مجلس الإدارة، الذي أكن له كل تقدير واحترام حتى يومنا هذا. وحقيقة الأسرة الوكراوية ممتازة للغاية، ولم أجد منها إلا كل جميل، وهذا ما جعلني أحب الدوحة كثيراً، وأتمنى العودة إليها من جديد، كما أنني لم أثر أي مشكل مع أي شخص داخل النادي أو خارجه".
ورفض بوصابون اتهامه بخلق المشاكل داخل أرضية الملاعب، بقوله " لم أثر المشاكل. أنا لست أحمق، ولكن عندما أرتدي شعار ناد معين، يتحتم علي أن أخلص له إلى حد بعيد، ومن ثقافة الاحتراف بالنسبة لي، عندما آخذ الأموال من النادي، وفقاً للعقد، يجب علي بالمقابل أن أعطي أكثر مما أخذت، وأن أدافع عن ألوان الفريق بكل قوة وحماس. وأعترف بأن ظروف الفريق في الموسم الماضي كانت تحتم علينا تحقيق انتصارات متتالية، حتى لا يتعرض الوكرة للهبوط، لأن ذلك سيسجله التاريخ، ويكون بمثابة وصمة عار بالنسبة لنا ولعلي بوصابون شخصياً، الذي جرى التعاقد معه من أجل إحراز الأهداف، وبالتالي تحقيق الانتصارات. وهذا انعكس على شخصي في مباريات معينة، عندما يشتد الضغط النفسي علينا، لأننا نكون مطالبين بتحقيق الفوز، لإسعاد جماهيرنا، التي صبرت علينا كثيراً، وبالتالي نكون معرضين للبطاقات الملونة من قبل الحكام، الذين ظلمونا مرات عدة، في الموسم المنصرم".
واحتج بوصابون بطريقة لبقة على تصرف المدرب العراقي عدنان درجال، الذي أنهى الموسم الماضي مع فريق الوكرة، وقال بهذا الخصوص " أنا أحترم عدنان درجال باعتباره مدربا ممتازا، قاد الفريق إلى حصد نقاط أهلته للبقاء في دوري المحترفين، وأبعدته عن شبح الهبوط. أقدر هذا الرجل جيدا،ً لأنه استطاع في ظروف صعبة أن يتولى مسؤولية الفريق ويستجيب للنداء الوكراوي. مثل درجال أحترمه كثيراً. من حقه أن يرفع تقريرا يوصي بعدم التجديد معي، وأنا كمحترف علي أن أتقبل الأمر بصدر رحب. لكني أختلف معه في تقييمه الفني لقدراتي، وأختلف معه لأنه كان يقول لي (أنت لاعب محترف وكبير وممتاز)، لماذا لم يدون مثل هذه العبارات في التقرير؟ لماذا لم يخبرني مباشرة؟
لم أعلم رأيه عني، إلا من خلال عادل رمزي وأنور ديبا، اللذين ذكرا لي أن المدرب درجال لا يرغب في استمراري مع الفريق موسما آخر".
ولمح المهاجم المغربي إلى أنه في الوقت الراهن يدرس عددا من العروض التي تلقاها من أندية هولندية، غير أنه لن يتردد إطلاقا في قبول أي عرض قطري أنا جاهز اليوم قبل الغد، للعودة مرة أخرى للدوري القطري، خاصة أنني عرفت كل صغيرة وكبيرة عن كل الأندية، ولن أجد أي صعوبة في تحقيق نجاح كبير جداً مع أي ناد".